الطربوش.. صناعة تراثية تُصارع الاندثار في مصر (فيديو)

الطربوش.. صناعة تراثية تُصارع الاندثار في مصر (فيديو)

المصدر: آلاء طاهر – إرم نيوز

من وسط القاهرة التاريخية، يفوح عبق التاريخ من آخر وأقدم محل لصناعة الطربوش، ذلك المكان الذي كان يرتاده ملوك الدولة قديمًا ووجهاء القوم لشراء ”غطاء الرأس الأحمر“، الذي يشير إلى أن صاحبه من علية القوم.

ومن داخل ورشة أحمد محمد أحمد الطرابيشي، التي تصارع الاندثار للحفاظ على موروث تاريخي، اطلعت ”إرم نيوز“ على مراحل صناعة الطربوش، فيما تحدث حفيد المؤسس، عماد أحمد الطرابيشي، عن ذكريات المحل الذي كان قديمًا مقصد حكام مصر في الفترة الملكية.

 ويقول عماد، إن ”الملك فاروق والنقراشي باشا وأحمد ماهر باشا كانوا أحد أهم رواد المحل“، مشيرًا إلى أنه كان لمحل الطرابيشي فروع تغطي جميع محافظات مصر.

ويضيف الحفيد أن قرار وزارة الأوقاف والأزهر الشريف بإلزام الدعاة والأئمة بالعمامة والطربوش أنقذ الصناعة من الاندثار، بالإضافة إلى حاجة بعض المسلسلات التاريخية لذلك النوع من أغطية الرأس.

وعرفت مصر صناعة الطرابيش مع بداية عصر محمد علي باشا العام 1805، حيث كان الطربوش يعتلي الرؤوس، وهو في الأصل- حسب الطرابيشي- كان عادة عثمانية، ثم أصبح مكونًا أساسيًا في زي موظفي الحكومة.

وظل الطربوش ﻣﻈﻬﺮًا أساسيًا ﻟﻠﻮﻗﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، حتى قيام ثورة يوليو 1952، حين قرر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر إلغاء فكرة إلزامية ارتدائه، ليصبح المصريون أحرارًا فيما يرتدونه باستثناء (العمامة الأزهرية وهي عبارة عن طربوش أُضيفت له قماشة بيضاء) لطلاب ومشايخ الأزهر الشريف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com