"الصيد المقدس" في حضرموت.. طقوس متوارثة تواجه انتقادات

هو تقليد كل شتاء في بلدات وادي حضرموت جنوب شرق اليمن، ويتمثل باصطياد حيوان "الوعل النوبيّ"، في طقوس شعبية تتوارثها الأجيال منذ العام 1000 قبل الميلاد.

الصيد المقدس، حمل التقليد هذا الاسم، وهو مرتبط بمعتقدات دينية مارسها الملوك القدماء منذ عصور تسبق ظهور مملكة سبأ، عبر تقديم الوعول كقربان، حتى تغمر مناطقهم الزراعية الأمطار، قبل أن يتحول هذا الحدث لمهرجان موسمي يُعرف بمهرجان "القِنِيص" الشعبي، باعتباره مصدراً للتباهي بين بلدات وادي حضرموت.

يقطع الصيادون مئات الكيلو مترات إلى المرتفعات الجبلية والصخرية الوعرة، حاملين أسلحتهم الشخصية، وفق أساسيات وخطط معينة، يمضون ستة أيام كاملة بحثًا عن الوعول، قبل أن يعودوا بها مزهوّين إلى أهاليهم وسط استقبال تزينه القصائد والرقصات، في احتفالات تمتد يومين، يتوّج خلالها القناصون بتعليق قرون فرائسهم على واجهات المنازل.

ورغم أنها عادة يحكمها إرث العقود الطويلة، إلا أن هذا الاحتفال بات مُنتَقدًا بشدة في السنوات الأخيرة، بعدما أضحى التقليد صيدا جائراً يستهدف حيوان الوعل المهدد بالانقراض، من دون أية حاجة غذائية، بما يخل مع الوقت بالتوازن البيئي.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com