الجزائر.. حملات لمقاطعة ”الوثائق البيومترية“ بسبب رسوم جديدة

الجزائر.. حملات لمقاطعة ”الوثائق البيومترية“ بسبب رسوم جديدة

المصدر: مريم حسين - إرم نيوز

رغم دفاع الحكومة الجزائرية عن قرارها بفرض رسوم على استصدار وثائق ”الهوية الوطنية“ وجواز السفر، إلا أن ذلك لم يُوقف حملة الانتقادات اللاذعة لمواد مشروع قانون الموازنة التكميلي لسنة 2018.

وتذرّعت حكومة رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى  بأن قيمة ”الوثائق البيومترية“ تكلف الخزينة العمومية مبالغ طائلة، وأن الجزائر ليست البلد الوحيد الذي يفرضها.

وقال وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، في خطوة لامتصاص غضب الشارع الجزائري، إن التسعيرات الجديدة ”لا تزال قيد الدراسة والنقاش، ولم يتم تفعيلها بعد“.

ومن بين الأسباب التي ساقها، بدوي، للجوء الحكومة إلى فرض ضرائب على استخراج الوثائق البيومترية، أنها ”مكلفة، وسعرها في الجزائر أقل مقارنة بالدول الأخرى“.

وأضاف الوزير خلال ندوة صحفية عقدها اليوم في الجزائر العاصمة:“بطاقة الهوية الوطنية، وجواز السفر، البيومتريين، سيكونان بمقابل مالي“، مشيرًا الى أن بلاده ”ليست الوحيدة التي فرضت تكلفة لاستخراج الوثائق الإلكترونية، حيث تفرض فرنسا على الراغبين في استخراج بطاقة الهوية دفع 33 يورو“.

وخلفت الضرائب الجديدة المفروضة على الجزائريين، في حال استخراج وثائق الهّوية الوطنية، برسم مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018، موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين دعوا لحملة مقاطعة استخراج الوثائق البيومترية تحت شعار ”خليها عندك“ بمعنى ”اترك الوثائق لديك“.

وحدّدت الحكومة الجزائرية، تكلفة استخراج بطاقة التعريف البيومترية الإلكترونية بـ18 دولارًا، فيما حددت قيمة استخراج جواز السفر البيومتري الإلكتروني بمبلغ 70 دولارًا بالنسبة للجواز المكون من 28 صفحة، و350 دولارًا بالنسبة للجواز الذي يتكون من 48 صفحة، وتمتد صلاحيته إلى عشر سنوات.

وقدَّرت رسوم رخصة السياقة البيومترية الإلكترونية بمبلغ 70 دولارًا، وكلفة بطاقة ترقيم السيارات بمبلغ 140 دولارًا.

وفي السياق، دعا الخبير الاقتصادي والمالي كمال رزيق، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للتدخل لإلغاء أحكام مشروع قانون المالية التكميلي، كونها ”لا تخدم المواطن، الذي لن يستطع استخراج الوثائق بسبب كلفتها الباهظة“.

وقال رزيق، خلال تصريحات لـ“ إرم نيوز“ إن تبريرات الحكومة لفرض ضرائب جديدة على مجموعة من الوثائق غير منطقية، مؤكدًا بلغة ساخرة:“نطالب الحكومة بحصولها على سجل تجاري، لأنها تقوم ببيع الأوراق الإدارية للمواطن بهامش ربح“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com