من هو مروان البرغوثي وما سر تمسك "حماس" بالإفراج عنه؟

يُلقب بمانديلا فلسطين وهو المرشحُ الأبرزُ لقيادةِ السلطة.. مهندسُ انتفاضةِ الأقصى.. ترشَّحَ لرئاسةِ فلسطين مِنْ خلفِ القضبانِ .. مروان البرغوثي أحدُ أبرزِ الأسرى الفلسطينيينَ في السجونِ الإسرائيليةِ والذي تخشى إسرائيلُ منْ تكرار خطيئةِ الإفراجِ عن يحيى السنوار، بالإفراجِ عنهُ.

البرغوثي قياديٌّ فلسطينيٌّ دائمًا ما يُربطُ اسمُهُ في مفاوضاتِ تبادلِ الأسرى بينَ الفصائلِ الفلسطينيةِ وإسرائيل، وعادَ هذهِ المرةَ اسمُهُ للظهورِ مجددًا في ظلِّ مفاوضاتٍ صعبةٍ تَجري لإنضاجِ صفقةِ تبادلِ أسرى جديدةٍ بينَ إسرائيلَ وحركةِ حماس.

ولِدَ البرغوثي في قريةِ كوبر بمحافظةِ رام الله بالضفةِ الغربيةِ المحتلةِ، عامَ ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانيةٍ وخمسينَ، ويعدُ أحدَ الرموزِ السياسيةِ الفلسطينيةِ، ويبلغُ منَ العمُرِ حاليًّا أربعةً وستينَ عامًا.

انخرطَ البرغوثي في حركةِ فتحْ عندما كانَ بعُمرِ خمسةَ عشَرَ عامًا، وعندَ بلوغِهِ الثامنةَ عشَرةَ وتحديدًا عامَ ألفٍ وتسعمئةٍ وستةٍ وسبعينَ، اعتقلتهُ إسرائيل وسجنتْهُ مدةً منَ الزمنِ، حيثُ تعلَّمَ اللغةَ العبريةَ هناكَ وحصلَ على الثانويةِ العامةِ، وبعدَ إطلاقِ سراحِهِ درسَ التاريخَ والعلومَ السياسيةَ في جامعةِ بيرزيت وترأسَ مجلسَ طلبتِها، ثمَّ حصلَ على الماجستير في العلاقاتِ الدوليةِ لِيؤسِّسَ بعدَها منظمةَ "الشبيبةِ الفتحاويةِ" التي اعتبِرتْ أكبرَ منظمةٍ في الأراضي الفلسطينيةِ، والتي أسهمتْ في الانتفاضةِ الأولى عامَ ألفٍ وتسعمئةٍ وسبعةٍ وثمانينَ.

تحركاتُ البرغوثي في ذلكَ الوقتِ أقلقتْ إسرائيلَ بعدَ أنْ نظرتْ إليهِ على أنهُ أحدُ قياداتِ الانتفاضةِ لتعتقلَهُ مرةً ثانيةً ثمَّ رحَّلتْهُ إلى الأردنِّ إذْ بقِيَ فيهِ سبْعَ سنواتٍ.

عادَ البرغوثي إلى الضفةِ الغربيةِ عامَ ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعةٍ وتسعينَ عقبَ اتفاقِ أوسلو ليتولَّى منصبَ أمينِ سرِّ حركةِ فتح في الضفةِ الغربيةِ، ويتمُّ انتخابُهُ عضوًا في المجلسِ التشريعيِّ الفلسطينيِّ عنْ دائرةِ رام الله عامَ ألفٍ وتسعمئةٍ وستةٍ وتسعينَ وعامَ ألفينِ وستةٍ، كأصغرِ النوابِ عمرًا، وأحدِ أبرزِ وجوهِ الانتفاضةِ الثانيةِ عامَ ألفينِ، ليعادَ اعتقالُهُ عامَ ألفينِ واثنينِ .

إصرارُ حماس على إطلاقِ سراحِ البرغوثي لا يخلو منْ حساباتٍ سياسيةٍ للحركةِ؛ إذْ إنَّها تفكرُ في اليومِ التالي الذي سيعقبُ انتهاءَ الحربِ على غزة.

البرغوثي وفقَ مراقبينَ هو الخيارُ الأمثلُ البديلُ عنْ قيادةِ الرئيسِ محمود عباس، كما إن (حماس) تريدُ قطعَ الطريقِ على بعضِ الأسماءِ المطروحةِ لخلافةِ عباس، كما أنهُ يشكلُ شخصيةً جامعةً في الأراضي الفلسطينيةِ.. كلُّ ذلكَ أسبابٌ تدفعُ للاعتقادِ بأنَّ حماس تسعى إلى كسبِ التأييدِ الشعبيِّ الأوسعِ عبرَ التأكيدِ على إطلاقِ سراحِ البرغوثي.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com