جدار عازل لتقسيم القدس بهدف ضمان أغلبية يهودية بالمدينة

جدار عازل لتقسيم القدس بهدف ضمان أغلبية يهودية بالمدينة

المصدر: معتصم محسن - رام الله

كشفت صحيفة ”معاريف“ في عددها الصادر الأحد، النقاب عن خطة  إسرائيلية تهدف إلى تقسيم القدس وفصل بلدات وقرى فلسطينية عن المدينة، لضمان أغلبية يهودية وتقليل الوجود الفلسطيني بالمدينة المقدسة.

وقالت الصحيفة إن “ الخطة التي أشرفت على إعدادها عضو الكنيست عنات باركو، بإيعاز من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تقضي بضمان أغلبية يهودية ومحاصرة الأحياء والمخيمات الفلسطينية بجدار عازل“.

وتقضي الخطة بفرض مشروع سياسي من وجهة النظر الإسرائيلية حول القدس، بأن يتم الحفاظ على أغلبية يهودية تصل إلى 95% بالقدس، على أن يتم تجميع وتركيز السكان المقدسيين داخل البلدات والأحياء والمخيمات وعزلهم بجدار لتسلم هذه المنطقة إلى السلطة الفلسطينية.

وتقترح الخطة أن تسلم الحكومة الإسرائيلية، للسلطة الفلسطينية ضمن تسوية أو صفقة مستقبلية، الأحياء السكنية الفلسطينية كافة في القدس الشرقية، بما في ذلك القرى مثل قرية كفر عقب والمخيمات كمخيم شعفاط وأحياء مثل جبل المكبر.

وحسب الخطة، ستخضع هذه المناطق في المرحلة الأولى إلى تصنيف مناطق ”ب“، الذي تتولى فيها السلطة الفلسطينية المسؤولية المدنية وتتولى إسرائيل المسؤولية الأمنية، وفي المرحلة النهائية يتم تحويل هذه المناطق إلى تصنيف ”أ“، لتصبح خاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، ومن ثم تعمل السلطة على ربط هذه المناطق بمدينتي بيت لحم ورام الله.

الحوض المقدس

لا تتوقف خطة باركو عند هذا الحد، بل تشمل الخطة أيضا نقل الجدار والحواجز العسكرية لتفصل بين البلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية وبين بقية أجزاء القدس بما في ذلك المستوطنات التي بنيت في القدس المحتلة.

أما بما يخص القدس القديمة والأماكن الدينية وما تسميه الحكومة الإسرائيلية ”الحوض المقدس“، فإن باركو تقترح إعداد بنية تحتية تضمن عدم احتكاك اليهود بالفلسطينيين، وذلك عبر حفر شبكة أنفاق وشوارع مغطاة وطرقات التفافية حول البلدة القديمة.

وتعليقا على الخطة، رأى وزير شؤون القدس في حكومة الوفاق الفلسطينية المهندس عنان الحسيني، أن ”هذا أمر ليس بجديد على دولة الاحتلال“ معتبرا أن ”هذه الخطة العنصرية تسعى إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة“.

وقال الحسيني لـ“إرم نيوز“ إن ”إبعاد المقدسيين عن مدينتهم وعدم اعتبارهم مقدسيين، أمر مرفوض نهائيا ويدخل ضمن السياسة العنصرية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين عامة والمقدسيين خاصة، سواء بهدم منازلهم أو إبعادهم عن عائلاتهم“.

وشدد الوزير الفلسطيني على ”فلسطينية المدينة المقدسة“، لافتا إلى أن ”إجراءات الاحتلال بحق القدس غير شرعية“.

نتنياهو يبارك

وكانت عضو ”الكنيست“ عنات باركو بادرت بطرح الخطة، إذ عملت على مدار أشهر على تحضير مسودتها ومقترحاتها، بعد أن أطلعت نتنياهو على مضامين وجوهر البنود العريضة للخطة في مطلع العام الجاري، ليرحب ويبارك مطالبا باركو بالاستعانة بطواقم من الخبراء ومواصلة العمل، وتحضير صيغة نهائية للخطة ليتمكن من تحريكها وتقديمها للإدارة الأمريكية.

وقالت باركو إنها ”تدرك أن أعضاء الليكود سيطلقون على خطتها بأنها خطة تقسيم القدس، لكنها من ناحيتها تعتبرها خطة إنقاذ القدس“.

وحسب دراسة التي أعدتها الباحثة الديمغرافية البروفيسورة دالى بيرغولا، لصالح خطة باركو، فقد عاش267 ألف شخص في القدس بالعام 1967، من بينهم 196 ألف يهودي و71 ألف فلسطيني.

وطبقا للدراسة، أصبح عدد سكان القدس حتى إحصائيات كانون الثاني/ديسمبر من العام 2016، حوالي 882 ألف نسمة، تصل نسبة اليهود من بينهم 73% بواقع 550 ألف إسرائيلي، فيما بلغ عدد الفلسطينيين 332 ألف نسمة، بيد أن نسبة اليهود في القدس عادت مع حلول العام الجاري لتنخفض لتشكل 62% من عدد سكان المدينة.

وبينّت الدراسة أيضا أن ”أعداد اليهود في القدس تنخفض بشكل سنوي، وحسب توقعات البروفيسورة بيرغولا فإن نسبة اليهود في القدس ستنخفض في عام 2025 إلى 60% وفي عام 2030 ستنخفض إلى 58%، وأن مسألة التحول الديمغرافي لصالح الفلسطينيين في القدس ليس إلا مسألة وقت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة