تبرئة صحفيين وإدانة مسربي الوثائق في محاكمة ”فاتيليكس 2“

تبرئة صحفيين وإدانة مسربي الوثائق في محاكمة ”فاتيليكس 2“

فاتيكان سيتي- إرم نيوز

أدانت محكمة بالفاتيكان بحكم في المحاكمة التي يطلق عليها “ فاتيليكس 2 “ اثنين من ثلاثة مسؤولين قاموا بتسريب وثائق سرية وبرأت الصحفيين الاثنين اللذين قاما بنشرها.

وتعرضت الفاتيكان لانتقادات، بسبب القضية التي يطلق عليها ”فاتيليكس 2″، بأنها تسحق حرية الصحافة بملاحقتها للصحفيين الاستقصائيين اللذين وثقا الإنفاق ببذخ وسوء الإدارة والمقاومة من الداخل لجهود البابا فرانسيس للتطهير المالي.

وتمت تبرئة ساحة الصحفيين الإيطاليين جيانلويجي نوزي وإيميليانو فيتيبالدي لأن القضاة خلصوا، بعد حوالي خمس ساعات ونصف الساعة من التداول، إلى أنه لا يمكنهم محاسبتهما لأنه ليس لهم سلطة عليهما.

وحكم على القس الأسباني المونسينور لوسيو فاليخو بالدا بالسجن 18 شهرا وحكم على مستشارة العلاقات العامة الإيطالية فرانشيسكا إيماكولاتا بالسجن عشرة أشهر مع إيقاف التنفيذ.

وكان لوسيو وفرانشيسكا أعضاء بإحدى لجان الإصلاح، المنحلة حاليا، بالفاتيكان التي قام نوزي وفيتيبالدي بتسريب وثائقها واستخدامها في إعداد كتاب ونشره كشف الفضائح المالية للفاتيكان.

وتمت تبرئة ساحة مدعى عليه خامس يدعى نيكولا مايو. وكان مساعدا لبالدا.

وطالب ممثلو الادعاء بالفاتيكان بتوقيع عقوبات أشد على مسربي المعلومات المزعومين وهي السجن لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر لمستشارة العلاقات العامة الإيطالية فرانشيسكا إيماكولاتا شوقي، والسجن لمدة ثلاث سنوات وشهر واحد للقس الإسباني لوسيو فاييخو بالدا، وطالبوا أيضا بالسجن 21 شهرا للإيطالي نيكولا مايو، أحد مساعدي القس بالدا.

وطالب ممثلو الادعاء بالفاتيكان يوم الاثنين بتوقيع عقوبة الحبس سنة واحدة، مع وقف التنفيذ، على نوزي، وحكم بالبراءة، لعدم كفاية الأدلة، لزميله فيتيبالدي. وذكروا أنهما كانا ”متواطئين معنويا“ في جريمة كشف أسرار تخص دولة الفاتيكان.

وبدأت إجراءات التقاضي في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر عندما نشر كتاب نوزي ”تجار في المعبد“ وكتاب فيتيبالدي ”الجشع“ في ذات التوقيت.

وحملت الفضيحة المتعلقة بالكتابين والمعلومات التي تم إفشاؤها اسم ”فاتيليكس 2“ حيث كانت مرتبطة بقضية فاتيليكس الأولى التي كان وراءها كتاب آخر لنوزي نشره العام 2012 وكان يعتمد أيضا على وثائق مسربة من الفاتيكان.

وفي تلك الآونة، لم تتم محاكمة الصحفي لكن مصدر معلوماته الأساسي باولو جابرييلي كبير خدم البابا آنذاك بنديكت السادس عشر صدر بحقه حكم بالسجن 15 شهرا وصدر عفو عنه بعدها بفترة قصيرة.

وأسهمت تلك القضية كما يزعم في القرار الصادم للبابا بنديكت بالتنحي في أوائل العام 2013، ودفع خليفته البابا فرانسيس إلى تبني قانون جديد صارم يعاقب على تسريب أسرار دولة الفاتيكان بأحكام تصل إلى السجن لثمانية أعوام.

وتم استخدام هذا التشريع في توجيه اتهام رسمي للمشتبه بهم في قضية ”فاتيليكس 2“. وانتقد فيتيبالدي التشريع قبل الحكم واصفا إياه بأنه ”متعصب“ ودعا البابا فرانسيس إلى تعديله ”على الفور“، أيا كانت نتيجة المحاكمة.

ورفضت الفاتيكان الكتابين ووصفتهما بأنهما خليط مشوش من معلومات قديمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com