تحذيرات من انهيار كامل للاقتصاد الفلسطيني بسبب إغلاق معابر غزة

تحذيرات من انهيار كامل للاقتصاد الفلسطيني بسبب إغلاق معابر غزة

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

قررت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، منع إدخال غاز الطهي والوقود إلى قطاع غزة، بعد أيام من إعلانها إغلاق معبر كرم أبو سالم، المعبر الوحيد للبضائع إلى قطاع غزة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن ”وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أوعز الليلة الماضية إلى الجيش بمنع إدخال الغاز والوقود إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، وذلك اعتبارًا من اليوم وحتى إشعار آخر“.

وأضافت: ”ستسمح إسرائيل بنقل أدوية فقط عبر هذا المعبر، ويأتي القرار في إطار تشديد الإجراءات التي تتخذها إسرائيل ضد حركة حماس، على خلفية استمرار الطائرات الورقية الحارقة، والبالونات المحترقة المنطلقة من القطاع باتجاه دولة إسرائيل“.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الأسبوع الماضي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وليبرمان ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، قرروا إغلاق معبر كرم أبو سالم حتى إشعار آخر؛ لوقف الطائرات الورقية والبالونات المحترقة.

من جهته، قال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن سلطات الاحتلال أبلغتهم اليوم بقرارها بمنع إدخال غاز الطهي والوقود إلى غزة.

وأضاف فتوح :“ قرار إسرائيل يأتي ضمن سلسلة التشديدات التي اتبعتها إسرائيل بحق قطاع غزة، بدءًا من مساء الأمس والتي جاءت بداية بقرار إغلاق معبر كرم أبو سالم ومنع إدخال المواد التجارية والوقود للقطاع ومن ثم منع إدخال غاز الطهي، وهذا يعني شللًا كاملًا لكافة القطاعات في غزة“.

وأكد فتوح أن إسرائيل بهذا القرار تحاول عقاب 2 مليون فلسطيني يعيشون تحت حصار اقتصادي، منذ ما يزيد عن 11 عامًا.

بدوره، قال علي الحايك رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين إن ”ما نراه الآن هو خطة إسرائيلية محكمة هدفها ضرب الاقتصاد الفلسطيني وتدمير ما تبقى منه، هذا الأمر يعتبر فاجعة بالنسبة للتجار، خاصة أن آلاف البضائع مكدسة في الموانئ الإسرائيلية“.

وتابع قوله:“ هذا يعني أن جميع المواد الخام لن تدخل لقطاع غزة ما يعني توقف المصانع عن العمل إضافة إلى زيادة أعداد البطالة، هذا عقاب جماعي يمارس على 2 مليون مواطن في القطاع“.

وأكد الحايك أن قطاع رجال الأعمال طالب أكثر من مرة بعدم ربط التجارة بالسياسة، قائلًا:“ لا يعقل أن نعاقب المواطنين على الخلافات السياسية ما ذنبهم في ذلك، كنا ننتظر أن يكون هناك انفراجات اقتصادية وسياسية والآن نفاجئ بتشديد الحصار بشكل كلي على القطاع“.

وقال:“ القطاع الخاص يعاني أساسًا قبل هذا القرار والآن ستتضاعف أعداد البطالة، إضافة إلى أن البضائع المكدسة لدى الجانب الإسرائيلي تحتاج إلى رعاية خاصة ودفع إيجار لها، وربما سيضطرون لإتلاف مئات البضائع، وهو ما سيكبد التجار ملايين الدولارات“.

وأشار الحايك إلى أن القطاع الزراعي سيتدمر كذلك نتيجة توقف التصدير والمنتجات التي يزرعها الغزيون خصيصًا لأهالي الضفة ومناطق الـ48، كذلك سيؤدي إلى توقف كافة المشاريع الدولية في قطاع غزة نتيجة عدم إدخال مواد البناء ”.

وأكد أن القرار له انعكاسات خطيرة على قطاعات عدة في غزة، منها الصحة والصرف الصحي والمياه والكهرباء وغيرها من المواد الأساسية التي يعتمد عليها السكان بشكل أساسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com