إغلاق معابر غزة.. توطئة لحرب جديدة أم ورقة ضغط أخيرة على ”حماس“؟

إغلاق معابر غزة.. توطئة لحرب جديدة أم ورقة ضغط أخيرة على ”حماس“؟

المصدر: سامح المدهون ونسمة علي - إرم نيوز

قال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح، اليوم الإثنين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبلغتهم اليوم بقرارها إغلاق معبر ”كرم أبوسالم“ بشكل كامل وحتى إشعار آخر.

جاء ذلك في وقت ذكر فيه موقع ”والا“ العبري أن جيش الاحتلال قرر إغلاق المعبر المذكور بشكل كامل وعدم إدخال البضائع والأغذية إلى غزة باستثناء بعض الأدوية إذا استدعت الحاجة لذلك.

وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أنه تم اتخاذ قرار بتقليص مساحة الصيد إلى 3أميال، وذلك رداً على إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة تجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

وزعم الموقع بأن حوالي 320 دونماً أحرقت، الإثنين، في مستوطنة ”كارميا“ الواقعة ضمن ما يسمى ”المجلس الإقليمي هوف أشكلون“، جراء إطلاق البالونات الحارقة.

وتزامن ذلك مع إعلان المكتب الإعلامي التابع لمعبر “رفح” البري، في قطاع غزة أن السلطات المصرية أبلغتهم بإغلاق المعبر، ابتداءً من يوم غد الثلاثاء، وحتى إشعار آخر.

وقال المكتب في بيان إن المعبر سيغلق أمام حركة المسافرين في كلا الاتجاهين، و”على كافة المواطنين انتظار كل جديد”، ولم يشر البيان إلى موعد إعادة فتح المعبر مرة أخرى.

وقال فتوح :“كرم أبوسالم المعبر التجاري الوحيد لسكان القطاع الذين يعيشون أوضاعًا اقتصادية صعبة للغاية في ظل استمرار الحصار وشديد الإجراءات على حركة دخول وخروج البضائع“.

وأضاف:“ هذا القرار يزيد الحصار على أهل قطاع غزة ويسرع في دمار العجلة الاقتصادية المدمرة أساساً في القطاع“.

من جهته قال المحلل السياسي حسن الغريب: ”هذه الضغوط التي يستهدف الاحتلال من خلالها الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة في ظل تردي مستواه، تهدف إلى خلق حالة شعبية جاهزة لاستيعاب أي قرارات تخفف من معاناتهم حتى لو كانت على حساب تنازلات هنا أو هناك“.

وأردف غريب في تصريح لـ ”إرم نيوز“ معقباً: ”أعتقد أن الفلسطينيين أصبحوا بين أمرين لا ثالث لهما، إما تدحرج الأوضاع لحرب واسعة، أو الوصول لاتفاقيات عبر وسطاء دوليين لحلول تضمن إنهاء المعاناة الإنسانية في غزة وتثبيت تهدئة ووقف لإطلاق النار ”.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد قرر الأسبوع الماضي منع دخول أي بضائع الى قطاع غزة باستثناء المواد الغذائية والطبية والصحية، بالإضافة إلى تقليص مساحة الصيد من 9 إلى 6 أميال.

وعلقت حركة ”حماس“ على الأمر عبر بيان لها قالت فيه إن إغلاق السلطات الإسرائيلية، لمعبر ”كرم أبوسالم“، المعبر التجاري الوحيد في القطاع، هو ”جريمة ضد الإنسانية  تضاف إلى جرائمه بحق الشعب الفلسطيني“.

وأضافت :“إسرائيل تجرأت على ذلك، بسبب الصمت الإقليمي والدولي على جرائمها وانتهاكاتها وغياب القرارات الرادعة بحقها“.

وقالت الحركة إن ”هذه الإجراءات الانتقامية تعكس حجم الظلم وبشاعة الجريمة التي تتعرض لها غزة“، محذرة من ”تداعيات خطيرة يتحمل مسؤوليتها الاحتلال الإسرائيلي“، جراء إغلاق المعبر التجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com