هذه الشركة تلتقط يوميًا صورةً لكل شبر من سطح الكرة الأرضية

هذه الشركة تلتقط يوميًا صورةً لكل شبر من سطح الكرة الأرضية

المصدر: إرم نيوز - إسماعيل الحلو

تعمل شركة أقمار صناعية أمريكية، على التقاط صورة لكلّ جزءٍ من الكرة الأرضية يوميًا، ويسمح تحليل الصور بكشف معلومات بالغة الأهمية، في أمور الاقتصاد والبيئة لعملاء الشركة الربحية.

ويتوزع عملاء شركة ”بلانيت“ من فئة المستثمرين وحتى فئة الناشطين، فيما يشكل حالة هي الأوسع من جمع المعلومات لفهم كوكب الأرض.

ففي العام الماضي، قالت شركة ”بلانيت“ إنها كانت تصوّر ثُلث الكرة الأرضية يوميًا.. وفي شباط/فبراير من العام الجاري، أطلقت 88 قمرًا صناعيًا على متن صاروخ هندي، وفي الأسبوع الماضي أطلقت 10 أقمار صناعية أخرى على متن صاروخ ”آيه تي كي“ المداري من كاليفورنيا.

وأغلب الصور التي تُلتقط، تكون بوضوح 3 أمتار لكل بكسل، وبالتقاط الصور يوميًا يمكن للشركة أن تتعقب التغييرات في العالم على اختلافها.

ويمكن لصور الشركة، أن تتعقب تأثيرات الأحداث المفاجئة، مثل: الأعاصير، وموجات الجفاف، والمشاكل ذات التأثيرات الواسعة جغرافياً.

وتأسست شركة بلانيت قبل 7 أعوام، إذ أطلقت أول قمر صناعي لها عام 2013 فحسب، لكنها الآن تملك أقمارًا صناعية لأغراض تجارية أكثر من أي جهة أو مؤسسة أخرى،  بواقع 182 قمرًا صناعيًا من طراز ”دوف“، وكل منها يزن 5 كيلوغرامات، بالإضافة إلى 18 قمرًا صناعيًا أكبر حجمًا، تم الاستحواذ عليها من خلال شراء شركتين أخريين لتصوير الكرة الأرضية.

المهمة رقم واحد

وكانت بداية نشأة الشركة حين التقى المؤسسون ويل مارشال، وروبي شنغلر وكريس بوشويزن، في مركز ”آمِس“ للأبحاث التابع لوكالة ”ناسا“ في منطقة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا.

وهم يحملون ما يعرفونه من فهم عن المركبات الفضائية الصغيرة، إلى مرآب في منطقة كبرتينو القريبة، وهناك التقطوا صورًا للأرض كلها بشكل يومي فيما سمي بـِ“المهمة رقم واحد“.

وبتصميم أقمار صناعية مكعبة صغيرة قليلة التكاليف بغرض التقاط الصور في المدار، فقد بدأوا بإطلاق أقمارهم الصناعية على دفعات، مضيفين مميزات جديدة في كل دفعة، وتمكنوا من جمع 150 مليون دولار لدعم مشروعهم.

واستطاعت الشركة المنافسة، وسط سوق صعبة تمكنت خلالها من شراء مجموعة من الأقمار الصناعية، في المدار من الشركة الألمانية بلاك بريدج عام 2015 ، واشترت شركة ”تيرابيلا“ التي كانت تعرف سابقًا باسم ”سكاي بوكس“ من شركة ”غوغل“ عام 2016.

وهذه الأقمار الصناعية التي استحوذت عليها، تلتقط صورًا أكثر وضوحًا من أقمار ”دوف“، بدقة تصل إلى متر واحد لكل بكسل.

إلى ذلك، وحين قام أحد الصحفيين بزيارة الإدارة الرئيسة لشركة ”بلانيت“ في سان فرانسيسكو هذا الصيف، قال المدير التنفيذي لشركة ”بلانيت“ ويل مارشال إن ”الهدف الأكبر للشركة هو إجابة الأسئلة من خلال البيانات التي تجمعها؛ وتطوير التقنيات الفضائية ما هو إلا وسيلة لتحقيق تلك الغاية“.

وأضاف ”نحن لسنا شركة طيران للفضاء، فإذا كانت المهمة رقم واحد تهدف لجمع البيانات، فإن المهمة رقم اثنين يبدو أنها ستهدف إلى جعل هذه البيانات، متوافرة ومفيدة لأولئك الذين هم من غير المتخصصين في تحليل المعلومات الجغرافية والمكانية“.

صور دقيقة

من ناحية البرمجيات، فإن ذلك يعني التعرف على نوع الأسئلة التي يمكن للمستخدمين المحتملين، أن يحتاجوا إجابات عليها، وكيف يمكن إيصال هذه المعلومات بأكثر الطرق نفعًا.

وستضيف شركة ”بلانيت“ صورًا بدقة أعلى من الأقمار الصناعية الجديدة التي حصلت عليها، إلى منصتها الرقمية، بينما تستمر في تطوير طراز ”دوف“، وهي الآن في إصدارها العامل رقم 13 من أجل التقاط صور أكثر وضوحًا، والبقاء لوقت أطول في الفضاء، ونقل المزيد من البيانات لنا على الأرض.

وكان مارشال، المدير التنفيذي للشركة، كتب الجمعة على مدونة شركته ”شركة بلانيت سوف تفهرس التغيرات الفيزيائية على الأرض، بالطريقة نفسها التي يفهرس بها موقع غوغل الكلمات على شبكة الإنترنت“.

وأشار إلى أنه ”سوف يتم تأطير الأسئلة بشكل خاص للبحث في منطقة معينة عن معلم ما، مثل البحث عن طائرة أو شارع، ولعدد من المعالم على سبيل المثال: كم عدد الطائرات في مطار سان فرانسيسكو، والوقت الذي يظهر به المعلم المطلوب، أو تحديد الجوانب الكمية لبعض التغيرات المؤقتة أو المكانية“.

ويميل مراقبو سوق الفضاء الجوي مثل: هويت دافدسو، الذي يدير شركة ”نير إيرث“، وهي شركة مصرفية استثمارية تركز على أمور الفضاء، للنظر إلى شركة ”بلانيت“ على أنها الاحتمال الأكبر للجيل الجديد من شركات الفضاء، لتدرج ضمن قائمة سوق الأسهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة