تقرير: السعودية تستثمر في أكبر مشروع زراعي بالعراق

تقرير: السعودية تستثمر في أكبر مشروع زراعي بالعراق

المصدر: الأناضول

تتجه السعودية إلى استثمار مليون هكتار (الهكتار 10 آلاف متر مربع) من الأراضي العراقية، بهدف تحويلها إلى حقول ومزارع لتربية الأبقار والماشية والدواجن؛ ليكون بذلك أكبر مشروع استثماري زراعي في العراق على الإطلاق مستفيدة من تجارب شركاتها مثل ”المراعي“ وغيرها.

ومن المتوقع، أن يُقام المشروع في بادية محافظة الأنبار غربي البلاد؛ وصولًا إلى الجنوب في محافظة المثنى، إلا أن بادية محافظة النجف تفصل بينهما، حيث تقع الأنبار والمثنى على حدود السعودية الشمالية والشمالية الشرقية مباشرة.

ويجري تداول المشروع في المجلس التنسيقي المشترك بين البلدين، الذي تأسس في أكتوبر/تشرين الأول 2017، وهو ثمرة جهود حكومة رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، الذي سعى لإيجاد توازن دقيق في العلاقات بين الدول الإقليمية المتنافسة.

وقال المحلل السياسي العراقي، أحمد الميالي، إن ”العلاقات العراقية – السعودية شهدت انفتاحًا بصورة واضحة؛ منذ تقلّد حيدر العبادي رئاسة الوزراء في 2014، وفي العام الماضي بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش الإرهابي، باتت السياسة الخارجية العراقية تتطلب تحقيق توازن على الصعيدين الإقليمي والدولي“.

وأضاف الميالي في حديث للأناضول، أن ”ما شهده العراق لم يكن بعيدًا عن النزاعات التي تشهدها المنطقة، لذلك كانت سياسية حكومة العبادي تتجه إلى إقامة علاقات متوازنة بين السعودية وإيران وتركيا والولايات المتحدة“.

ورأى الميالي أنه ”من الأفضل أن يكون للسعودية دور في الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية بالعراق؛ بدلًا من لعب دور سلبي كما حدث خلال عامي 2012 و2013، عندما دعمت الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة“.

وتابع: ”من المهم نقل التنافس الإقليمي في العراق من السياسي إلى الاقتصادي، وفتح المجال أمام مختلف الدول بشكل متوازن للعمل في العراق“.

وكانت العلاقات قد انقطعت تمامًا بين العراق والسعودية في أعقاب غزو نظام الرئيس الراحل صدام حسين للكويت مطلع تسعينيات القرن الماضي.

واستؤنفت العلاقات بين البلدين في أعقاب إسقاط نظام صدام العام 2003، لكنها كانت خجولة جراء تحفظ السعودية على دور إيران المتصاعد في العراق، وذلك قبل أن تتحسن تدريجيًا في عهد العبادي.

وأبرم المجلس التنسيقي المشترك بين البلدين 16 مذكرة تفاهم حتى الآن، أفضت 4 منها إلى اتفاقات على أرض الواقع بينها تسيير رحلات جوية وخط نقل بحري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com