مهرجانات لبنان الصيفية.. عزف على أوتار الأزمات والتحديات – إرم نيوز‬‎

مهرجانات لبنان الصيفية.. عزف على أوتار الأزمات والتحديات

مهرجانات لبنان الصيفية.. عزف على أوتار الأزمات والتحديات

المصدر: الأناضول

يسير نحو 185 مهرجانًا ضمن احتفالات لبنان الفنية لسنة 2018، في طور التحضيرات والاستعدادات لإطلاقها في جميع المناطق والبلدات اللبنانية، وسط أزمات اقتصادية وسياسية وتحديات لتحريك قطاع السياحة.

وتفاديًا للخسارة والمنافسة، فقدت فضّلت اللجان المشرفة على تنظيم المهرجانات تأخير موعدها هذا العام، حتى لا تتعارض مع مبارات كأس العالم الجارية في روسيا، والتي يتابعها الملايين حول العالم.

وبحسب تصنيف رئاسة المهرجانات في وزارة السياحة اللبنانية، فإن بعضها يحمل صفة دولية، ومنها: بيت الدين وبعلبك وجبيل وإهدن وطرابلس.

ومن المقرر أن تنطلق الحفلات رسميًا منتصف تموز/ يوليو، وتستمر حتى مطلع شهر أيلول/ سبتمبر، وسط تراجع في أهمية أسماء النجوم المشاركين، مقارنة بالأعوام السابقة.

فالسنوات الماضية شهدت استقطاب أسماء عربية وأجنبية لامعة، أثرت بشكل إيجابي على عكس هذا العام؛ فالوضع الاقتصادي المتأزم في البلاد يحول دون استحضار نجوم كبيرة مكلفة تؤدي إلى رفع أسعار البطاقات.

إلى ذلك، أكد عدد من رؤساء المهرجانات أن هناك تراجعًا ملحوظًا في عدد السياح العرب الذين كانوا يساهمون سابقًا بإنعاش قطاعي السياحة والترفيه، وأن نسبة كبيرة من الذين سيحضرون لبنانيون وتحديدًا من المغتربين.

وتتراوح أسعار البطاقات من 25 حتى 170 دولارًا أمريكيًا، تختلف بحسب المنطقة والفنان الذي سيحيي الحفلة، وفق ما صرّح منظمو المهرجانات.

6 حفلات في مهرجانات بعلبك

وقالت المسؤولة الإعلامية في مهرجان بعلبك الدولية، مايا جزار حلبي، إن الافتتاح الرسمي سيكون في 20 تموز/ يوليو، مع حفلة تكريمية للمطربة المصرية الراحلة أم كلثوم.

وأضافت أن المهرجان يتضمن 6 حفلات تنتهي في أول أسبوع من شهر آب/ أغسطس.

حلبي أشارت أيضًا إلى مشاركة فرق أجنبية في المهرجان الذي يأخذ صفة دولية، بحسب تصنيف وزارة السياحة في البلاد.

وأكدت أن لجنة المهرجانات تعوّل على المواطن اللبناني، وبالدرجة الأولى على المغترب الذي يزور بلاده في الصيف، ويبحث عن الترفيه والاستجمام.

وحول الوضع الأمنيّ في منطقة بعلبك، أشارت إلى أن التهديدات موجودة في كلّ المناطق، لكن لجنة المهرجانات تنسّق مع قيادة الجيش اللبناني ووزارة الداخلية والبلديات بهذا الصدد.

وتوقّعت أن يشهد هذا العام إقبالًا أكبر، مقارنة مع السنة الماضية التي شهدت أحداثًا أمنية في محافظة البقاع شرق لبنان، تحديدًا في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا.

ونوّهت إلى أنّ ”تطبيق الخطة الأمنيّة في البقاع، عقب عملية عسكرية ضد داعش على الحدود مع سوريا، سيبدّد الخوف لدى المواطنين“.

