هل تنقذ الشركات الروسية والصينية إيران من العقوبات الأمريكية؟

هل تنقذ الشركات الروسية والصينية إيران من العقوبات الأمريكية؟

المصدر: إرم نيوز

قال مسؤولون سابقون في وزارة الخارجية والخزانة الأمريكية إن الشركات الروسية والصينية غير قادرة على تخفيف تأثير تجدد العقوبات الأمريكية على إيران، والتي تأتي في وقت يرزح فيه الاقتصاد الإيراني تحت ضغوط قوية.

وأضافوا، في ندوة نظمها ”معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى“، أن الشركات الغربية ستواصل انسحابها من إيران لأنها ليست على استعداد للتخلي عن تعاملاتها مع السوق المالي الأمريكي من أجل طهران.

ولفت دانييل جلاسر، المساعد السابق لوزير المالية الأمريكي لمكافحة تمويل الإرهاب، إلى أن بعض الشركات الغربية الصغيرة غير المنكشفة كثيرًا على السوق الأمريكي قد تختار البقاء في إيران، إلا أنه لن يكون لها تأثير إيجابي كبير على اقتصاد ذلك البلد.

وأوضح، في الندوة التي نُشر نصها أمس الجمعة، أن معظم الشركات الغربية كانت دومًا مستعدة للانسحاب من إيران، نظرًا لأن تجدد العقوبات الغربية كان جزءًا من الاتفاق النووي الموقّع بين طهران وست دول كبرى العام 2015 في حال لم تلتزم إيران به.

وقال:“هذا يعني أن انسحاب تلك الشركات كان سهلًا جدًا بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق النووي، وإعادة العقوبات على إيران.. وعلى الرغم من تكهنات البعض أن ترامب لن يستطيع الاستمرار في ضغوطه المنفردة على إيران إلا أن الحقيقة هي أن الشركات الغربية وجدت نفسها في موقف عليها أن تختار فيه بين إيران أو الوصول إلى السوق المالي الأمريكي.. وبالطبع ستختار السوق الأمريكي“.

وأضاف:“كما أن البعض ينظر للشركات الروسية والصينية على أنها المنصة التي ستعوض إيران عن العقوبات الغربية.. لكن على الرغم من أن الشركات الصينية لها أسواق في إيران إلا أنها غير قادرة على معالجة المشكلات الاقتصادية لذلك البلد.. كما أن الشركات الصينية الكبيرة أصبحت شركات عالمية، وهي معرّضة للعقوبات الأمريكية“.

من جهتها، اعتبرت سوزان مالوني، مديرة فريق المهمات بشأن إيران في مجلس العلاقات الخارجية، أن تجديد العقوبات الأمريكية على إيران جاء في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من ضعف شديد، واستمرار العملة الوطنية في الانخفاض.

وقالت:“تحاول الشركات الصينية والروسية استغلال انسحاب الشركات الغربية من إيران، إلا أن الكثير من تلك الشركات أصبح مؤسسات عالمية، ولذلك فهي معرضة للضغوط.. وفيما يتعلق بأسواق الطاقة فإن السعودية، وفنزويلا، وروسيا، أبدت اهتمامًا شديدًا لزيادة صادراتها النفطية لتعويض النقص في صادرات إيران“.

وأشارت إلى أن إيران تعاني من ”موجة غضب شعبي شديدة“ بسبب انهيار الاقتصاد، وارتفاع معدلات البطالة، وفشل الحكومة في الوفاء بوعودها بعد توقيع الاتفاق النووي.

وتابعت مالوني:“على الرغم من أن انهيار النظام غير محتمل في الوقت الحالي إلا أن الحكومة لن تكون قادرة على إدارة هذه الأزمات المتتالية“.

ومن جهتها دعت كاثرين باور، المسؤولة السابقة في وزارة الخزانة الأمريكية، إدارة ترامب إلى إبقاء الضغوط على إيران لوقف صادراتها النفطية، وتوسيع التعاون مع شركائها في المناطق التي تمارس فيها إيران وحلفاؤها أنشطتها، خاصة في منطقة الخليج.

وقالت:“على الولايات المتحدة أيضًا العمل مع حلفائها خارج إطار الاتفاق النووي لزيادة الضغط على إيران.. والحقيقة هي أن واشنطن لن تستطيع فرض عقوبات أحادية الجانب على إيران دون خطة عمل فعالة، وفي إطار علاقاتها الثنائية مع دول العالم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com