إيفانكا وصفقات دونالد ترامب.. الصين ساحة البنت المدللة

إيفانكا وصفقات دونالد ترامب.. الصين ساحة البنت المدللة

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

يبرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عقد الصفقات، ولا سيما التجارية منها، لكن ما يكمن وراء أغلب تلك الصفقات أمر غير معلوم للجميع، وخاصة الصفقات التي تخدل فيها إيفانكا ترامب وتحديدًا مع الصين.

ويملك الكونغرس الأمريكي الآن سلطة للتفاوض مع ترامب نظرًا لرفعه العقوبات عن شركة الاتصالات الصينية العملاقة ”ZTE“، الذي جاء في وقت قريب من حصول إيفانكا على ترخيص لبيع 7 علامات تجارية، خلال شهر واحد في الصين بقيمة ملايين الدولارات.

ووصل إجمالي العلامات التجارية التي حصلت عليها إيفانكا ترامب خلال العام الماضي إلى 13 علامة تجارية، ومع امتلاك ترامب وابنته إيفانكا عددًا كبيرًا من المصالح المتداخلة في الأعمال التجارية.

غموض

ربما يجسد موقف شركة الــ“ZTE“ أفضل مثال على وجود ”غموض“ وراء تلك الصفقات، خاصة أن الأخيرة لم تتعرض للتداول مع الحكومة وأصحاب الاختصاص، إذ أعلن عنها ببساطة عبر تغريدة في ”تويتر“ قائلًا “ أنا والرئيس الصيني نعمل معًا، على منح شركة الاتصالات الصينية العملاقة طريقة للعودة إلى أعمالها التجارية، سريعًا، لقد فُقدت الكثير من الوظائف في الصين“.

وكانت الشركة الصينية قد اضطُرت إلى تعليق عملياتها الرئيسية، بعد أن حظرت وزارة التجارة الأمريكية الشهر الماضي، على الشركات الأمريكية بيع المكونات والبرمجيات إليها مدة 7 سنوات.

وتعليقًا على ذلك، قال السيناتور الجمهوري في ولاية فلوريدا ماركو روبيو، إن رغم حديثه مع ترامب إلا أنه هناك غموضًا حول رفع العقوبات عن ”ZTE“، مشيرًا إلى أنه ينظر للشركة بصفتها جزءًا من الجهود الصينية للإطاحة بالولايات المتحدة، بحد تعبيره.

المزيد من الشفافية

يجب أن يكون ترامب مستعدًا للعمل بالمزيد من الشفافية، للحصول على المساعدة في جهوده لتحسين العجز التجاري مع الصين، خاصةً عندما يكون بحاجة الكونغرس لتوسيع المجال، لخطط أسرته وأصدقائه.

ففي يوم تجده يستهدف تجارة الصلب والألمنيوم وفول الصويا، وفي يوم آخر تجده محب للغاية لطائرات بوينغ 747 والمزارعين، ويصبح موقفه جليًا أكثر عندما يتعلق الأمر بإرضاء الرئيس الصيني، لجعله ينظر بعين من اللطف إلى إيفانكا التي يعد نجاحها معتمدًا على سخاء بكين.

ونجحت إيفانكا في دخول الصين في مجال قطاع الملابس وقطاع العطور والأدوات المنزلية، والحصول على تراخيص العلامات التجارية، منذُ أن جلست إلى جانب والدها مع الرئيس الصيني في منتجع مارالاغو.

شكوك

ويواجه ترامب العديد من الشكوك حول العديد من الصفقات التي يجريها، وأبرزها هو تعرض فندقه للتحقيق، لأنه يقع على بعد عدة شوارع من البيت الأبيض، وهو مظهر لتضارب المصالح لأنه في كل ليلة حيث يدفع الناس 50 دولارًا لتناول شطيرة هامبرغر و700 دولار مقابل النوم في غرفة.

وسيكون من الأكثر غرابة أن يتم استجواب إيفانكا حول تضارب مصالحها مع مصالح الولايات المتحدة، وقد تكون إيفانكا هي مستشارة في البيت الأبيض ومديرة تنفيذية شهيرة، لكنها تعامل أكثر على أنها ابنة الرئيس المراهقة التي تستحق الحماية من إيذاء الصحافة.

وعندما طرحت مراسلة صحيفة نيويورك تايمز ماغي هابيرمان، سؤالًا عن علاماتها التجارية الجديدة، في مؤتمر عبر الهاتف حول مبادرة رياضية للبيت الأبيض، قامت إيفانكا بإغلاق السماعة.

ولم ير الصحافيون أنها كانت في المكالمة تتقمص دورها بصفة مستشارة للبيت الأبيض، وليس دورها في شركة ترامب، إذ أشار موقع ”هافينغتون بوست“ مؤخرًا أن إيفانكا أخذت 1.5 مليار دولار من مؤسسة ترامب منذُ أن أصبح والدها رئيسًا.

أمام هذا اللغط حول نشاطات إيفانكا التجارية، قد يجد ترامب نفسه ملزمًا على الحضور إلى طاولة المفاوضات، إذا لم يسقط قراره حول شركة ”ZTE“ كليًا، لأن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين يهددون بعرقلته من خلال تمرير تشريع بأغلبية ساحقة لا يمكن نقضها، وستكون هذه سابقة، نظرًا لعدم قيام مجلس الشيوخ بخطوة مماثلة سابقًا.

ولا يمكن الجزم بشكل مطلق أن إيفانكا حصلت على تصريح لعلاماتها التجارية، لأن ترامب تآمر مع شي لإنقاذ شركة ”ZTE“، لكن حتى تقدم أسرة ترامب لمحة عمّا يحدث وراء الكواليس، فإن عبء إثبات عدم صحة الادعاءات يقع على عاتق الرئيس وابنته المدللة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com