في اليوم الأول من مباحثات المصالحة.. تصورات مكتوبة لحركتي ”فتح“ و“حماس“ بالقاهرة

في اليوم الأول من مباحثات المصالحة.. تصورات مكتوبة لحركتي ”فتح“ و“حماس“ بالقاهرة

المصدر: محمد ربيع - إرم نيوز

وسط آمال عريضة بنجاح المصالحة الفلسطينية، انتهى اليوم الأول من جولة المفاوضات التي تجريها حركتا حماس وفتح بالقاهرة لإنهاء حالة الانقسام الداخلي.

ورغم الميل إلى التكتم على تفاصيل اليوم الأول من المفاوضات خشية فشلها، إلا أن الوفدين أبديا تفاؤلهما بنجاح وساطة القاهرة، للوصول إلى تفاهمات بالملفات الشائكة بينهما خلال الجولة الأولى من المصالحة والتي تستمر 3 أيام بالعاصمة المصرية.

اجتماع الساعات العشر

وكشف مصدر مقرب من حركة حماس أن الاجتماع الأول الذي عقد بين حماس وفتح في مقر المخابرات العامة بالقاهرة استمر نحو 10 ساعات دار فيه الحوار بشكل غير مباشر بحضور وفدي الحركتين ومسؤولين بالمخابرات المصرية، وتمت فيه مناقشة بعض الملفات الشائكة، وخاصة إنهاء الإجراءات المتخذة تجاه قطاع غزة، وضد الحركة من قبل الرئيس محمود عباس.

وقال المصدر لـ ”إرم نيوز“ إن الاجتماع الأول ستتبعه اجتماعات أخرى اليوم وغدا الخميس لمناقشة ملفات أخرى، قبل أن يعقد مؤتمر صحفي يحضره الطرفان لإعلان ملامح ما جرت مناقشته في تلك الاجتماعات، مشيراً إلى أن هناك اتفاقًا كبيرًا على إنجاح المفاوضات من الطرفين وأن الوفدين قدما تصورات مكتوبة عن كل ملف للطرف الآخر من أجل الوصول لصيغة مشتركة.

وأضاف أن حركة فتح تمسكت بضرورة تمكين الحكومة من ممارسة أعمالها كاملة وفرض سيطرتها على قطاع غزة، وأن يعاد ترتيب البيت الداخلي في غزة من شؤون إدارية وأمنية، مبيناً أن النقاط المختلف عليها بين الطرفين ستحاول مصر ممثلةً بلجنة من المخابرات العامة دراسة تصورات الوفدين حولها، ومن ثم وضع بنود لحلول وسطى.

مناقشات عميقة

وقالت حركتا حماس وفتح في بيان لهما أمس، إن اليوم الأول من المفاوضات  نوقشت فيه عددة مواضيع ، من بينها ملف المصالحة الفلسطيني، الذي بحث بعمق بهدف رفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني، وتخفيف الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، وسادت اليوم الأول أجواء إيجابية وسط تأكيد المشاركين على تطلعهم لمواصلة الحوار في اليوم الثاني بنفس الروح البناءة.

مؤشرات إيجابية

المستشار في العلاقات الدولية والمحلل الفلسطيني، الدكتور أسامة شعث، قال لـ ”إرم نيوز“ إن هناك مؤشرات إيجابية تلمسها من التواصل مع أعضاء وفدي حركتي حماس وفتح بعد انتهاء الاجتماع الأول بينهما، مشيراً إلى أن هناك إصرارًا كاملاً منهما على التوصل لاتفاقات تصنع تغييراً في الداخل الفلسطيني وتزيد من فرص الاستقرار.

وأكد أن الاجتماع الأول كان إيجابياً للغاية وحاول كل طرف طرح ما لديه من تصورات حول بعض الملفات، لافتاً إلى أن الحديث لا يزال مبكراً حول الوصول لاتفاقات، لكن ستخرج عن تلك الاجتماعات بعض القرارات الهامة.

مساعدات وأموال

ولفت الخبير في العلاقات الدولية، أيمن سمير، إلى أن وفد حركة حماس يركز على ملفات بعينها في جولات المصالحة، في مقدمتها الجانب الاقتصادي المتدهور في غزة وإعادة المساعدات والأموال التي انقطعت عنهم مؤخراً من قبل حكومة الوفاق الوطني، مبيناً أن حركة فتح ستحاول جاهدةً الحديث عن إعادة ضبط الوضع الأمني في غزة.

وقال سمير لـ“إرم نيوز“، إن نجاح المفاوضات يتوقف على التفاهم الذي تبديه الحركتان خلال الجولة الأولى من الحوار.

ويضم وفد حركة حماس الموجود بالقاهرة حاليًا نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العارورى، ورئيس الحركة فى غزة يحيى السنوار، ورئيس المكتب الإعلامي خليل الحية، ورئيس ملف العلاقات الوطنية صلاح البردويل، ورئيس مكتب العلاقات الدولية والخارجية موسى أبو مرزوق، ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية عزت الرشق، ورئيس مكتب العلاقات الوطنية حسام بدران.

ويتألف وفد حركة فتح الذي يتزعمه عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد من كل من رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد الفرج، وحسين الشيخ، وروحي فتوح، وأحمد حلس، وفايز أبو عيطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com