مصريون يرصدون ظاهرة فلكية نادرة داخل 9 معابد فرعونية (صور)

مصريون يرصدون ظاهرة فلكية نادرة داخل 9 معابد فرعونية (صور)

المصدر: دعاء مهران– إرم نيوز

بحضور عشرات السياح، وجمهور من الأثريين وعلماء المصريات، تعامدت الشمس صباح اليوم السبت، على قدس أقداس معبد حتشبسوت، غرب مدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر.

ورصد باحثون مصريون، بينهم الدكتور أحمد عوض، والباحثان أيمن أبوزيد ومحمود الطيب، دخول الشمس إلى قلب المقصورة، وتعامدها على نقوش تجسد تعبد الملكة حتشبسوت للإله رع إله الشمس، وعدد من آلهة مصر القديمة في يوم عيد الإله حورس، وهو اليوم الذي اختارته وزارة الآثار المصرية، لافتتاح مشروع كان قد نفذه خبراء مصريون وبولنديون لترميم قدس الأقداس الذي شهد اليوم تعامد الشمس على نقوشه الفرعونية.

 

وبحسب الدكتور أحمد عوض، المتخصص في رصد الظواهر الفلكية المصرية القديمة، فإن ظاهرة تعامد الشمس على قدس أقداس معبد الملكة حتشبسوت في غرب الأقصر تحمل رقم 17 في سجل ما رصدوه ووثقوه من ظواهر فلكية داخل 9 معابد مصرية في الأقصر وقنا وأسوان والوادي الجديد والجيزة.

ووفقًا للدكتور عوض، وفريقه البحثي، فإن الضوء لعب دورًا مهمًا في تحديد التشكيل المعماري لمعابد الفراعنة، وأن علاقة كبيرة تربط بين علوم الفلك ووجهة كثير من آثار ملوك وملكات قدماء المصريين، نحو الشرق أو الغرب، وأن معظم المعابد المصرية، تشهد ظواهر فلكية متعددة، مثل تعامد الشمس، وتعامد القمر أيضًا.

 

وأعلن الفريق البحثي المصري، برئاسة الدكتور أحمد عوض، وعضوية أيمن أبوزيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية الأثرية والسياحية، والطيب عبدالله، الباحث في علوم المصريات، تمكنهم من رصد 17 ظاهرة فلكية جديدة داخل معابد هابو وحتشبسوات وير شلويط في الأقصر، ودير الحجر، وهيبس، وقصر غويطة، في الوادي الجديد، وكلابشة وجبل السلسلة وإدفو في أسوان، ودندرة في قنا، بجانب الهرم الأكبر في الجيزة.

وأشار الدكتور أحمد عوض، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إلى أن الظواهر التي جرى رصدها وتوثيقها، تؤكد ريادة قدماء المصريين لعلوم الفلك والهندسة، ومدى تمكنهم من تشييد معابدهم، بإعجاز فلكي وهندسي، جعل الشمس تتعامد فوق قدس أقداس كثير من المعابد، وفي أيام محددة من السنة، ليتزامن ذلك التعامد، مع مناسبات دينية وأعياد شعبية، وأحداث تاريخية بعينها في كل عام مثل تعامد الشمس على قدس أقداس بعض المعابد في يوم عيد الإله حورس ويوم عيد الربة حتحور ويوم الانقلاب الصيفي وعيد الإله آمون وغير ذلك من الأحداث التي عرفتها مصر الفرعونية.

ومن أبرز الظواهر الفلكية التي رصدها الفريق، الذي يعمل بموافقة من اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار المصرية، هو أن يوم 27 من شهر فبراير من كل عام يشهد  تعامد أشعة شمس الظهيرة مع الهرم الأكبر وسقوط أشعة شمس الظهيرة التي تمثل طور الفتوة والشباب لمعبود الشمس الإله ”رع حور آختي“ بنفس زاوية ميل واجهات الهرم الأكبر، ومنها يتم انعكاس الضوء على الواجهات الأربع للهرم الأكبر التي كانت ملساء ومصقولة وبيضاء اللون من الحجر الجيري، ليظهر ككتلة من الضوء المنعكس.

وأوضح عوض أن اقتران الشمس بالهرم الأكبر يتزامن مع يوم عيد ظهور المعبود حورس في الديانة المصرية القديمة، حيث تظل تضيء أشعة الشمس واجهات الهرم الأربع في وقت الظهيرة لمدة 228 يومًا، ثم تظلم الواجهة الشمالية للهرم نتيجة اختلاف زاوية ميل شعاع شمس الظهيرة لتصبح أقل من زاوية ميل الواجهة الشمالية للهرم فتصبح في منطقة الظل.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة