"لقمة مغمسة بالدماء".. مآسي سوريين أثناء البحث عن الكمأة

هنا في سوق الحاضر أكبر أسواق مدينة حماة السورية.. يفترش تجار الأرض ويعرضون بضاعتهم من ما يطلقون عليه "الذهب الأصفر"، الكمأة التي تشكل مصدر رزق لسوريين يخاطرون بحياتهم لجمعها من الصحراء.

الكمأة الصحراوية، المعروفة بجودة أنواعها في سوريا، تُقطف بين فبراير وأبريل، لكنها "لقمة مغمسة بالدماء" على حد قول التجار، الذين يواجهون خطرًا خلال موسم جمعها، يتمثل بألغام زرعها تنظيم "داعش" أو نيران عناصره المتوارية في مناطق صحراوية واسعة.

منذ فبراير الماضي، قتل أكثر من 130 شخصًا خلال جمع الكمأة، غالبيتهم بنيران "داعش"، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

الكمأة التي تباع بسعر مرتفع، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد بين 5 دولارات و25 دولارًا، حسب جودة الثمار وحجمها، يطلق عليها السوريون "الذهب الأصفر"؛ كون ثمنها مرتفعا مثل الذهب.

وبحسب تجار، فإن الكمأة الأغلى ثمنًا هي الكمأة السوداء التي تشتهر بها مناطق البادية في ريفي حلب وحماة.

ورغم تحذير السلطات السورية، بـ"عدم التوجه إلى البادية لجمع الكمأة كونها مناطق لم تعلن آمنة بعد، وتشهد عمليات تطهير من خلايا تنظيم داعش"؛ فضلا عن أنها "مزروعة بالألغام والعبوات الناسفة"، لكن "لقمة العيش مرة".

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com