ميليشيات ليبية
ميليشيات ليبية رويترز

بعد الفشل في دمجها.. هل أصبحت الميليشيات الليبية "أمرا واقعا"؟

منذ طرح فكرة تفكيك الميليشيات وإعادة دمجها في مؤسسات الدولة في فبراير الماضي، لا تزال حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عاجزة عن إتمام ذلك رغم الاشتباكات المتقطعة التي تحدث من حين إلى آخر.

هذا الأمر يثير تساؤلات عما إذا كانت الميليشيات قد أصبحت أمرا واقعا، ويصعب التعامل معها في ليبيا، التي تعاني انسدادا سياسيا ودستوريا منذ سنوات.

إعادة التأهيل

وكان وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، قال في وقت سابق: "وصلنا إلى بعض الاتفاقات بعد مشاورات مع الأجهزة الأمنية في طرابلس، استغرقت شهرًا، بأن يجري خلال الفترة المقبلة إخلاء العاصمة من جميع الأجهزة الأمنية، ويبدأ التنفيذ بعد شهر رمضان المبارك".

ومن جانبه، قال المستشار العسكري والاستراتيجي للقائد الأعلى سابقا، العقيد عادل عبدالكافي، إن "هناك عقبات في طريق استكمال دمج المجموعات المسلحة التي تم إعادة تأهيل ودمج 70% منها في أجهزة الدولة، سواء وزارة الداخلية، أو رئاسة الأركان، أو من تتبع القائد الأعلى، وهو رئيس المجلس الرئاسي، لكن لا تزال الإشكالية التي تعاني منها هذه التشكيلات عدم التأهيل الصحيح".

وأوضح عبد الكافي، لـ "إرم نيوز"، أنه "عندما نتحدث عن الجانب العسكري أو الشرطي هناك بداية إعادة تأهيل على مستوى مختلف الرتب، حيث يتم إدخال العناصر للكليات العسكرية ومعاهد التدريب العسكري والشرطي، ومن هناك تبدأ عمليات إعادة التأهيل".

أخبار ذات صلة
ليبيا.. اشتباكات عنيفة بين ميليشيات مسلحة قرب مطار طرابلس

وتابع أنه "بعد عملية إعادة التأهيل والتدريب يتم تخريج هذه العناصر، ثم تكليفها بمهام، لكن ما حدث أنه تم إدماج هذه العناصر دون أن تأخذ كفايتها من عملية تعليمها القوانين وغير ذلك مما ترتب عنه حالة الانفلات، ومعظم التشكيلات المسلحة لا تزال تكمن فيها روح الولاء لقائدها، وهذا مشكل آخر".

وأنهى عبد الكافي حديثه بالقول، إنه "من جانب آخر هناك شق هام من المشاكل يتمثل في ضعف القيادات الأمنية والعسكرية، وهذا نتيجة حقبة القذافي الذي أضعف القيادات طيلة 42 عاما ما نتج عنها عدم قدرتها على قيادة التشكيلات؛ لذلك هي عدة عوامل مشتركة".

ومن جانبه، قال الخبير في الشأن الليبي غازي معلى، إن "هناك عقبات سياسية تحول دون إتمام هذه العملية، وإن تمت فإنها ستكون عبر عدة خطوات، أولى هذه المراحل ستكون سحب تلك الميليشيات من المفترقات وغيرها وإعادتها إلى معسكراتها، فمثلًا جهاز الردع ستبقى عناصره في معيتيقة، ولن تغادرها، وفرقة دعم الاستقرار ستبقى في أبو سليم".

وأكد معلى، لـ "إرم نيوز"، أن "العقبات السياسية مفادها أن الميليشيات سبق وأن تلقفت رسائل المبعوث الأممي السابق عبد الله باتيلي، الذي قال إن الحكومتين في طرابلس وبنغازي لا تتمتعان بالشرعية، لذلك ستسعى للضغط خاصة على حكومة الوحدة الوطنية".

واستنتج أن "الوضع متوتر في العاصمة طرابلس والميليشيات تبدو في حالة استعداد دائمة لأي تطور أو مناوشات واسعة قد تندلع، والكلام الذي قاله الدبيبة يندرج في إطار رسائل من الحكومة مفادها أن الدولة قوية وقادرة على مواجهة الميليشيات".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com