حرمان السعوديين من الطعن أمام المحكمة العليا يثير حفيظة حقوقيين – إرم نيوز‬‎

حرمان السعوديين من الطعن أمام المحكمة العليا يثير حفيظة حقوقيين

حرمان السعوديين من الطعن أمام المحكمة العليا يثير حفيظة حقوقيين

المصدر: الرياض - إرم نيوز

يثير حرمان المواطنين السعوديين من الطعن في الأحكام الصادرة في قضاياهم أمام المحكمة العليا حفيظة حقوقيين، وسط تساؤلات عن أسباب ذلك الحرمان، ومطالبات بإتاحة فرصة الطعن للمتظلمين لما فيه من مصلحة عامة وإحقاق للحقوق.

ويرى المحامي والكاتب السعودي، أحمد السديري، أن ”حرمان الغلبة الغالبة من المتظلمين من رفع قضاياهم إلى المحكمة العليا فيه ثلم للعدالة وإهدار للنظام بل وانتهاك للشرع“.

وانتقد السديري في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الثلاثاء، ما وصفه بأنه ”سلبية وزارة العدل ونظام المجلس الأعلى للقضاء حيال هذا الأمر، إذ كان لزامًا عليهم الذبّ عن حق أي متظلم يريد أن يرفع طعنًا يتظلم به أمام المحكمة العليا“.

وأكد السديري أن الكثير من أصحاب القضايا ”يتذمرون ويشتكون من ضرورة الرفع للمقام السامي كي يحال منه الطعن الذي يتقدم به متظلم إلى المحكمة العليا، فالذي يحدث هو أن 90% من القضايا التي تُرفع إلى المقام السامي تحال إلى المجلس الأعلى للقضاء دون توجيه فتحفظ“.

وقال السديري: ”لا ننكر بأن هناك بعض القضايا تذهب إلى المحكمة العليا ولكن هذا يعتمد على من يستطيع الاتصال شخصيًا بمسؤولين في المقام الكريم، إلا أن الغلبة الغالبة من المحامين أو المتظلمين الذين يبتغون الرفع للمحكمة العليا لا يستطيعون الاتصال شخصيًا بمن لهم الأمر، فهم يتقدمون بالطلب للمكتب المختص ويأخذون عليه رقمًا، وعند متابعتهم له يجدون أن طلبهم قد ذهب إلى المجلس الأعلى للقضاء ثم يُحفظ هناك“.

وينبع عدم قبول طعن الكثير من المتظلمين أمام المحكمة العليا، من كثرة تلك الطعون، والنقص في أعداد القضاة، إذ لا يتجاوز عدد قضاة المحكمة العليا العشرة.

ويطالب السديري بزيادة أعضاء المحكمة العليا، معتبرًا أنه ”أمر له ضرورة قُصوى، فالقضايا رغم الحد منها يتطاول نظرها، إذا أخذنا في الاعتبار عددهم الحالي“.

ويثير تراكم القضايا في محاكم المملكة حفيظة حقوقيين ومثقفين، ما يتسبب في مكوث القضية الواحدة  سنوات عدة  قبل أن تنظر ويصدر فيها حكم المحكمة.

وتواجه وزارة العدل الحالية انتقادات من قبل ناشطين في مواقع التواصل، بالإضافة لحقوقيين، وكان المحامي السعودي المثير للجدل، عبد الرحمن اللاحم؛ قال في مايو/أيار الماضي: ”عاصرت ثلاثة وزراء عدل، وأعتقد أن الإدارة الحالية من أسوأ من مر على الوزارة، هذا رأيي أعرضه ولا أفرضه“.

ووصل الأمر إلى انتقاد مجلس الشورى لبعض الأحكام مؤخرًا؛ بعد أن عمدت محاكم سعودية إلى تبرئة دعاة تهجموا على مواطنين بالقذف والشتم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com