الحكومة المصرية تلجأ لتقليل حلقات الوسطاء لخفض الأسعار وتحجيم السرقات

الحكومة المصرية تلجأ لتقليل حلقات الوسطاء لخفض الأسعار وتحجيم السرقات

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

أكد مراقبون لحركة الأسواق التجارية في مصر، أن توجه الوزارات والأجهزة المعنية بالسلع الغذائية، وعلى رأسها وزارة التموين، بتقليل حلقات الوسطاء في نقل البضائع، من خلال مراكز تجارية منتشرة تدريجيًا بالمحافظات، سيكون له أثر في خفض الأسعار.

والأهم من ذلك، هو تضييق الخناق على من أسموهم بـ“العصابات“، التي تستفيد من الدعم الحكومي، الموجه في عدد كبير من السلع، وأنه قد يصل حجم تخفيض السرقات للدعم إلى 75 %، رابطين ذلك بضرورة توفير الدولة للمنهج التقني الخاص بهذا الأمر، من خلال المركزية في المتابعة، ولا مركزية في التوزيع.

وقال مستشار وزير التموين، محمد سويد، إن هناك مخططًا للأسواق، سينفذ نهاية الشهر الحالي، حيث ستكون في كل محافظة منطقة لوجستية للتخزين والتبريد، لتأمين كل الاحتياجات من السلع، يعتمد عليها أيضًا التجار ليكون هناك تحكم في التوزيع، دون حدوث أي نقص في السلع المطروحة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر سيكون مرتبطًا بعملية تقليل حلقات الوسطاء، الذين ينقلون البضائع من المحافظات والموزعين الذين يستكملون عمليات التوزيع في القرى والمدن والمراكز.

وأوضح سويد في تصريحات خاصه لـ ”إرم نيوز“، أن المحافظات التي لديها ميزة نسبية في منتج معين، سوف تستفيد من هذه الخطة، وتكون قادرة على التوزيع للمحافظات الأخرى، فضلاً عن تفعيل مخطط آخر، لتكون هناك نقاط تمركز للتجارة حتى لا تكون عشوائية وتسهل رقابتها.

وأشار سويد إلى أن هذه العملية ستكون بالتوازي مع تطبيق أولي وتدريجي للقرار الوزاري الخاص بإلزام المنتجين بوضع السعر على العبوات، وليس على أرفف البيع والعرض، حتى لا تكون هناك مغالاة عند التاجر الصغير، لافتًا إلى أن هذا القرار سيطبق مبدئيًا على الأرز والسكر اعتبارًا من يوم 31 مايو/ أيار الجاري، وذلك حتى يكون هناك للمنتجين متسع من الوقت في الانتهاء من السلع المطروحة في الأسواق، والتي لا تدون الأسعار عليها.

وقال رئيس جمعية ”مواطنون ضد الغلاء“ محمود عسقلاني، إن تقليل الحلقات سيكون له دور كبير في تخفيض الأسعار، أو ضبطها إلى حد ما، وفي الوقت نفسه مواجهة  من أسماهم ”مافيا التجار“، الذين يعملون على توسعة تلك الحلقات، وفي الوقت نفسه سيكون هناك انضباط في توجيه السلع المدعمة للفقراء ومحدودي الدخل، على حد قوله، متسائلاً: ”ولكن هل تمتلك وزارة التموين، ومؤسسات الدولة، المنهجية التي يتم العمل بها في هذا الأمر، لا سيما أنها عملية تقنية بالدرجة الأولى، تحتاج إلى مركزية في المتابعة، ولا مركزية في التوزيع؟

وأوضح عسقلاني، أن تقليل حلقات الوسطاء في المنتجات والمواد الغذائية المدعومة من الدولة، سيوفر على الدولة أجزاءً كبيرة من أموال الدعم التي توجه لهذه السلع، فمن الممكن أن توفر 75 % من الأموال، التي تتم سرقتها من الدعم، ويزيد حجم الدعم الموجه حاليًا للسلع الاستهلاكية، إلى زيادة جديدة قد تصل إلى 15%، وهو الأمر الذي يكون له أثر كبير في مساندة منظومة الدعم، حسب قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة