قوات إسرائيلية في قطاع غزة
قوات إسرائيلية في قطاع غزةأ ف ب

خبير سياسي لـ"إرم نيوز": الحرب البرية جنوب غزة ستكون الأعنف لهذا السبب

نجحت الوساطات القطرية والمصرية برعاية أمريكية في التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية بين إسرائيل وحركة حماس، لمدة أربعة أيام اعتبارًا من صباح يوم غد الخميس.

ويفضي الاتفاق إلى إطلاق سراح أسيرات وأطفال من كلا الجانبين، بالإضافة إلى ادخال الوقود والمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، إلى جانب السماح لأهالي شمال القطاع بالنزوح إلى جنوب وادي غزة.

ويقول أستاذ العلوم السياسية المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، الدكتور عزالدين المصري، إن "الخلاف الأمريكي الإسرائيلي يتمحور حول رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية بعد الانتهاء من الحرب، وتحييد حماس وكل المنظمات الفلسطينية المسلحة في القطاع".

(إرم نيوز)

وأضاف المصري في حديث خاص لـ"إرم نيوز"، أن نتنياهو يرفض عودة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، معللًا ذلك بأن السلطة الفلسطينية ضعيفة، وتحرّض على العنف والإرهاب، وأن إسرائيل سلمت السلطة غزة عام 2005، لكن حماس هزمت السلطة وطردتها من غزة بعد مرور عام ونصف العام، وذلك صيف عام 2007 إبان انقلاب حركة حماس على السلطة الفلسطينية، حسب قوله.

وأوضح الخبير السياسي أن نتنياهو والمجلس الحربي الإسرائيلي يريد غزة منزوعة السلاح، وتحكمها سلطة حكم ذاتي فلسطيني مرتبطة بالإدارة المدنية الإسرائيلية، وسيطرة الجيش الإسرائيلي على الأمن العام في غزة والجهاز التعليمي لضمان سلامة البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، وتنشئة جيل فلسطيني جديد في القطاع يؤمن بالتعايش مع إسرائيل بسلام.

وقال المصري إن السلطة الفلسطينية لن تعود لغزة طالما الجيش الإسرائيلي يسيطر على القطاع، لافتًا إلى أن الدول العربية أبدت رفضها الشديد لحكم قطاع غزة، وهذا يعني أنه لن يكون هناك خيار أمام المجلس الحربي الإسرائيلي إلا إعلان احتلال قطاع غزة.

(إرم نيوز)

وأشار إلى أن الإجراءات المتوقع اتخاذها من قبل المجلس الحربي الإسرائيلي تتركز على الإعلان عن تأسيس حزام أمني شمال وشرق قطاع غزة، يمتد 1 كيلومتر في أراضي القطاع، وسيطرة إسرائيل العسكرية على بحر غزة، بالإضافة لعدم السماح للنازحين بالعودة إلى شمال القطاع حتى انتهاء العمليات العسكرية؛ ما قد يستغرق بين 3-6 أشهر، وأن العودة لشمال القطاع ستتم من خلال تصريح من الإدارة المدنية.

وتابع: "الجيش الإسرائيلي سيقوم بشن حرب برية ضد جنوب قطاع غزة، وأمر الفلسطينيين في الجنوب بالتوجه إلى منطقة المواصي على البحر بين خان يونس ورفح"، مؤكدًا أن حرب الجنوب ستكون الأعنف على الإطلاق لأنها ستكون المواجهة النهائية بين الجيش الإسرائيلي وحماس، وكل المنظمات الفلسطينية التي تمتلك أذرعًا عسكرية، وفق تعبيره.

(إرم نيوز)

وختم المصري حديثه بالقول إنه من المحتمل أن يكسر الفلسطينيون المدنيون والعسكريون السياج الفاصل بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية، هروبًا من القصف الإسرائيلي، ومن المتوقع أيضًا أن تعرض كندا وبعض الدول الغربية استيعاب لاجئين فلسطينيين من جنوب قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه حرب طويلة الأمد وسينتج عنها واقع جديد في قطاع غزة وإسرائيل، وربما في دول الجوار.

أخبار ذات صلة
إسرائيل توافق على مقترح لإطلاق سراح محتجزين في غزة

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com