"حرب البرلمانات".. عندما يتحول الحوار إلى جولات "قتالية"

تبادل للركلات واللكمات وشتائم من الصعب السيطرة على أصحابها الغاضبين وسط جولات من المصارعة الحرة قد تبدأ بالأيدي، وتنتهي بنزع فتيل قنبلة أو توجيه رصاصات للزملاء الذين فرقتهم الآراء تحت قبب البرلمانات حيث تشتعل الجلسات بعد كلمة هذا أو جملة ذاك. ولأن الأمثلة كثيرة فالبداية مع الأحدث ..

في تركيا.. تشاجر نواب من حزب العدالة والتنمية مع آخرين ينتمون لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب في البرلمان عقب اعتقال رئيس بلدية يتبع الحزب الأخير وتعيين آخر في منصبه، فالرجل الذي يدعى محمد صديق أكيس تحول إلى حديث الجلسة قبل بدء المعركة التي أشعلت نيرانها هتافات المعارضة لقرار اعتقاله..

ورغم أن المعركة كانت حامية الوطيس فإنها لم تكن أكثر شدة إذا ما تمت مقارنتها بما حدث في البرلمان العراقي منذ أسبوعين حين تطور الشجار بين نواب تحالف التقدم ونواب تحالف السيادة، ووصل الأمر حد استدعاء قوات الأمن الخاصة للسيطرة على الوضع، وهي حالة شهدها البرلمان الأردني أيضًا الذي سيطرت لغة الضرب على جلساته أكثر من مرة بعد خلافات وجدال بين الأعضاء ..

في البرلمان الأفريقي، والجورجي وبرلمان بوليفيا .. صراعات وعنف وتباين في وجهات النظر لم يكتب لها الحل بالحوار؛ فجاء الضرب كوسيلة أسرع لإيصال الفكرة، لكن هناك من قرر التعبير عن رأيه بقوة السلاح كما فعل نائب أوكراني عندما أطلق 3 قنابل يدوية خلال اجتماع مجلس محلي، ومن أوكرانيا إلى ألبانيا حيث أشعل نواب قنابل الدخان اعتراضًا على الميزانية السنوية، وهو أسلوب نفذه نوابٌ في برلمان كوسوفا لمهاجمة خصومهم السياسيين لكن لحسن الحظ لم يسقط ضحايا في جميع الحالات السابقة، واقتصرت الأحداث على بعض الإصابات والكدمات، على عكس ما حدث عام 1963 عندما قتِل النائب خوسيه كايرالا في مجلس الشيوخ البرازيلي برصاصات زميله أرنون دي ميلو الذي أصابه بغير قصد.. وهي نهاية صادمة من بين نهايات كثيرة لجلسات لم تشفع فيها الحصانة البرلمانية لنوابها الذين وضعوا لغة الحوار والمنطق جانبًا في مكان لا يُفترض به أن يكون لغير الحوار.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com