محاكاة لقوافل الحج بالإبل.. رحلة على الدراجات من لندن إلى مكة في 60 يومًا – إرم نيوز‬‎

محاكاة لقوافل الحج بالإبل.. رحلة على الدراجات من لندن إلى مكة في 60 يومًا

محاكاة لقوافل الحج بالإبل.. رحلة على الدراجات من لندن إلى مكة في 60 يومًا

المصدر: رويترز

فيما يشبه محاكاة قوافل الحج القديمة التي كانت تعبر الصحارى على ظهور الإبل، وصل 8 حجاج مسلمين من لندن إلى مكة على متن دراجاتهم في رحلة قطعوا خلالها حوالي 6440 كيلومترًا، في إطار حملة خيرية.

جمع تبرعات

استغرقت الرحلة من الدراجين الهواة 60 يومًا عبر 17 دولة في ثلاث قارات من لندن إلى المدينة المنورة، ثم توجهوا إلى مكة لأداء المناسك بهدف جمع 500 ألف جنيه إسترليني (أكثر من 606 آلاف دولار) لتمويل مشاريع لخدمة الفقراء في أربع دول.

والدراجون الثمانية مقيمون في بريطانيا؛ سبعة ترجع أصولهم إلى باكستان وواحد إلى سريلانكا.

طاهر محمود (43 عامًا)، أحد أعضاء الفريق، قدّم شرحًا لأهداف رحلتهم عندما قال إن ”هذه الرحلة في سبيل الله. والرسالة التي نريدها أن تصل هي أن نكون قريبين قدر الإمكان من العصور القديمة عندما كانت الناس تسافر على ظهور الجمال أو الخيل، وهو شيء لن يعرفه الكثيرون ولا حتى في أحلامهم. إنها رسالة عن استحقاق الأجر وركوب الصعاب، ثم يأتي اليُسر في الختام.“

التقط جنيد أفضل (30 عامًا) طرف الحديث، وهو متلفح زي الإحرام في الطريق إلى المسجد الحرام للمرة الأولى في حياته مع رفاقه، ”حققنا نصف هدفنا بإتمام الرحلة على متن الدراجات، ثم هناك النصف الثاني وهو التأكد، من إنفاق الأموال التي جمعناها على النحو الصحيح وإعطاء المال لمستحقيه“.

تحديات وطموح

لم تخلُ الرحلة من تحديات بدنية، مثل صعود جبال الألب السويسرية على ارتفاع نحو ثلاثة آلاف متر فوق مستوى البحر، ولوجستية، مثل اكتشافهم بعد أن صعدوا على متن العبارة من ميناء الغردقة المصري متجهين إلى ميناء ضباء السعودي أنهم لا يحملون التأشيرة الملائمة لمثل هذه الرحلة ليعودوا إلى القاهرة على متن طائرة صغيرة لم تتسع لدراجاتهم التي تركوها وراءهم.

هذا فضلًا عن مصاعب فراق الأهل وتبدلات الطقس من مكان لمكان وصعوبات العثور على الطعام الحلال في بعض الدول الأوروبية التي مروا بها خلال رحلاتهم التي بدأوها في السابع من يونيو/حزيران.

وقال قائد الفريق طاهر حسن أختر (45 عامًا)، وهو الوحيد في المجموعة الذي قام برحلة مماثلة في 2017، ”واجهنا تحديات عديدة على مستويات مختلفة، أحد أفراد المجموعة لم تسبق له قيادة الدراجات قط، لكن الحمد لله كل شيء ممكن عندما يدعوك الله لزيارة بيته“.

ملأ التحدي والحافز أوجه وعقول المجموعة، فهذا قائدهم يقول إن ”هدفي عندما غادرت لندن كان إذا وضعت حائطًا في طريقي، فسواء اخترقته أو حفرت من تحته أو التففت من حوله أو قفزت من فوقه، فسأصل إلى المدينة بإذن الله“.

مشاريع خدمية

وتنوي المجموعة استخدام حصيلة تبرعات الرحلة، لتمويل مشاريع بناء مدارس ومساجد وحفر آبار مياه في خمس قرى في باكستان وسريلانكا وجنوب إفريقيا وأوغندا، ويعتزم الدراجون مواصلة جهود جمع المال بعد العودة إلى بريطانيا للوصول إلى هدفهم.

وعبر الثمانية في رحلتهم أراضي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وسويسرا ولختنشتاين والنمسا وسلوفينيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك وصربيا وكوسوفو وبلغاريا واليونان وتركيا ومصر والسعودية، مدفوعين جزئيًا بالرغبة في تبديد ”الصورة السلبية للإسلام في الآونة الأخيرة،“ حسبما يقول أختر.

وقال أختر ”الحمد لله، الرحلة ناجحة، لقد وصلت، وها أنا ذا أؤدي العمرة آمل أن أكون إنسانا مختلفا الآن، ازددت صبرًا لكن لن أعرف إلى أي مدى تغيرت حقًا إلا بعد العودة، أعتقد أن كثيرين ممن شجعوني كانوا متشككين من داخلهم لكنهم لم يبدوا شكوكهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com