هل تستطيع السلطة الفلسطينية تولي الحكم بعد انتهاء حرب غزة؟

ما مدى قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على قيادة غزة بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، في ظل انعدام الثقة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس والذي بلغ أعلى مستوياته، رغم مواصلة القيادة الفلسطينية في رام الله سياسة الحياد الحذر.

تساؤل طرحه تقرير نشره موقع "المونيتور" الأمريكي، يشير إلى أن قيادة السلطة الفلسطينية تراقب المذبحة التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ 7 أكتوبر، دون إقدام عباس على أي تحرك أو انفتاح تجاه التقارب مع حماس أو حتى الاستقالة، بعد أن بلغ 87 عامًا.

وبحسب التقرير فإن عباس والمقربين منه برّروا ابتعادهم عن الأضواء، والحفاظ على علاقات دافئة مع الغرب، بحجة "الحفاظ على القومية الفلسطينية".

ماجعل القيادة الفلسطينية تحظى بالثناء في اجتماعين خاصين مع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، لحفاظها على الهدوء في الضفة الغربية، وعدم السماح بانفجار انتفاضة ثالثة، بحسب مصادر مطلعة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن "الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس، تدرك أنه عندما تنتهي الحرب، ستكون منظمة التحرير الفلسطينية الكيان الوحيد القادر على إجراء المفاوضات نيابة عن الشعب الفلسطيني، وأن منظمة التحرير الفلسطينية وحماس ستحتاجان إلى بعضهما بمجرد بدء المرحلة التالية".

لكن هذا التقارب يتطلب دفع بعض الأثمان الباهظة من الطرفين، فحماس ستُجبر على الابتعاد عن قيادة غزة، وتقبّل وجود إسرائيل، والالتزام بالعديد من الاتفاقيات الإنسانية والدولية".

"في حين سيطلب من السلطة الفلسطينية تنفيذ تغييرات جذرية في قياداتها تتناغم مع رغبة الشارع الفلسطيني الذي يشعر بالإحباط من تباطؤ وثقل قياداته وضعف مواقفهم". بحسب التقرير

وأهمها الترحيب بعودة شخصيات قيادية مثل مروان البرغوثي ليحل مكان عباس، ويعيد إحياء دور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد ومقبول من كافة الأطراف لمراحل مفاوضات الدولتين، التي من المتوقع أن يُعاد طرحها بدعم أمريكي ودولي، لحل المشكلة برمتها بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومنع تكرار مشاهد العنف الحالية مستقبلًا.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com