فلسطينيون يحتمون بمدرسة تديرها الأمم المتحدة بغزة
فلسطينيون يحتمون بمدرسة تديرها الأمم المتحدة بغزةرويترز

رغم التهديد بهجوم بري.. فلسطينيون من غزة: "لن نغادر وسنموت هنا"

"مهما حدث لن نغادر. يضربوننا لكننا لن نترك منازلنا ولن نرحل". تقول فوزية شاهين وهي تجلس في منزلها مع أحفادها تحت وطأة القصف الإسرائيلي المتواصل ونقص الخبز ومياه الشرب وانقطاع الكهرباء.

تستذكر فوزية (90 عاما) فصلاً مظلماً محفوراً في وعي الفلسطينيين، حين تطلب إسرائيل من سكان غزة مغادرة منازلهم في ذلك القطاع الفلسطيني المكتظ بالسكان والمهدد بهجوم بري.

فوزية شاهين في منزلها في خان يونس بقطاع غزة
فوزية شاهين في منزلها في خان يونس بقطاع غزةرويترز

فكرة المغادرة أو الطرد من الأرض، تحمل أصداء "النكبة" في ذاكرة أجيال تنتمي إليها فوزية، حين أُجبر فلسطينيون على ترك منازلهم عام 1948 العام الذي صار مرادفاً للنكبة، والذي شهد الإعلان عن قيام إسرائيل.

أمهلت إسرائيل سكان النصف الشمالي من قطاع غزة حتى صباح السبت للتحرك جنوبا. وقالت في وقت لاحق إنها ستضمن سلامة الفلسطينيين الفارين على طريقين رئيسين حتى الساعة الرابعة عصراً (1300 بتوقيت جرينتش). ومع انقضاء الموعد النهائي، كانت القوات تحتشد حول قطاع غزة.

أطفال يجمعون المياه في غزة
أطفال يجمعون المياه في غزةرويترز

وكالة "رويترز" نقلت عن فوزية التي تعيش في زقاق داخل مخيم خان يونس للاجئين: "حتى لو تدخلت أمريكا أو إسرائيل أو أي دولة أخرى، فسنبقى في أماكننا ولن نترك منازلنا".

سنموت هنا

تصف إسرائيل أمر الإخلاء بأنه "لفتة إنسانية" لحماية السكان من الأذى، بينما تعمل على القضاء على مقاتلي حماس. وتقول الأمم المتحدة إنه لا يمكن نقل هذا العدد الكبير من الأشخاص بأمان داخل الجيب المحاصر دون التسبب في "كارثة إنسانية".

وفر مئات الآلاف من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم لكنهم ظلوا داخل القطاع، وسط مخاوف من نكبة أخرى.

دبابات إسرائيلية على حدود قطاع غزة
دبابات إسرائيلية على حدود قطاع غزةرويترز

شحاتة أبو دراز (80 عاما) يشتبه في وجود مؤامرة أمريكية إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين إلى مصر، على الرغم من أن مصر لم تشر إلى أنها ستفتح أبوابها أمام السكان الفارين من غزة.

داخل مدرسة للأمم المتحدة هرباً من القصف
داخل مدرسة للأمم المتحدة هرباً من القصفرويترز

ويقول: "لقد احتلت إسرائيل أرضنا عام 1948 وحتى الآن، وسنخوض معركة ضد إسرائيل إلى الأبد".

ويؤكد أبو دراز الذي عايش النكبة والنكسة وكثيراً من الحروب مع إسرائيل: "نقول لأمريكا وإسرائيل ومن يقف معهما إننا لن نخرج من قطاع غزة أبدا. سنموت هنا".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com