حماس ترد على اشتراطات نتنياهو لقبول المصالحة.. وتوقعات إسرائيلية بفشلها

حماس ترد على اشتراطات نتنياهو لقبول المصالحة.. وتوقعات إسرائيلية بفشلها

أكد الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، في تصريح له، الجمعة، أن اشتراطات الاحتلال على المصالحة “عنصرية وتدخل سافر في الشأن الداخلي الفلسطيني” ، وأن الاشتراطات التي وضعها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” للقبول بالمصالحة الفلسطينية التي تم توقيع الاتفاق عليها مرفوضة نهائيًا.

وشدد “القانوع” على ضرورة “مواجهة تلك الاشتراطات بإصرار وتأكيد على ترسيخ الوحدة الوطنية والشراكة الحقيقية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وهو ما سيؤزم الاحتلال ويُضعفه”، على حد تعبيره.

وكانت إسرائيل قد حددت أربعة مطالب من أجل القبول باتفاق المصالحة الفلسطينية الذي تم توقيعه، بين حركتي “فتح” و”حماس”  في العاصمة المصرية القاهرة، وهي الالتزام بشروط اللجنة الرباعية الدولية، نزع سلاح حماس، وقف حفر الأنفاق وإنتاج الصواريخ، والإفراج عن إسرائيليين محتجزين في غزة.

قلق في الوسط الإسرائيلي

 ويسود القلق في الوسط السياسي الإسرائيلي من المصالحة الفلسطينية، حيث أشارت مصادر سياسية لصحيفة “يديعوت احرونوت”، الجمعة، أن قلقًا يسود الأوساط السياسية داخل إسرائيل، بسبب عدم مناقشة سلاح حركة حماس نهائيًا في الاتفاق، بالإضافة إلى عدم حضور الذراع العسكرية لحركة حماس في القاهرة أيضًا، الأمر الذي يجعل التطورات العسكرية أو الميدانية مفتوحة على أكثر من احتمال.

وقالت المصادر: إن حركة حماس تعتبر الآن هي الكاسب الأبرز والأول من هذا الاتفاق، خاصة وأنها حظيت باعتراف دولي وإقليمي برعاية مصر، فضلًا عن حصولها على شرعية دولية عبر رفع الحصار عن قطاع غزة.

وقال مصدر سياسي، وصفته الصحيفة بالمسؤول، إن هذا الاتفاق يتيح لحركة حماس أيضًا العمل على تطوير قدراتها العسكرية، وهو ما يفتح الباب ويثير تساؤلات بشأن قوة وقدرة حماس العسكرية التي يبدو أنها ستتعاظم نتيجة لهذا الاتفاق.

غير أن النقطة الأبرز التي تطرقت إليها الصحيفة، هي غياب قضية الأسرى الإسرائيليين تمامًا عن المفاوضات، ولم يتطرق إليها أحد، سواء في البيان الختامي للمصالحة أو حتى تصريحات المسؤولين.

انهيار اتفاق المصالحة

ونشرت الصحيفة تقريرًا أظهر توقعات إسرائيلية بانهيار اتفاق المصالحة في غضون أشهر، فإصرار حماس على الحفاظ على سلاحها، وعدم كشفها لخرائط الأنفاق أمام ممثلي السلطة الفلسطينية، هو السبب الرئيس الذي سيؤدي الى إفشال الاتفاق، كما تزعم الصحيفة.

وأشار الخبير السياسي والعسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ألكس فيشمان، إلى أن مسؤولي حماس رفضوا تسليم خرائط الأنفاق في غزة لمسؤولي فتح، خلال المحادثات في القاهرة، حيث أبقت المحادثات الأنفاق في أيدي حماس، وكذلك ورشات صناعة الأسلحة، والمختبرات، والطائرات بدون طيار وقوات الكوماندو لكتائب عز الدين القسام، وعمليًّا الذراع العسكرية لحماس ظلت على حالها تحت سيطرة حماس وتوجيهاتها المباشرة.

وعلى ضوء هذه المعادلة، أي عدم تخلي حماس عن أسلحتها، وعدم الانخراط في إطار التنسيق الأمني الذي تطبقه السلطة الفلسطينية مع إسرائيل، فإن التعامل الإسرائيلي مع الاتفاق الذي أبرم الخميس يعد “ضعيفًا وفرص نجاحه ضئيلة”، بحسب ما كتبه المحلل الإسرائيلي.