ضغوط نادرة لطرح مصير الأسد على طاولة المفاوضات السورية – إرم نيوز‬‎

ضغوط نادرة لطرح مصير الأسد على طاولة المفاوضات السورية

ضغوط نادرة لطرح مصير الأسد على طاولة المفاوضات السورية

المصدر: جنيف- إرم نيوز

يتعرض مفاوضو الحكومة السورية في محادثات السلام بجنيف، لضغوط ”نادرة“ لبحث مصير الأسد على طاولة المفاوضات، وسط بذلهم جهودا حثيثة لتجنب هذا الطرح.

ويقود تلك الجهود وسيط الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، الذي أكد أن مسألة الانتقال السياسي في سوريا ”أم القضايا كلها“، مشيدا  بعمق الأفكار التي تطرحها المعارضة، منتقدا الدبلوماسيين المخضرمين على الجانب الحكومي لانغماسهم في المفاهيم النظرية البعيدة عن الحلول العملية.

وتصر المعارضة الرئيسية إلى جانب الولايات المتحدة ودول غربية أخرى منذ فترة طويلة على أن أي اتفاق سلام يتعين أن يتضمن رحيل الأسد عن السلطة، في حين تعارض الحكومة السورية ذلك مستندة لدعم روسي بدأ نفاد صبره.

الانسحاب الروسي وسيلة ضغط

ويشكل الانسحاب الروسي من سوريا، وسيلة ضغط غير مباشرة، لتقبل مفاوضي الحكومة السورية، التباحث حول مصير الأسد.

وبدا الرئيس السوري أكثر طمأنينة من أي وقت مضى، عندما بدأت أحدث جولة محادثات بعد أن ساندته حملة عسكرية روسية.

لكن سحب روسيا المفاجئ لأغلب قواتها خلال الأيام القليلة الماضية أشار إلى أن موسكو تتوقع من حلفائها السوريين أخذ محادثات جنيف على محمل الجد. وعين دي ميستورا خبيرا روسيا لحضور المحادثات معه وتقديم النصح في القضايا السياسية، ما يشير إلى تقارب في وجهات النظر يحمل بين طياته تغيرا بالموقف الروسي بشأن التمسك بالأسد.

ورقة هزيلة

وعلى عكس الجولات السابقة استمرت المحادثات لمدة أسبوع دون أي إشارة على انهيارها مما أجبر الوفد الحكومي برئاسة بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة على الإقرار بمطالب دي ميستورا.

وبدأ الجعفري بتقديم وثيقة لدى ميستورا تحمل عنوان ”العناصر الأساسية لحل سياسي“ لكن الوثيقة وصفها دبلوماسيون بالهزيلة مؤكدين أنها بعيدة عن الموضوع الأساسي للمفاوضات ألا وهو الخطوات العملية لبدء عملية الانتقال السياسي في البلاد.

تعطيل

وقال مصدر مطلع على العملية إن الجعفري في جلساته مع دي ميستورا تعامل مع المفاوضات بمنهج اتسم بالبطء قدر الإمكان وركز على إعادة فتح قرارات الأمم المتحدة ومناقشتها ”حرفيا.“

وقال دبلوماسي غربي ”الجعفري لا يزال يعيش نوعا من وهم محاولة التعطيل للهروب من الموقف أو تعطيل المعارضة لدفعها للانسحاب.“

وأضاف ”يقضي كل دقيقة في التشكيك في طبيعة المعارضة أو الشكوى من حجم الخط الذي كتب به جدول الأعمال.“

محادثات معقّدة بغرف مغلقة

قال دبلوماسي مشارك في عملية السلام إن الأسد لم يعتد الحلول الوسطية وإن الموقف التفاوضي للجعفري يتسم بالجمود.

وأضاف الدبلوماسي ”يعتقد أن عليه التحلي بالسيطرة وأنه إذا تنازل بنسبة 1 % فسيفقد 100%. هذه هي طبيعته.“

وفي ثلاثة اجتماعات مع كل طرف خلال الأيام الماضية سأل دي ميستورا المفاوضين عن أفكارهم وسمح لكل طرف بطرح أسئلة من خلاله على الطرف الآخر وفقا لما ذكره أحد المشاركين.

وقال مصدر مطلع على العملية إن وفد الوساطة للأمم المتحدة يمضي وقت الجلسات في ”تمزيق أوراق والدخول بعمق في الموضوع وإجبار الطرفين على القيام بمزيد من المناقشات وتقديم مزيد من الإجابات.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com