المشيعون يحملون جثة الفلسطيني محمد مناصرة (25 عامًا) الذي قُتل عندما داهمت القوات الإسرائيلية منزل عائلته في مخيم قلنديا لاعتقال شقيقه
المشيعون يحملون جثة الفلسطيني محمد مناصرة (25 عامًا) الذي قُتل عندما داهمت القوات الإسرائيلية منزل عائلته في مخيم قلنديا لاعتقال شقيقهأ ف ب

أرملة محمد مناصرة تروي لـ"إرم نيوز" تفاصيل مقتله على يد الجيش الإسرائيلي بدم بارد

قتل الجيش الإسرائيلي شابا فلسطينيا يُدعى محمد مناصرة داخل منزله، ومروا فوق دمائه، وأكملوا مهمتهم في اعتقال شقيقه عبد الله قبل مغادرتهم، تاركين خلفهم أماً ثكلى وأرملة وطفلاً يتيما قبل أن يولد.

وتأتي النهاية "المأساوية" للشاب، البالغ من العمر 25 عامًا، المتزوج منذ 9 شهور، والذي كان ينتظر طفله الذي سيولد قريباً، وسط معاناة أهالي مخيم قلنديا شمال القدس بسبب الحصار الإسرائيلي والاقتحامات المستمرة.

وفي صباح يوم الإثنين، اقتحمت قوات من الجيش الإسرائيلي مخيم قلنديا لاعتقال الشاب عبدالله مناصرة، وفجرت باب منزله بقنبلة يدوية دون إنذار، ما أدى إلى مقتل شقيقه محمد، الذي كان يقف خلف الباب، إذ تشوه جسده وملأت دماؤه المنزل أمام والدته التي أصيبت بشظايا أيضا.

ما إن انتهى الاقتحام وهدأت الأصوات خرجت من غرفتي التي احتميت بها لأجد زوجي غارقاً في بركة من دمه، مع أن محمد لم يكن هدف الاقتحام
رانيا رمانة

وتقول رانيا رمانة أرملة محمد مناصرة، التي سبق أن قتل الجيش الإسرائيلي شقيقها قبل أن يقتل زوجها: "في ساعات الليل اقتحمت قوات كبيرة منزلنا وفجرت نوافذه".

وأضافت لـ"إرم نيوز": "ما إن انتهى الاقتحام وهدأت الأصوات خرجت من غرفتي التي احتميت بها لأجد زوجي غارقاً في بركة من دمه، مع أن محمد لم يكن هدف الاقتحام".

ويقع مخيم قلنديا على أراضي قرية قلنديا الفلسطينية شمال غرب القدس المحتلة، ويضم اليوم لاجئين فلسطينيين من 51 قرية ومدينة مهجرة عام 1948 ومعظمها من القرى المحيطة بالقدس.

وتبلغ مساحة المخيم كيلومتراً مربعاً واحداً ويسكنه أكثر من ١٧ ألف نسمة، غالبيتهم مسجلون كلاجئين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

نقطة ساخنة

ومخيم قلنديا نقطة مواجهات دائمة مع قوات الجيش الإسرائيلي، وهدف دائم لجنوده واقتحاماته.

ويقول عضو اللجنة الشعبية لمخيم قلنديا راضي يعقوب إن "مخيم قلنديا هو مخيم الشهداء والاقتحامات والاعتقالات، ويقدم بشكل دائم الشهداء لتراب هذه الأرض".

أخبار ذات صلة
من نزوح إلى آخر.. الأرض تضيق بأهالي غزة

وأضاف، لـ"إرم نيوز"، أن "الموقع الجغرافي للمخيم قريب من الحاجز العسكري الذي يقصده الفلسطينيون للتعبير عن غضبهم من انتهاكات الاحتلال المختلفة، والمسيرات والوقفات التي عادة ما تنتهي بمواجهات عنيفة يصاب فيها فلسطينيون، ويكررون ذلك مرات ومرات رفضاً للاحتلال وسياساته التي تشكل تهديداً دائماً للمواطنين في المخيم ومحيطه".

وتابع يعقوب أن "الاقتحامات للمخيم متكررة بشكل يومي وحتى قبل تاريخ الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول، ولكنها اشتدت بعد هذا التاريخ تزامناً مع هبة أهل المخيم رفضاً لما يجري في قطاع غزة".

حاجز وازدحام

يقول يعقوب إن "شارع رام الله - القدس يعد الشريان المروري الرئيسي للمنطقة الغربية جميعها، بالإضافة أن المنطقة المجاورة للمخيم، وهي منطقة كفر عقب، تعد واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا، الأمر الذي يترتب عليه عدد هائل من المركبات التي تمر من الشارع بشكل يومي"، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعمد تنغيص حياة المارين من هذا الشارع.

اقتحامات القوات الإسرائيلية لمخيم قلنديا
اقتحامات القوات الإسرائيلية لمخيم قلندياإرم نيوز

ويصف يعقوب التنغيص اليومي من قبل حاجز الجيش الإسرائيلي، الذي لا يفرق بين كبير وصغير أو حتى طالب علم يقصد مقاعد دراسته، أو مريض يقصد مكان علاجه، بأنه السبب الرئيسي للأزمات المرورية التي تخنق المنطقة، وفقاً لأهواء الجنود على الحاجز.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com