حكومة أويحيى تنتهج سياسة ”مشدّدة“ إزاء المهاجرين الأفارقة في الجزائر

حكومة أويحيى تنتهج سياسة ”مشدّدة“ إزاء المهاجرين الأفارقة في الجزائر
Algerian Minister and presidency's cabinet director, Ahmed Ouyahia speaks during a press conference at El-Mithak residence on June 20, 2014 in the capital Algiers. Ouyahia, in charge of the talks to amend the constitution, has announced that 75 partners have been involved in the talks so far. AFP PHOTO /STR (Photo credit should read -/AFP/Getty Images)

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

قررت وزارة النقل الجزائرية منع أصحاب مركبات نقل المسافرين وسيارات الأجرة، من السماح للمهاجرين الأفارقة باستخدام وسائل التنقل العام جنبًا إلى جنب مع المواطنين المحليين، بشكلٍ  فاجأ الرأي العام والمنظمات الحقوقية.

ولم تعلن السلطات الجزائرية عن القرار، لكنّ مسؤولين محليين باشروا إجراءات منع الناقلين من السماح لهؤلاء اللاجئين بالركوب دون توضيح أسباب المنع، واكتفوا فقط بالاستناد إلى تعميم وزاري صدرت في 24 سبتمبر/أيلول الجاري تحت رقم17.

وهدّدت السلطات الجزائرية المخالفين للأوامر بسحب رخص النقل الجماعي، ما يعني أنّ حكومة رئيس الوزراء المعين حديثًا، أحمد أويحيى، باشرت توجهًا جديدًا في التعامل مع قضية المهاجرين الأفارقة.

ويتناغم هذا الإجراء مع سياسة أحمد أويحيى الذي يقود حزب التجمع الوطني الديمقراطي صاحب النظرة المتشددة إزاء قضايا هجرة الأفارقة إلى البلاد، إذ سبق للأمين العام لحزب الأرندي أن رفض استمرار تدفق جحافل المهاجرين على بلاده بطرق غير شرعية.

ويجزم أويحيى أنه ”لا توجد دولة في العالم تفتح أبوابها للمهاجرين بصفة عشوائية“، داعيًا إلى ”مراجعة الإجراءات القانونية لكبح جحافل الأفارقة المتدفقين على جنوب الجزائر على وجه التحديد“.

وقبل 3 شهور أعلن مدير الديوان الرئاسي السابق ورئيس الوزراء الحالي، أن بلاده ”تواجه شبكات من المخدرات والإجرام التي يقودها رعايا أفارقة يعملون أيضًا على نشر الأوبئة والأمراض الخطيرة وسط المجتمع الجزائري.

ولم تتقبل منظمة العفو الدولية، وقتها، تصريحات أحمد أويحيى حول اللاجئين الأفارقة، واصفة إياها بـ“الصادمة و المخزية“، بعدما رأت أنها ”تغذّي العنصرية، والتمييز، وتعزز نبذ هؤلاء الأفراد“.

وأضافت أن ”هؤلاء الناس فرَّوا من الحرب، والعنف، والفقر، وجاءوا إلى الجزائر للبحث عن السلام والأمن، ومن مسؤوليتنا الترحيب بهم وفقًا للمواثيق الدولية التي وقَّعت وصادقت عليها الجزائر“.

وتكشف الإجراءات الجديدة تخلّي الحكومة الجزائرية عن سياسة رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون، الذي أمر وزارتي الداخلية والدفاع الوطني ومعهما الشؤون الخارجية بسنّ تدابير قانونية وأمنية جديدة تفضي إلى تحيين قاعدة البيانات الخاصة بالمهاجرين الأفارقة وتسوية وضعيات تواجدهم على أراضي الجزائر.

وأعلن ”تبون“ حينذاك أنه سيتم اعتماد ”بطاقة لكل نازح يكون تواجده في الجزائر مقبولاً بعد دراسة لوضعية كل حالة، وبعد ذلك يجوز لهؤلاء العمل بطريقة قانونية، بينما تتولّى لجنة حكومية تتبع وزارة الشؤون الخارجية إعداد الآليات الضرورية لترحيل بقية المهاجرين الأفارقة إلى بلدانهم، كما جرى مع رعايا من مالي والنيجر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com