رغم إجراء استفتاء كردستان.. رجل أعمال كردي يسبح ضد التيار ويقرع ناقوس الخطر

رغم إجراء استفتاء كردستان.. رجل أعمال كردي يسبح ضد التيار ويقرع ناقوس الخطر

المصدر: صدوف نويران- إرم نيوز

شارك الأكراد في إقليم كردستان، يوم أمس الاثنين، باستفتاء الانفصال عن العراق، تمهيدًا للاستقلال وركوب موجة القومية المثيرة لمخاوف المجتمع الدولي.

لكن هناك رجل أعمال كردي وحيد من داخل الإقليم الكردي الذاتي الحكم، سبح ضد التيار وقرع ناقوس الخطر. حيث وصف هذا الرجل وهو الكردي شاسوار قادير، بالخائن، عندما قام بقيادة حملة ضد الاستفتاء.

ورغم أن أتباع قادير هم قلة بالمقارنة مع الداعمين للاستفتاء، إلا أن السياسي البالغ من العمر (38 عامًا) عارض توقيت وتداعيات عملية التصويت ،التي حذرت القوى الغربية من أنها ستقوض الحرب ضد تنظيم ”داعش“، وتزعزع استقرار المنطقة بأسرها.

وقال محمود عثمان، المحارب المخضرم في النضال الكردي والمقرب من قادة المنطقة: ”إن الظروف ليست مهيئة بالنسبة لنا للحصول على الاستقلال، داخليًا أو دوليًا. إنها مقامرة“.

ومثل الأغلبية الساحقة من الأكراد في العراق، يقول رجل الأعمال الكردي قادير:“ إنه يحلم كثيرًا بإقامة الدولة، ولكنه لا يعتقد بأن الاستفتاء سوف يعجل من تقدم قضيتهم“.

ويخشى عدد كبير من الأكراد، من أن يكون للاستفتاء تأثير عكسي، وقد يعرض ما اكتسبه الأكراد على مدى عقود من الكفاح المسلح والدبلوماسية للخطر.

وقال السيد قادير:“هذا الاستفتاء غير المعترف به وغير الموثوق به لن يساعدنا. والمحادثات مع بغداد وحلفاء الأكراد يجب أن تأتي أولًا“.

وعلى الرغم من أن العديد من الأكراد والسياسيين يشاركونه مخاوفه سرًا، إلا أنهم يرفضون التعبير عن ذلك بشكل علني خارج نطاق وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يقول قادير: إن هذا لم يكن مفاجئًا، نظرًا لأن المعارضين للتصويت يعتبرون خونة، وهو وافد جديد على الساحة السياسية.

قادير من متجر كباب إلى مقاول كبير

وكان والد السيد قادير يدير متجرًا للكباب، وعمل هناك منذ أن كان طفلًا قبل أن يقوم بفتح متجره الخاص لألعاب الفيديو، وبعد ذلك عمل بالتجارة في السلع الإلكترونية. ولكن إقليم كردستان، بدأ يزدهر بعد سقوط صدام حسين، وزادت ثروات قادير إثر دخوله قطاع العقارات وبناء إمبراطورية أعمال يقال إنها تساوي نحو مليار دولار، حيث أسس شركة أطلق عليها اسم ”ناليا“، إضافة إلى مجموعة من المشاريع السكنية، ومتنزه وشبكة ”NRT“ الإعلامية، والتي تعد نفسها أول قناة ”تلفزيون كردية“ مستقلة.

وبعد 3 أيام من بدء البث في عام 2011، تم إشعال النار في محطة التلفزيون، وفي عام 2013 نجا السيد قادير من محاولة اغتيال، وألقى باللائمة على النخب السياسية التي تقوم قناته التلفزيونية بانتقادهم.

وعلى الرغم من التهديدات، يخطط قادير لخوض الانتخابات العراقية في العام المقبل قائلًا: ”لا أريد أن أموت كرجل أعمال، أريد أن أترك شيئًا يبقى لمدة طويلة لشعب بلدي، لدي قضية وأنا أقاتل من أجلها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com