بيلغورود على صفيح ساخن.. هل تغير "فاب 3000" قواعد الحرب الأوكرانية؟

هجمات في العمق الروسي تتأرجح أسبابها بين تغيير قواعد المعركة أو محاولة البحث عن إنجاز عسكري يحوّل أنظار حلفائها عن الخسائر اليومية على أراضيها ويضمن استمرارية ضخ الأسلحة في عروق جيشها يعاني نقص العدة والعتاد.

هنا في مقاطعة بيلغورود الروسية .. عشرة قتلى في غضون أسبوع، أضرار مادية وسط محاولات أوكرانية حثيثة لنقل المعركة إلى الأراضي الروسية باستهداف المدن الحدودية التي باتت هدفًا مباشرا للقوات الأوكرانية في الأشهر الأخيرة التي شهدت تصاعدًا في الهجمات، دفع السلطات الروسية إلى إجلاء بعض السكان ونشر حواجز أمنية بهدف التشديد على دخول بعض القرى التابعة للمقاطعة التي يبدو أنها ستكون نقطة تحول في سير المعارك، فكيف للأوكرانيين أن يتجاوزوا الخطوط الحمراء التي رسمتها موسكو على حدودها؟

سؤال لم ترغب موسكو في الإجابة عليه نظريًا فجاء الرد الأخير بـ 90 صاروخًا و أكثر من 60 مسيرة روسية استهدفت السد الأضخم في أوكرانيا وهو "سد محطة دنيبرو الكهرومائية في زابوريجيا" إلى جانب استهداف خطوط لإمداد الطاقة ومحطات لتوليدها، حيث يأتي الهجوم الروسي بعد إعلان موسكو سيطرتها على قرية تونينكي الواقعة غرب بلدة أفدييفكا والتي كانت بمثابة موقع أوكراني محصن للغاية، فالانتصارات التي يحققها الجيش الروسي على الأرض تلقي بظلالها على تحليلات العسكريين والسياسيين الذين يرون في استهداف بيلغورود مجرد محاولات أخيرة لجذب المزيد من الأسلحة القابعة في ترسانات الغرب.

وفي ظل الهجمات والصد والرد بين الجانبين، يخرج الدب الروسي ملوحًا بقنبلة القيصر بحلتها الجديدة التي تزن 3000 كيلوغرام وتضرب بقوة 1200 كيلوغرام من المتفجرات وهي قنبلة فتاكة تستخدم ضد المنشآت الكبيرة كالجسور والموانئ ومحطات السكك، حيث شكلت قنابل "فاب" بأوزانها التي تبدأ من 100 كغ إلى فاب 3000 كغ الجديدة أهم عوامل تقدم القوات الروسية خلال الحرب الدائرة منذ من عامين والمصحوبة بخسائر ثقيلة أصابت الجارتين وجعلت التنبؤ بنهايتها أمرًا في غاية الصعوبة مع الأحداث المتسارعة واستهداف العمق الروسي ودخول تلك الأسلحة الجديدة إلى خط المعارك المشتعلة.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com