مبادرات شبابية تسعى لإعادة كتابة العلم بأبجدية عربية على الإنترنت

مبادرات شبابية تسعى لإعادة كتابة العلم بأبجدية عربية على الإنترنت

 يسعى العديد من الشباب العربي ، إلى استثمار المساحة التي منحتها إياهم وسائل التواصل الإجتماعي والتكنولوجيا الحديثة ، إلى إعادة كتابة العلم بأبجدية عربية ، وزيادة المحتوى العلمي العربي على الشبكة العنكبوتية.

الباحثون العلميون، الباحثون السوريون، الباحثون المصريون، الفضائيون، درب المعرفة الأردني، المشروع العراقي للترجمة، السعودي العلمي، العلوم الحقيقية، ناسا بالعربي، المجتمع العلمي المغربي، النادي الليبي للعلوم، مُتَرجَم، الباحثون المغاربة، الباحثون اللبنانيون؛ مواقع وصفحات عربية تطوعية، تهدف إلى نشر الوعي العلمي، إثر قرون من الإهمال الرسمي والشعبي.

وعن أهداف مبادرة “الباحثون السوريون”؛ يقول المدير المساعد للمكتب الإعلامي في المبادرة، يحيى صالح، في حديث خاص لـشبكة إرم الإخبارية، إن مبادرتهم “سورية المبدأ، متوجهة للفرد والمجتمع السوري بشكل خاص، والمجتمع العربي بشكل عام، أطلقت بالتعاون بين مجموعة من الشباب والشابات السوريين في سورية والخارج لنشر العلم، انطلاقاً من الإيمان بأن الترجمة هي الحركة الأولى في أي نهضة علمية”.

وتعمل المبادرة على إيجاد آليات ناجعة لطرح العلم بأسلوب جذاب، وقريب من المتابعين، وبحيث تتحقق للمتابعين الفائدة والمتعة، معتمدة على البساطة في الطرح، ووسائل ترفيهية مميزة في تقديم المعلومة؛ كالكاريكاتير والإنفوغراف.

في حين قالت مسؤول العلاقات الخارجية، وإحدى مؤسسي مبادرة “الباحثون العلميون” نورهان العميري، لـشبكة إرم الإخبارية ، إن مبادرتهم عبارة عن “مشروع علمي شبابي طويل المدى، يسعى لنشر العلوم الموثقة والوعي الثقافي بين ربوع الوطن العربي ككل”.

وتهدف المبادرة إلى نشر المقالات والأبحاث العلمية باللغة العربية للقارئ العربي، وخلق بيئة علمية ثقافية تمنح الإنسان العربي فرصة للاطلاع على آخر التطورات والاكتشافات في نطاق العلوم الطبيعية والتكنولوجيا الحديثة، والابتعاد كل البعد عن الخوض في المعتقدات، وتصحيح المفاهيم الخاطئة السائدة، التي بدورها أنتجت فهماً خاطئاً للنظريات والفرضيات المختلفة”.

وقال أحد مؤسسي المشروع العراقي للترجمة، رعد طالب، لـشبكة إرم الإخبارية، إن غياب الثقافة العلمية على المستوى العربي بشكل نهائي تقريباً، وانعدام التواصل الفكري مع الآخر، شكل دافعاً لمشروعنا، رافعين شعار “لأن عقوداً من الظلام الفكري لا تنتهي إلا بمعرفة الآخر، لابد من الترجمة”.

وقال أحد مسؤولي مبادرة “السعودي العلمي” فارس بوخمسين لـشبكة إرم الإخبارية ، إن “جميع جهود واهتمام مجموعتنا تنصب في تعميم وتبسيط العلوم للجميع، ونشر أحدث الأخبار والمقالات العلمية من شتى علوم الطبيعة بدقة ترقى لطموح المتخصصين، ولكن بلغة سهلة وشيقة تناسب العامة من الناس”.

في حين يرى أحد مسؤولي مبادرة “الباحثون المصريون” عبد الله طه في تصريح خاص لـشبكة إرم الإخبارية ، إن مبادرتهم تهدف إلى تسهيل نقل المواد والأخبار العلمية المبنية على منهج علمي رصين، ومنتقاة من مصادر علمية محايدة إلى المتلقي العربي، بالإضافة إلى النشاطات الميدانية المتمثلة بإقامة محاضرات، وندوات، ومؤتمرات، وأنشطة علمية أخرى، بهدف رفع الوعي العلمي على أرض الواقع، وهو ما سينعكس بالضرورة على باقي ميادين الحياة الاجتماعية”.

ويقول مؤسس مشروع “الفضائيون” والمنسق العام له، ياسين بجدو، لـ “إرم” إن “المشروع يسعى إلى تحفيز الأفراد والمجتمعات للنظر إلى الواقع نظرة علمية، وطرح أسئلة صحيحة حول الأشياء، ثم السعي للتعلم، والبحث عن أجوبة علمية، عوضاً عن الاكتفاء بالإجابات الجاهزة والحلول السهلة”.

وتبقى تلك المبادرات التطوعية الشبابية إرهاصات أولى لنهضة علمية يرى متخصصون أنها قد تفتح أفاقا لعمل أوسع مستقبلا، في ظل سعي المتطوعين فيها إلى تعميمها لتشمل العالم العربي.