استنفار إسرائيلي لـ“فك شيفرة ألغام“ المصالحة الفلسطينية

استنفار إسرائيلي لـ“فك شيفرة ألغام“ المصالحة الفلسطينية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تعمل المؤسسة العسكرية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، حاليًا، على وضع استراتيجية جديدة للتعامل مع التطورات التي أعقبت توصل حركتي فتح وحماس إلى اتفاق المصالحة، لا سيما مسألة تحديد الكيان المسؤول عن أي تصعيد مستقبلي، قد يتمثل في إطلاق صواريخ من قطاع غزة صوب إسرائيل.

وتتساءل تلك المؤسسة عن إمكانية تحميل السلطة الفلسطينية نفسها المسؤولية عن إطلاق الصواريخ من القطاع، وتقول إنها ”لن تسمح بأن يصبح سلاح حماس تحت رعاية رئيس السلطة محمود عباس، كما ولن تتيح بناء نموذج جديد بقطاع غزة أقرب لنموج حزب الله في لبنان“.

ويراقب الاحتلال الإسرائيلي -بحسب ما أورده موقع ”واللا“ اليوم الأحد- التطورات التي أعقبت مباحثات القاهرة، والإعلان عن التوصل إلى اتفاق، وترى أنه ”حتى الآن ما زالت هناك نقاط غير مكتملة، من بينها ما يتعلق بإمكانية عودة عباس إلى غزة، ومسألة التراجع عن العقوبات المفروضة على حماس بالقطاع، وإذا ما كانت هذه الحركة ستتخلى عن سلاحها وذراعها العسكرية، فضلا عن غموض الرؤية بشأن بناء المنظومة الأمنية التي ستتولى شؤون القطاع“.

ويلفت مراقبون إسرائيليون إلى أن ”ثمة العديد من الألغام التي نجمت عن اتفاق المصالحة، وأن الأسئلة التي تراود المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حاليًا تتعلق بالكيان الذي سيتم تحميله المسؤولية مستقبلًا، في حال أطلقت قذائف صاروخية من غزة، حيث كانت حماس تتحمل حتى الآن المسؤولية عن كل إطلاق من هذا النوع، لأنها كانت صاحبة السيادة على القطاع“.

وأشار المراقبون إلى أن ”الجيش الإسرائيلي يعمل حاليًا على بلورة طبيعة الرد المستقبلي على تصعيد من هذا النوع، ويفكر إذا ما كان رده سيكون باستهداف البنية التحتية في قطاع غزة والتي تخص السلطة الفلسطينية، بعد أن وضعها الاتفاق كصحابة السيادة الجديدة على القطاع، أم سيرد باستهداف مواقع تابعة لحماس“.

ولا تتعلق الإشكاليات التي يقف أمامها الاحتلال عند تلك النقطة فقط، حيث أن ”لغمًا إضافيًا يحتاج إلى تفكيك، وبالتحديد ما يتعلق بتحديد إجابات بشأن ما يمكن أن يحدث في الضفة الغربية، في حال قامت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية باعتقال خلايا إرهابية أو عناصر من حماس تخطط لتنفيذ عملية ضد إسرائيل“، بحسب وصف الموقع.

وتساءل المراقبون إذا ما كانت السلطة الفلسطينية التي ترى في ”حماس“ بالضفة الغربية عدوًا بشكل نسبي، ستتبع سياسات جديدة من ضبط النفس أم أنها ستعتقل مثل هذه الخلايا بناء على السياسات القديمة لرئيس السلطة.

كما تساءلوا بشأن الأنشطة التي قد تقوم بها ”حماس“ بالضفة، والتي كانت ترى السلطة أنها تزعزع استقرارها، مثل الأنشطة السياسية للطلاب بالحرم الجامعي وغير ذلك.

ويرى المراقبون أن ”ثمة صعوبات في تفكيك هذا اللغم، لأن تهاون السلطة الفلسطينية، عقب الاتفاق، مع أنشطة حماس بالضفة الغربية، سيزيد من الاحتكاك بين الأخيرة وبين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، ما يعني أن مزيدًا من الأنشطة والعمليات ستقوم بها تلك الأجهزة الإسرائيلية في قلب المدن العربية بالضفة الغربية“.

وأحصى المراقبون الإسرائيليون مزيدًا من الإشكاليات، من بينها القوات العاملة على امتداد الحدود والمعابر، والحديث عن نشر 3 آلاف عنصر من القوة 17 التابعة للسلطة الفلسطينية بدلًا من عناصر حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وتساءلوا إذا ما كانت القوة الجديدة ستعمل على كشف وتدمير الأنفاق بين القطاع وبين إسرائيل، وعن مدى تعاون السلطة مع الجانب الإسرائيلي في هذه المسألة، وكيف سيكون رد ”حماس“ على ذلك، أي على كشف أنفاق الحركة بواسطة قوات تابعة للسلطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com