تقرير: الأفغان يغادرون إيران بسبب الوضع الاقتصادي (صور)

تقرير: الأفغان يغادرون إيران بسبب الوضع الاقتصادي (صور)

المصدر: طهران- إرم نيوز

تشير تقارير محلية إيرانية لتزايد عمليات الهجرة العكسية للأفغان الذين اضطروا في وقت سابق للقدوم إلى البلاد بحثًا عن فرصة أفضل، وذلك بسبب ”الوضع الاقتصادي المتردي وعدم قدرتهم على البقاء في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتعطيل المصانع“.

وقال تقرير نشره موقع ”آخر الأخبار“ الإيراني: إن ”عملية خروج الأفغان من إيران بدأت منذ فترة طويلة؛ بسبب ارتفاع سعر الدولار والصدمات المتلاحقة التي تعرض لها سوق الصرف الأجنبي في البلاد“.

ويقول نصير إله وهو مقيم أفغاني في طهران: ”لقد جئت قبل 6 سنوات إلى إيران وحدي، ولقد مر عامان منذ أن كنت أقوم ببناء أحد المباني السكنية في العاصمة، كنت أستلم أجوري على أساس شهري، لكن الآن الوضع تغير ولم يعد صاحب المبنى يدفع الأجور فضلًا عن عدم توفر فرص عمل“.

وأضاف: ”كنا سابقًا نرسل أموالًا إلى عوائلنا في داخل أفغانستان، لكن الوضع لم يعد مقبولًا خصوصًا ونحن نقوم بشراء الطعام من المطاعم وندفع أجور سكننا، وإذا أردنا البقاء يجب علينا أن نستلم أجورنا الشهرية بنحو مليون تومان (150 دولار تقريبًا)؛ أي ما يعادل ثمانية آلاف أفغاني، مع هذا المال، لا يمكنك حتى العيش لمدة شهر في أفغانستان“.

ويصرح نصير الله بصوت عالٍ في حديث للموقع الإيراني: ”سنذهب ولن نعود أبدًا، نقول وداعًا لهذه الجدران وداعًا لطهران“.

وكشف اللاجئ الأفغاني عن عدة خيارات أمام أقرانه المتواجدين في إيران للتخلص من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وقال: ”سنسافر إلى دبي أو تركيا“.

بدوره، يقول لاجئ أفغاني آخر يدعى عارف: ”نحن نقيم في إيران منذ 20 عامًا، ولم تكن الأوضاع الاقتصادية سيئة لهذه الغاية، الوضع الحالي لم يعد يتحمله الإيراني فضلًا عن اللاجئ أو الشخص الأجنبي“.

وأضاف: ”لدي شيك بقيمة 6 ملايين تومان إيراني (900 دولار) سوف أدفعه إلى سائق حافلة إيراني لنقلي إلى مدينة مشهد شمال شرق البلاد لأتوجه بعدها إلى أفغانستان“.

 لكنه يقول:“ ترددت في ذلك، وقررت أن أدفع المبلغ وأسافر إلى تركيا برًا“.

وبيّن أنه ”يواجه مشكلة بوجود ثلاثة من أفراد عائلته لا يمتلكون جواز سفر“، موضحًا أنه ”تمكن من الاتفاق مع مهرب إيراني يوصله إلى تركيا على أن يدفع مبلغًا قدره 200 ألف تومان عن كل شخص لا يعمل الجواز، بالإضافة إلى المبلغ الذي بحوزته وهو 6 ملايين تومان“.

ويقدر عدد اللاجئين الأفغان بحسب السلطات الإيرانية بنحو ثلاثة ملايين ونصف المليون لاجئ مسجل لدى وزارة الداخلية.

ويعتبر اللاجئ الأفغاني قوة يد عاملة في إيران، لكونه ينفذ مشاريع يصعب على الإيراني القيام بها، لكن بعضهم يقوم بالعمل في السوق الإيراني بعيدًا عن أعين السلطات الحكومية التي فرضت غرامات مالية عليهم في حال اعتقالهم.

ويتركز وجود الأفغان في طهران وقم ومشهد وساوه، ويتعرضون في أغلب الأحيان إلى المضايقات من قبل السلطات الأمنية والمواطنين الإيرانيين.

وإثر اندلاع الأزمة السورية، لجأ الحرس الثوري إلى تجنيد الشبان الأفغان المهاجرين وزجهم في القتال الدائر بسوريا للدفاع عن نظام بشار الأسد.

وأسس الحرس الثوري عام 2013 قوة للأفغان أطلق عليها ”فيلق الفاطميون“ الذي تولى قيادته الأفغاني علي رضا تولي، الذي لقي مصرعه خلال مواجهات مسلحة بمنطقة تل قرین التابعة لمحافظة درعا جنوب سوريا في مارس/ آذار من عام 2015.

ويعد المقاتلون الأفغان أكبر قوة قتالية خارجية في سوريا بعد حزب الله اللبناني، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 20 ألف مقاتل أفغاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com