وفي آب/ أغسطس الماضي، خاض الجيش اللبناني معارك في جرود بلدات عرسال والبقاع ورأس بعلبك، انتهت بخروج مقاتلي تنظيم ”داعش“ وعائلاتهم من تلك المناطق.

كاظم الساهر في طرابلس

أما بالنسبة إلى مدينة طرابلس العريقة (شمال) فستشهد للعام الثاني على التوالي انطلاق المهرجانات الفنيّة بمشاركة النجم العربي كاظم الساهر.

وتراهن رئيسة مهرجانات طرابلس، سليمة أديب ريفي، على هذا المهرجان الذي سيساهم كما العام السابق في تحريك عجلتي الاقتصاد والسياحة في المدينة المهمشة إعلاميا وسياسيا، كما تقول.

وأشارت إلى أن طرابس ”عانت لفترات طويلة من الحرمان والإهمال والمشاكل الأمنية وارتفاع البطالة، رغم المقومات البشرية والتاريخية والجغرافية الهائلة التي تتمتع بها“.

وتقدّم مهرجانات طرابلس 3 حفلات يشارك فيها العرقي كاظم الساهر، واللبناني عاصي الحلاني، والموسيقي العالمي اللبناني غي مانوكيان.

وتوقعت الريفي نجاح الحفلات والإقبال عليها، لاسيما أن ”الأسعار مدروسة وتناسب جميع الفئات، بما يسهم في تنشيط حركة الفنادق والمطاعم والمقاهي“.

وأكدت أنّ ريع مهرجانات طرابلس الدولية سيعود إلى دعم القطاع التربوي العام، عبر تمويل مستحقات التسجيل لطلاب أبناء المدينة الذين لا يجدون القدرة على استكمال تعليمهم العالي.

الحصان الرابح في مهرجان إهدن

من جهة أخرى، تستعد إهدن، وهي بلدة إصطيافية مشهورة في الشمال الشرقي للبلاد، لإطلاق مهرجاناتها للعام الـ14 على التوالي، بعدما أخذت في 2008 صفة الدولية، واستضاف ألمع الأسماء العالمية من سيلين ديون، وإنريكي إيغليسياس، وميشال ساردو، وغيرهم.

وتعتمد مهرجانات إهدن الدولية هذا العام السنة أيضًا على مشاركة كاظم الساهر، الذي يعتبر ”الحصان الرابح“ في جميع المهرجانات اللبنانية.

كذلك تتميز السنة الحالية بحفلات موسيقية واستعراضات فنيّة لفرق عالمية ومحلية، وسط مؤثرات بصرية وصوتية لا تخلو من الإبهار، بحسب وصف المسؤولة الإعلامية إيفيلينا مهوّس.

وأضافت أنّ لجنة المهرجان درست تمامًا الوضع الإقتصادي المتردي في لبنان، وعملت على وضع أسعار تناسب الجميع.

وأوضحت أنها تترواح بين 30 و120 دولارًا أمريكيًا، وتم الاتفاق مع الفنادق والمطاعم في البلدة بعدم رفع أسعاره؛ لتشجيع الزوار وتنشيط السياحة.

وقالت إنّ ارتفاع الأسعار مرتبط بارتفاع أجور الفنانين الذين يطلبون مبالغ كبيرة، ”وبالتالي نُرغم على رفع أسعارنا لكن هذه السنة حاولنا إرضاء جميع الطبقات“.

وتبدأ حفلات مهرجانات إهدن الدولية من 25 تموز/ يوليو، وتستمر حتى 25 أب/ أغسطس 2018.

وهنالك حصّة كبيرة من النشاطات التي تتوزّع على 7 حفلات للأطفال وهي مجانية إلى جانب نشاطات بيئية.

ومن هذه النشاطات، منها مهرجان ”غابة نجوم إهدنيات“ التي يتم تشجيرها سنويًا من أجل الحفاظ عليها وحمايتها من الحرائق، وفيها يغرس كل نجم أو فنان شجرة أرز تحمل اسمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com