تضارب حول محادثات سلام سرّية بين طالبان والحكومة الأفغانية

تضارب حول محادثات سلام سرّية بين طالبان والحكومة الأفغانية

المصدر: إسلام أباد - إرم نيوز

قال مسؤولان من حركة طالبان الأفغانية، اليوم الثلاثاء، إن الحركة أجرت محادثات سلام سرية غير رسمية مع الحكومة الأفغانية في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول في قطر، لكن المتحدث باسمها نفى ذلك.

وأضاف المسؤولان، اللذان يقيم أحدهما في قطر والثاني في الإمارات، أن المحادثات لم تحقق تقدما يذكر.

وأضافا، أن مسؤولين أمريكيين كانا ضمن العملية رغم أنهما لم يحددا هل شاركا بشكل مباشر في المحادثات.

وقال مسؤول طالبان المقيم في الإمارات، إن الأفغان والأمريكيين طلبوا أن تعلن طالبان وقف إطلاق النار وتلقي سلاحها وتبدأ في محادثات سلام رسمية، موضحًا أن حركته طلبت في المقابل الاعتراف بطالبان رسميا كحركة سياسية ورفع أسماء أعضائها من القائمة السوداء للأمم المتحدة وإطلاق سراح كل السجناء، مضيفًا ”كل اجتماعاتنا السابقة كانت مضيعة للوقت والموارد إذ لم نتمكن من تحقيق أي شيء من اللقاء“.

ورفض متحدث باسم السفارة الأمريكية في كابول التعليق على المسألة وأحال الأسئلة إلى واشنطن.

ونفى المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، صحة التقارير التي تحدثت عن عقد اللقاء قائلا إنها دعاية تهدف إلى إثارة انقسامات داخل الحركة.

وكان ذبيح الله، يشير إلى مقال نشرته صحيفة ”الغارديان“ البريطانية في وقت سابق الثلاثاء، نقل عن مصادر لم يسمها قولها إن طالبان عقدت جولتين من المناقشات بعضها شارك فيه مسؤولون أمريكيون.

وذكرت الصحيفة، أن المحادثات حضرها أيضا الملا عبد المنان شقيق مؤسس حركة طالبان الراحل الملا محمد عمر الذي توفي في 2013.

ولم يؤكد المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني أو ينفي عقد محادثات في الفترة الأخيرة في قطر، لكنه قال ”سنستخدم كل السبل الممكنة من أجل الوصول إلى سلام دائم في البلاد“.

ولم تحقق محادثات عقدت سابقا برعاية باكستان تقدما يذكر قبل أن تتوقف تماما عندما تأكدت في 2015 أنباء وفاة الملا عمر.

وانهارت جهود إحياء المحادثات عندما قتلت الولايات المتحدة قائد طالبان السابق الملا أختر منصور في هجوم بطائرة بدون طيار في باكستان في مايو أيار.

واشتد القتال في أنحاء أفغانستان خلال شهور الصيف بعد اختيار حركة طالبان هيبة الله أخونزاده زعيما جديدا لها في مايو أيار الماضي، وشنت الحركة هجمات على مدينة قندوز وهددت مدينة لشكركاه عاصمة إقليم هلمند.

وبحسب صحيفة الجارديان، لم يشارك أي مسؤول باكستاني في محادثات قطر.

وتدهورت العلاقات بين حكومتي كابول وإسلام أباد على مدار العام الأخير حيث زعمت أفغانستان والولايات المتحدة إيواء باكستان لعناصر حركة طالبان وعدم قيامها بدور كاف لجلب الحركة إلى مائدة المفاوضات.

وتنفي باكستان أنها توفر ملاذا آمنا لطالبان.

وعززت طالبان، قوتها خلال العامين الماضيين حيث نفذت هجمات كبرى في كابول وبدأت في بسط سيطرتها على مساحات من الأراضي لأول مرة منذ الإطاحة بها من الحكم العام 2001 في تدخل عسكري قادته الولايات المتحدة.

ومازالت الولايات المتحدة توفر دعما جويا وغيره من صور الدعم العسكري لكابول لمنع طالبان من كسب المزيد على الأرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com