الفنان أحمد كمال
الفنان أحمد كمالفيلم "شرق 12"

أحمد كمال يتحدث لـ"إرم نيوز" عن مشاركة "شرق 12" في "كان السينمائي"

يشارك الفيلم المصري "شرق 12" بمسابقة أسبوع المخرجين في مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الـ 77، التي تنطلق 14 مايو المقبل.

هذا المشروع تم تنفيذه خلال 8 سنوات، من تأليف وإخراج هالة القوصي، وبطولة السينمائي أحمد كمال، الذي كشف، في حديث خاص لـ"إرم نيوز"، عن خصوصية تجربة الأفلام القصيرة، والسينما المستقلة بالنسبة له، رغم العوائق المادية والصعوبات المصاحبة لتنفيذها.

في البداية، تحدث كمال عن رؤيته لمشاركة فيلم "شرق 12" في مهرجان "كان" السينمائي، وكواليس تنفيذ المشروع، قائلا: "المخرجة هالة القوصي بدأت هذا المشروع منذ 8 أعوام في الكتابة والتحضيرات والتصوير، من بينها عامان وقت جائحة كورونا، إذ توقف خلالهما التصوير، الذي كانت تعمل فيه بإطار ميزانية محدودة، وكانت مُصرة على تقديم رؤيتها الفنية من خلال هذا الفيلم، وتنفيذه في إطار رؤيتها الكاملة للمشروع بشكل عام، وهذا ما حدث بالفعل، بالإضافة إلى التصوير في ظروف صعبة، حيث درجات الحرارة المرتفعة في منطقة حلوان، كما أن المكان الذي صورنا فيه مهجور، ولكن تم وضع اللمسات عليه من خلال هندسة الديكورات ليتحول إلى مكان جميل يحمل ديكورات فيها لمسات واقعية وخيالية".

وأضاف: "صوّرنا في مدينة القُصير وسط الماء، وكانت تحيط بنا أشجار المانجروف، الحقيقة أن الحالة الإبداعية التي أحاطت الفيلم من البداية هي ما جعلته يخرج بأفضل شكل ممكن، ليُشارك في مسابقة أسبوع المخرجين بمهرجان كان السينمائي في دورته المقبلة".

قبول المشاركة

وعن عوامل وأسباب قبوله تجربة فيلم "شرق 12" رغم الظروف الصعبة والميزانية المحدودة للعمل، قال: "السيناريو مكتوب بشكل رائع والدور مغرٍ جدا لأي ممثل، حيث التناقضات التي تحملها الشخصية من خلال العوائق والعوالق النفسية، وتُشكل علاقته مع الآخرين مع حب للسيطرة على زمام الأمور، أما المرحلة التي تلت السيناريو والدور، فقد تمثلت بالجدية في التحضيرات بشكل منظم، وكانت كل الأمور محسوبة بدقة، والظروف كلها مثالية لقبول التجربة، وأنا دائما أحب أن أشارك في مثل هذه التجارب الفنية المدروسة والمقدمة بدقة بغض النظر عن ميزانيتها المحدودة".

الأفلام القصيرة

وتابع متحدثا عن الشغف الذي يحرّكه صوب السينما المستقلة والأفلام القصيرة المجانية رغم العوائق والصعوبات: "تركيبة هويتي الفنية متسقة للغاية مع تركيبة فيلم شرق 12، ومثل هذه الأعمال تحمل الإبداع والخيال، وأحب أن أذهب إليها من خلال المشاركة فيها والاستفادة من الحضور في تجارب سينمائية مهمة أنتظرها دائما؛ لأن ما يحركني هو الشغف الفني والتعامل مع الأمر بروح الهاوي وليس المحترف؛ إذ إنني لا أعمل في التمثيل بالشكل الروتيني، كل هذا يعود للهوية الفنية الخاصة، فأنا أصبح مثل الطفل الذي يفرح بـ لعبته حينما يعرض عليّ عمل سينمائي من هذا الطراز، أشعر بسعادة كالأطفال بوجود مثل هذه العروض الفنية الرائعة أمامي".

