مصر تضع خطة استثمارية ضخمة تستهدف قطاع الصناعة – إرم نيوز‬‎

مصر تضع خطة استثمارية ضخمة تستهدف قطاع الصناعة

مصر تضع خطة استثمارية ضخمة تستهدف قطاع الصناعة

المصدر: أسماء العزب - إرم نيوز

كشفت الحكومة المصرية عن سعيها إلى إنشاء 12 منطقة استثمارية جديدة تستهدف القطاع الصناعي في المقام الأول لإنعاش الإنتاج المحلي.

ويرى خبراء ومختصون أن الخريطة الاستثمارية التي تبنتها الحكومة خلال الفترة المقبلة غير مسبوقة، وستتبعها نتائج مذهلة.

وتحدث الخبراء عن أهداف الخطة الجديدة، ومن بينها النهوض بالصناعة المصرية، وزيادة التصدير لتوفير العملة الأجنبية التي تعتمد عليها البلاد في الاستيراد، وخلق مجتمعات عمرانية في الظهير الصحراوي والتي ستكون امتدادًا للمناطق الصناعية، وتقليل الهجرة الداخلية للأيدي العاملة.

وأعلنت الحكومة المصرية، عن خطة استثمارية وُصفت بغير المسبوقة، تتضمن إنشاء 12 منطقة استثمارية جديدة تجذب استثمارات بقيمة 78 مليار جنيه، وتوفر 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وقالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، إن المستهدف من الخطة، مضاعفة عدد المناطق الاستثمارية التي تبلغ حاليًا 5 مناطق بواقع 271 مشروعًا، بحجم رؤوس أموال تصل إلى 11 مليار جنيه، وتوفير 350 ألف فرصة عمل.

وأشارت الوزيرة، في بيان، إلى أن المخطط الجديد يستهدف جذب مستثمرين من خلال الحوافز التي تضمنها قانون الاستثمار الجديد للمساهمة في تنمية المناطق الأكثر احتياجًا، وتشجيع المستثمرين للتوسع في استثماراتهم.

وقالت إن المناطق الحرة تشهد حاليًا عملية تطوير شاملة هي الأولى منذ 50 عامًا، لرفع كفاءة البنية الأساسية بها وتطبيق الميكنة، خاصة أنها تضم حوالي 1085 مشروعًا بحجم استثمارات 26.3 مليار دولار.

التحول للإنتاج

وقالت الخبيرة في مجال الاستثمار والتنمية، الدكتورة حنان رمسيس، إن المناطق الاستثمارية تستهدف استغلال موارد الدولة، والاستخدام الأمثل لها، منوهة إلى أن الحكومة تسعى إلى التحول إلى الإنتاج عوضًا عن الاستهلاك، لزيادة حصيلة النقد الأجنبي، وإثرائه بخطط إنتاجية وعدم الاعتماد على القروض.

تقليل الهجرة الداخلية

وطرحت رمسيس، خلال تصريحات لـ“إرم نيوز“، ميزًة أخرى لهذه المناطق تتمثل في تأطير المحافظات المصرية من خلال جعل كل محافظة لديها سمة صناعية، ومن ثم التعامل معها على أنها منطقة خدمات لوجيستية، مما يمنع الهجرة الداخلية بين المحافظات، ويجعل كل محافظة منطقة اقتصادية منتجة متكاملة.

وأشارت إلى أن تلك المناطق ستؤدي إلى تقليل نسبة البطالة بشكل كبير، وتنشيط الصناعات القديمة، ورفع كفاءة كل منطقة، والاستغلال الأمثل لموارد المناطق الإنتاجية.

المنتجات المصرية الشهيرة

وقالت الخبيرة الاقتصادية إن المناطق الاستثمارية تسلط الضوء على الصناعات التي يشتهر بها بعض المناطق المصرية ولها صدى عالمي، كصناعة الأثاث في دمياط، والجلود في مدينة الروبيكي، والغزل والنسيج في المحلة، وغيرها.

وأشارت إلى ضرورة إتاحة المعلومات عن كل محافظة عبر شبكة الإنترنت، والفرص الاستثمارية الموجودة، مما يساعد ويسهل انتقال رؤوس الأموال والأيدي العاملة إليها.

وأضافت أن الدولة تسعى إلى توسيع الاستثمار وإقامة المناطق اللوجستية، لإحداث طفرة اقتصادية عبر تنشيط التصدير، وتوفير العملة الصعبة، والتحول من دولة مستهلكة إلى دولة منتجة، مؤكدًة ضرورة استقدام خبرات وتجارب من الخارج، لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الذاتية.

زيادة التصدير

ورأى رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، الدكتور رشاد عبده، أن خطة الـ12 منطقة استثمارية، تستهدف في الدرجة الأولى زيادة التصدير، وتشجيع الاستثمار، لزيادة العملة الأجنبية.

وقال عبده، خلال تصريحات  لـ“إرم نيوز“، إن الوزارة تتحرك سريعًا لإقامة فروع لمركز خدمات المستثمرين ومناطق حرة واستثمارية في المحافظات، بهدف بناء دولة قوية في قطاع الصناعة.

وأشار إلى أن الخطة الاستثمارية الحالية تستهدف توفير المنتجات التي يحتاجها السوق المحلي  من جميع السلع، وزيادة الناتج المحلي، وتوفير العملة الأجنبية التي تدفعها الدولة في عملية استيراد المنتجات من الخارج.

تنمية عمرانية

وقال عضو مجلس اتحاد الصناعات، المهندس محمد البهي، إن هناك ظهيرًا صحراويًا لأغلب المحافظات، وإن خطة إنشاء 12 منطقة استثمارية جديدة في المحافظات، ستعمل على إحياء المناطق النائية، وإنشاء مناطق عمرانية جديدة، ومن ثم توزيع الكتلة السكانية في هذه المناطق.

وشدد البهي، لـ ”إرم نيوز“، على ضرورة معرفة ودراسة مزايا كل محافظة، والتوزيع الأمثل للاستثمار.

وتستهدف الحكومة المصرية الوصول بصافي تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى 22 مليار دولار سنويًا مع حلول عام 2022.

وشرعت مصر منذ العام 2016 بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، شمل تحرير سعر صرف الجنيه، وتطبيق قانون القيمة المضافة، ورفع أسعار المواد البترولية.

وأقرّت الحكومة في أعقاب ذلك عدة برامج تنموية وتشريعات قانونية بهدف إزالة العقبات أمام الاستثمار الأجنبي والمحلي، والتوسع في القطاعات الصناعية التي تهدف من ورائها إلى التقليل من الموازنة الاستيرادية، وحل مشكلة العملة الأجنبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com