حاملة طائرات أمريكية ترسو في الفلبين لطمأنة حلفاء واشنطن

حاملة طائرات أمريكية ترسو في الفلبين لطمأنة حلفاء واشنطن
100724-N-5684M-859 PACIFIC OCEAN (July 24, 2010) The aircraft carrier USS Ronald Reagan (CVN 76) transits the Pacific Ocean with ships participating in the Rim of the Pacific (RIMPAC) 2010 combined task force. RIMPAC, the worldÕs largest multinational maritime exercise, is a biennial event which allows participating nations to work together to build trust and enhance partnerships needed to improve maritime security. (U.S. Navy photo by Mass Communication Specialist 3rd Class Dylan McCord/Released)

المصدر: ا ف ب

رست حاملة طائرات أمريكية قبالة الفلبين، اليوم الثلاثاء، في زيارة هي الثالثة في غضون أربعة أسابيع، أشار خلالها قائدها إلى ”الوجود الدائم“ لبلاده في المنطقة، بينما تثير المطامع العسكرية الصينية توترًا.

ورست حاملة الطائرات، التي تعمل بالطاقة النووية، في مانيلا بعد إبحارها في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، وذلك في إطار مهمة تهدف إلى طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة.

وتؤكد الصين أحقيتها على غالبية البحر الذي تمر عبره سنويًا تبادلات تجارية بالترليونات، إلا أنها تصطدم بمطالب دول أخرى هي بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام.

وتعرضت بكين للانتقاد عندما حطت قاذفات تابعة لها الشهر الماضي على جزيرة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، ووردت معلومات بأنها نشرت صواريخ على جزيرة أخرى.

وصرح الأميرال مارك دالتون أمام صحافيين على متن حاملة الطائرات أن الغرض من الزيارة هو تأكيد التزام الولايات المتحدة إزاء المنطقة.

وقال قائد حاملة الطائرات: ”الدول القلقة إزاء الالتزام الأمريكي يمكنها الاطمئنان بوجود روتيني دائم لمجموعة رونالد ريغن الضاربة“.

وتابع دالتون: ”لقد سيّرنا قوات بحرية عدة في المحيط الهادئ على مدى سبعة عقود … وهذا وجود دائم ومهمة مستمرة لم ولن تتغير“.

وهذه الزيارة الثالثة منذ أواسط شباط/فبراير التي تقوم بها حاملة طائرات أميركية إلى الفلبين أو مياه مجاورة، وتأتي في الوقت الذي تعتمد فيه مانيلا مقاربة تتفادى المواجهة مع بكين حول بحر الصين الجنوبي.

حرية الملاحة

مع أن الفلبين كسبت قضية مهمة في 2016 حول المطامع الصينية في الممر البحري، إلا أن الرئيس رودريغو دوتيرتي فضّل تركها جانبًا؛ من أجل جذب الاستثمارات وتعزيز التجارة مع بكين.

وتنقل حاملة الطائرات ”رونالد ريغان“ التي يتجاوز طولها (335 مترًا) علو برج إيفل 5,500 بحار وأكثر من 70 طائرة.

وأشار دالتون إلى أن الوجود البحري للولايات المتحدة في المنطقة هو بهدف ”الحض على الالتزام بأسس القانون الدولي“.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية ”بنتاغون“ انتقدت سياسة ”الترهيب والإكراه“ التي تنتهجها الصين عندما أنزلت طائرات قاذفة طويلة المدى للمرة الأولى في مياه متنازع عليها، ما جعل كل منطقة جنوب شرق آسيا في مرمى نيرانها.

وواجهت حكومة دوتيرتي ضغوطًا في الداخل، خصوصًا بعد نشر معلومات صحافية في حزيران/يونيو بأن عناصر من خفر السواحل الصيني صادروا ما علق في شباك صيادين فلبينيين في بحر الصين الجنوبي.

وقالت مانيلا إنها تعمل بشكل وثيق مع الصين، وإنها تتقدم بشكاوى، لكن دون إثارة ضجة لتفادي أي مواجهة.

وتنظم البحرية الأمريكية بشكل دوري في البحر المتنازع عليه عمليات في إطار ”حرية الملاحة“ تقوم خلالها بالإبحار على مسافة قريبة من منشآت عسكرية أقامتها الصين على جزر أو جزر اصطناعية؛ للتذكير بأنها ترفض أية مزاعم تتعلق بالمنطقة.

وتضم مجموعة ”ريغان“ الضاربة سفينة ”انتيتام“ المزودة بصواريخ موجهة، والتي قامت مع مدمرة بدورية في إطار حرية الملاحة الشهر الماضي ما أثار غضب بكين.

وقال دالتون: إن ”أفعال الصين لم تردع الولايات المتحدة عن الإبحار في المياه الدولية“.

وأضاف: ”تقوم البحرية الأمريكية بهذه (الدوريات) بشكل روتيني وسنواصل القيام بذلك بشكل روتيني“.