جنود إسرائيليون خلال العملية العسكرية في غزة
جنود إسرائيليون خلال العملية العسكرية في غزةرويترز

هل تمهد إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي شمال غزة للتهدئة؟

نفذ الجيش الإسرائيلي عملية إعادة انتشار عسكري له داخل قطاع غزة، وتحديدًا في المناطق الشمالية الغربية لمدينة غزة، وكذلك مناطق شمال القطاع، للمرة الأولى منذ الاجتياح البري للقطاع، في 27 أكتوبر/تشرين أول من العام الماضي.

وتمكن مواطنون فلسطينيون من الوصول لتلك المناطق للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين، في حين تزامنت تحركات الجيش الإسرائيلي هذه مع أنباء متواترة حول هدنة مرتقبة بين حركة حماس وإسرائيل.

أخبار ذات صلة
تخوف إسرائيلي من الخطوة.. تفاصيل المنطقة العازلة شمال غزة

عملية عسكرية جديدة

وقال الخبير في الشأن العسكري، اللواء يوسف الشرقاوي، إن "إعادة الانتشار التي نفذها الجيش الإسرائيلي في غرب غزة وشمالها، تأتي في إطار استعداداته لإمكانية البدء بعملية عسكرية في مدينة رفح جنوب القطاع".

وأوضح الشرقاوي، لـ"إرم نيوز"، أن "إعادة الانتشار ربما تهدف لنقل التجمعات السكانية في مدينة رفح لشمال القطاع، من أجل البدء في عملية عسكرية بالمدينة، خاصة وأن رفح تشهد تكدسًا للنازحين".

وأضاف: "مخططات الجيش الإسرائيلي بشأن رفح اصطدمت مع الرفض المصري لأي عمل عسكري بمحور فيلاديلفيا، وهو الأمر الذي دفعه إلى التفكير بنقل السكان من الجنوب للشمال، وشن هجوم عسكري دون المساس بالمحور"، وفق تقديره.

وبيّن أن "مثل هذا المخطط سيتم تنفيذه في حال فشل الوسطاء في التوصل إلى اتفاق لهدنة ولو مؤقتة في غزة"، مشددًا على أن إسرائيل ترغب أيضاً في إطار أي هدنة بالتمركز بمواقع محددة بالقطاع وليس في كل المناطق التي تم السيطرة عليها عسكريًّا.

أخبار ذات صلة
اكتشاف 35 جثة لأشخاص أعدمهم الجيش الإسرائيلي شمال غزة

وأشار الشرقاوي أن "إسرائيل رغم هذا المخطط إلا أنها لن تقدِم على اجتياح محور فيلاديلفيا، خاصة أن مصر ستمنع ذلك؛ لكنها تريد ضمان الأمن على الحدود المصرية مع قطاع غزة وفق اتفاق واضح مع القاهرة".

اتفاق مرتقب

وفي المقابل، يرى المختص في الشأن الإسرائيلي، أليف صباغ، أن "إعادة الانتشار العسكرية للجيش الإسرائيلي في غزة، مؤشر على اقتراب نهاية الحرب والتوصل لاتفاق مع حماس بشأن الهدنة ووقف إطلاق النار".

وأوضح صباغ، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "الانسحاب من بعض المناطق يؤكد رغبة إسرائيل في وقف القتال، ورسالة للوسطاء الدوليين و الإقليميين باستعدادها للانسحاب من بعض المناطق في القطاع"، مستدركاً: "لكن إسرائيل لا ترغب بالانسحاب بشكل كامل من غزة بالوقت الحالي".

وأشار إلى أن "القيادات السياسية والأمنية والعسكرية في إسرائيل متفقة على أن الانسحاب العسكري من قطاع غزة يجب أن يكون بشكل تدريجي، وفي إطار اتفاق يضمن الهدوء لفترة طويلة مع حماس والفصائل بغزة".

وتابع: "بتقديري الوسطاء يقتربون من الإعلان عن تهدئة في غزة، والانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق قد يكون بطلب أمريكي؛ لإظهار حسن النية بشأن إمكانية تطبيق بنود أي اتفاق قد يجري التوصل إليه".

أخبار ذات صلة
مشاهد ترصد حجم الدمار بمنطقة التوام في غزة (فيديو)

وحسب المحلل السياسي، فإن "هناك نية لدى حماس وإسرائيل من أجل التهدئة ووقف الحرب، ولكن الأمر بحاجة لمزيد من الضغوط على الجانبين من قبل الوسطاء الدوليين والإقليميين لتقريب وجهات النظر وتقديم تنازلات أكثر".

وختم: "بتقديري هناك بعض الخلافات العالقة، أبرزها رغبة أمريكا وإسرائيل بوقف تدريجي لإطلاق النار، في حين تريد حماس ذلك بشكل دائم"، لافتاً إلى أن الأمر مرهون بمدى توصل الأطراف لحل وسط بهذا الشأن.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com