أخبار ذات صلة
بصفاء سينما السبعينيات.. فيلم "أنورا" ينافس في مهرجان كان

"لا تهمني جوائز الأوسكار"

وبسؤاله عن نوعية السينما المستقلة والأفلام القصيرة، وعدم رواج صُنّاعها تسويقيا مقارنة بالمشاركة في أعمال تجارية، رد قائلا: "سبق أن شاركت في عدة أعمال سينمائية ودرامية حققت نجاحا وانتشارا كبيرين بين الجمهور، مثل تراب الماس، وواحة الغروب، وكامل العدد وحارة اليهود، وغيرها من الأعمال، بالإضافة لشغفي بنوعية السينما المستقلة والقصيرة؛ ما يجعل لدي توازن في الحضور بأعمال جماهيرية ومستقلة، وأحاول انتقاء أفضل ما هو موجود قدر الإمكان".

أما عن رؤيته بشأن غياب الأعمال السينمائية المصرية عن تحقيق نتائج متقدمة في جوائز الأوسكار والمحافل السينمائية العالمية، فأوضح: "كلما كان الفيلم شديد المحلية في صناعته، زادت فرصته في العرض العالمي، هذه مقولة شهيرة أنا مؤمن ومقتنع بها بشدة، الفنان الذي يفكر في حضور المحافل الفنية والترشيح للجوائز، خصوصا الأوسكار، يتعطل كثيرا بكل تأكيد، لدينا الكثير من الكتّاب الجيدين في السينما، والمستوى في تحسن مستمر، لكن من الواضح أن جوائز الأوسكار لها حسابات كثيرة والجميع يعلم ذلك، كالحسابات السياسية والدينية والعادات والتقاليد، ودس السم في العسل".

وأضاف: "أنا شخصيا لا أهتم بجوائز الأوسكار، خصوصا أن المحافل السينمائية الأوروبية وبعض المحافل والمهرجانات السينمائية العربية تعنيني أكثر منها، كما أن الجوائز التي يتم الفوز بها في الأوسكار أحيانا تكون من أجل الترويج لتكنولوجيا جديدة هم أنفسهم من يصنعونها، ويرغبون في الترويج لها من خلال السينما والجوائز".

مشهد من الفيلم
مشهد من الفيلمشرق 12

وعن كيفية التعامل مع صناعة الفيلم بالأبيض والأسود، وهو ما يسمى التصوير الخام، قال: "لم تكن هناك صعوبة بالنسبة لي في التصوير بالطريقة التي تسمى خام والمختلفة عن الديجيتال؛ فقد سبق أن صوّرت أعمالا سينمائية بالطريقة نفسها، كما أنني على دراية بأسلوب التصوير المختلف عن الديجيتال، إذ إن تكلفة التصوير الخام باهظة الثمن ويتم استيراد المواد الخاصة به من الخارج، كانت هناك معاناة في كل الأمور، لكن مخرجة العمل هالة القوصي ركّزت على التحضيرات الدقيقة من خلال بروفات التحضير كي تكون نسبة الخطأ ضئيلة وقت التصوير، وهذا ما حدث بالفعل، فقد كان مسموحا لنا إعادة المشاهد من مرة لثلاث فقط وبعضها كان يتم تصويرها مرة واحدة، وقد كانت وراء ذلك تحضيرات كثيرة على مدار 8 سنوات".

وفي النهاية، أشار الممثل أحمد كمال إلى أنه يجهّز لعرض مسرحي جديد على المسرح القومي المصري، من تأليف وإخراج المسرحي المصري ناصر عبدالمنعم، عن الموسيقي النمساوي أماديوس موزارت؛ أشهر عباقرة الموسيقى في التاريخ، ويجري حاليا التحضير للمشروع، واختيار فريق العمل.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com