رجل مُسن مصاب بالجذام
رجل مُسن مصاب بالجذامرويترز - أرشيفية

عودة مرض "الجذام" تثير قلق السلطات الأمريكية

شكلّت عودة ظهور مرض "الجذام"، الذي الذي تسببه بكتيريا معدية، مصدر قلق متزايد في الولايات المتحدة، بحسب تقرير نشره موقع "The Conversation"، الذي بين أنه رغم التقدم الكبير في الطب، إلا أن  المرض القديم، لا يزال يصيب السكان في جميع أنحاء العالم.

وكشفت منظمة الصحة العالمية، أخيرًا، عن ما يقرب من 200 ألف حالة جديدة بمرض "الجذام" يتم الإبلاغ عنها سنويًّا في جميع أنحاء العالم، مع ملاحظة مجموعات ناشئة في مناطق معينة من أمريكا الشمالية، بما في ذلك جنوبي شرق الولايات المتحدة.

وكان مرض "الجذام" منتشرًا تقليديًّا في أجزاء من جنوبي الولايات المتحدة، حيث كان الاتصال بالحيوانات التي تتميز بوجود درع صلب من الفقار يغطي جزءًا كبيرًا من جسمها، أمرًا شائعًا، إلا أن عودة ظهور الجذام في مناطق مثل وسط فلوريدا تمثل تحديًا محيرًا.

حيوان "المدرع"
حيوان "المدرع"eurosport

وينجم مرض "الجذام"، المعروف أيضًا باسم مرض "هانسن"، عن نوعين من البكتيريا وثيقة الصلة.

وبين التقرير أنه على الرغم من إمكانية تجنب انتقال العدوى، إلا أن ذلك لا يزال سائدًا بين الفئات السكانية المهمشة، وخاصة المهاجرين وأولئك الذين يعيشون في ظروف فقيرة، إلا أن الزيادة الأخيرة في الحالات في جنوبي شرق الولايات المتحدة، ولا سيما فلوريدا، أكدت على الحاجة الملحة لمقدمي الرعاية الصحية للإبلاغ الفوري عن الحالات، وإجراء تتبع شامل لمخالطي المرضى.

وتشير الأبحاث إلى أن انتقال الجذام يحدث في المقام الأول من خلال الاتصال الشخصي لفترات طويلة عبر الرذاذ التنفسي.

أخبار ذات صلة
تطوير برغر من العفن المُعدل وراثيًا

وفي حين تعمل الحيوانات ذات الدروع، كمستودع رئيس للبكتيريا المسببة لمرض "الجذام"، فإن الحالات الأخيرة في الولايات المتحدة تشير إلى طرق بديلة للانتقال، ما يفرض تحديات على جهود الاحتواء.

ويعد التعرف على أعراض مرض "الجذام" أمرًا بالغ الأهمية للتدخل المبكر، إذ يؤثر المرض في المقام الأول على الجلد والجهاز العصبي المحيطي؛ ما يؤدي إلى فقدان الحواس وتشوهات جسدية، ومع ذلك، فإن تقدمه البطيء غالبًا ما يؤخر التشخيص؛ ما يؤكد الحاجة إلى زيادة الوعي ومبادرات الفحص الاستباقي.

وأكد تقرير الموقع أنه يمكن الوقاية من مرض "الجذام" وعلاجه، ولا سيما أن العلاج بالأدوية المتعددة، التي تقدمها منظمات مثل منظمة الصحة العالمية مجاناً، أثبتت فعاليتها في السيطرة على انتشار المرض، كما توفر الأبحاث الجارية في مجال تطوير اللقاحات، آفاقاً واعدة للقضاء على "الجذام" على المدى الطويل.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com