هل ساهمت الضريبة الانتقائية في تنشيط تهريب التبغ إلى السعودية؟‎

هل ساهمت الضريبة الانتقائية في تنشيط تهريب التبغ إلى السعودية؟‎
BRISTOL, ENGLAND - JUNE 10: A close-up view of cigarettes on June 10, 2015 in Bristol, England. Health campaigners have asked for a levy on the tobacco industry to help fund anti-smoking measures. (Photo by Matt Cardy/Getty Images)

المصدر: الرياض - إرم نيوز

يبدو أن فرض الضريبة الانتقائية في 9 يونيو/حزيران الماضي، على السلع الضارة بهدف خفض نسبة استهلاكها وبشكل خاص في أوساط الناشئة، وتعزيز إيرادات خزينة الدولة السعودية، لم يخل من نتائج عكسية إذ ساهم ذلك في تنشيط حركة تهريب التبغ إلى المملكة بسبب تضاعف أسعاره.

ويؤكد الكاتب السعودي، فهد السلمان، على أن أصنافًا جديدة من التبغ الرخيص دخلت إلى الأسواق المحلية، كما أن المشكلة تكمن في ”عودة التسويق للتنباك، ودخان اللف أو ما يُعرف بورق الشام، والتي تباع بأسعار منافسة ربما لأنها مهربة“.

ويقول الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”اليوم“ السعودية، اليوم الاثنين، إن الضريبة الجديدة ”سدّت الباب فعلًا على السجائر المعروفة، لكنها في المقابل، وأمام عدم قدرة الجهات المعنية على ضبط الأسواق أتاحت الفرصة للأنواع الأسوأ بالدخول لتحل محلها، أي أننا استبدلنا السيء بما هو أسوأ، خاصة وأنها تفتقر إلى الفلاتر، ما يجعل المدخن يتجرّع القطران والنيكوتين مباشرة وبشكل مضاعف“.

ويضيف إن ”هذا يعني أن الضريبة قد جاءت لنا بنتائج عكسية، عوضًا عن أن تساهم في دفع المدخنين إلى التفكير الجاد في الإقلاع عنه“.

بدوره؛ يشير الكاتب السعودي، سالم سحاب، إلى احتمال انصراف البعض عن ”تدخين التبغ إلى شفط الشيشة هربًا من تكاليف الأثمان المرتفعة للسلعة الخبيثة، أي سيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار! وبذلك يفشل المجتمع جزئيًا في محاربة التدخين، لأن الهدف الأسمى هو تقليص عدد المدخنين، وليس جباية المال وحدها“.

6.5 مليون مدخن 

وتشمل الضريبة الانتقائية سلع التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100%، في حين تصل إلى 50% على المشروبات الغازية.

ووفقًا لتقارير محلية؛ فإن عدد المدخنين في المملكة يصل إلى نحو 6.5 مليون مدخن. وهم الفئة الأكثر تضررًا من الضريبة المستحدثة التي تسببت بتضاعف إنفاقهم على التدخين.

وشكّل فرض الضريبة الانتقائية نقلة نوعية في حياة السعوديين، لم يألفوها من قبل، فهي تُعد أول ضريبة في تاريخهم.

وتتوقع الهيئة العامة السعودية للزكاة والدخل، المسؤولة عن جبايتها، أن تصل الإيرادات السنوية للضريبة الانتقائية إلى حوالي 8 مليارات ريال (2.134 مليار دولار).

وكان مجلس الشورى السعودي وافق منتصف أبريل/نيسان الماضي، على مشروع فرض الضريبة الانتقائية.

ويُعد فرض الضريبة الانتقائية بداية لدخول السعوديين عصر الضرائب، ومنها ضريبة القيمة المضافة المزمع تطبيقها العام القادم، على غرار باقي دول مجلس التعاون الخليجي الست، بواقع 5%.

ودفع انهيار أسعار النفط بعد منتصف العام 2014، السعودية للتفكير في تغيير شامل لجميع قطاعات الاقتصاد بما في ذلك فرض ضرائب جديدة وخصخصة وتغيير إستراتيجية الاستثمار وخفض في الإنفاق الحكومي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com