بدائل الكهرباء تزاحم الاحتياجات الرمضانية في اليمن

نجح "يونس"، في إدخال البهجة اللازمة لأسرته الصغيرة التي تستقبل شهر رمضان المبارك ، بعد أن تمكن من تلبية متطلباتها المتعلقة بالشهر الفضيل، ووفر لها مصدر طاقة بديلة، يضيء عتمة ليل منزله، التي تفرضها انقطاعات الكهرباء الطويلة، بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

استنفذت البطارية الجديدة المُكلفة، كل المال الذي استطاع جمعه من مهنته كحلاق، وبات الآن عاجزا عن إيجاد حلّ لمشكلة أخرى مفاجئة، إثر انهيار بطارية صالون الحلاقة الصامدة لفترة طويلة.

وضعت الظروف "يونس" في موقف صعب، وعليه الآن شراء بطارية جديدة لا يملك ثمنها، استعدادًا لإقبال زبائنه في ذروة عمله، قبيل العيد.

أعوام الحرب العشرة أوصلت قطاع الكهرباء إلى مستوى الانهيار الكامل في بعض المناطق والجزئي في بعضها الآخر، وهو ما دفع غالبية اليمنيين إلى إيجاد بديل يعوض غياب التيار، عبر بطاريات خزن الطاقة، التي يتم شحنها اعتمادًا على أشعة الشمس، أو من التيار الحكومي المتذبذب.

ومع حلول شهر رمضان واقتراب فصل الصيف، يتجدد كابوس الكهرباء السنوي، خاصة في المناطق الساحلية الحارّة، مضيفًا أعباء مالية تفاقم من حجم المعاناة الإنسانية، وتضاعف عجز المواطنين عن مواجهة متطلبات المعيشة المختلفة.

يستقوي الظلام الحالك بظروف البلد وتعقيداته المركّبة، وتضع الحياة خياراتها الصعبة في وجه أبنائه.. لكن ضوء الأمل الخافت يبقى متواريًا، وهو ما يفتّش عنه اليمنيون باستمرار.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com