بعد تطبيقها على التبغ.. دعوة لفرض الضريبة الانتقائية على الشيشة والمعسل في السعودية

بعد تطبيقها على التبغ.. دعوة لفرض الضريبة الانتقائية على الشيشة والمعسل في السعودية

المصدر: الرياض- إرم نيوز

دعا كاتب سعودي إلى فرض الضريبة الانتقائية على الشيشة والمعسل مستغربًا استثناءها من الضريبة الجديدة التي بدأ تطبيقها مطلع الأسبوع الماضي، وتشمل منتجات التبغ (السجائر) والمشروبات الغازية فقط.

وتشمل الضريبة الانتقائية، التي بدأ فرضها يوم الأحد الـ 11 من يونيو/ حزيران الماضي، سلع التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100%، في حين تصل إلى 50% على المشروبات الغازية.

ويرى الكاتب سالم سحاب أن الشيشة والمعسل ”آفة.. تقول كثير من البحوث المحلية الموثوقة إن ضررها يفوق ضرر التبغ كثيرًا.. لو كنت صاحب قرار، فإني صراحة سأشعر بتأنيب شديد للضمير لأني ضبطت إلى حد ما منتج التبغ، وتركت أحد أسوأ مشتقاته وهو (الجراك) وشقيقاته من مكونات المعسل“.

الحرب على الشيشة

ويشير الكاتب إلى احتمال انصراف البعض عن ”تدخين التبغ“ إلى ”شفط“ الشيشة هربًا من تكاليف الأثمان المرتفعة للسلعة الخبيثة، أي سيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار! وبذلك يفشل المجتمع جزئيًا في محاربة التدخين، لأن الهدف الأسمى هو تقليص عدد المدخنين، وليس جباية المال وحدها“.

ويصل عدد المدخنين في المملكة العربية السعودية، بحسب تقارير، إلى نحو 6.5 مليون مدخن. وهم الفئة الأكثر تضررًا من الضريبة المستحدثة التي ستتسبب بتضاعف إنفاقهم على التدخين.

ويضيف الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”المدينة“ السعودية، اليوم الاثنين، أن ”الحرب على الشيشة والمعسل يجب أن تبدأ من المقاهي والمطاعم المفتوحة التي تقدمها. يجب أن تُفرض على كل شيشة ومعسل ضريبة انتقائية عالية، وبالعدد إضافة إلى المكان“.

تغيير مفصلي في حياة السعوديين

وشهد يوم الأحد الـ 11 من يونيو/ حزيران الماضي، نقلة نوعية في حياة السعوديين، لم يألفوها من قبل، مع بدء تطبيق أول ضريبة في تاريخهم؛ وهي الضريبة الانتقائية على السلع الضارة، بهدف خفض نسبة استهلاكها وبشكل خاص في أوساط الناشئة، وتعزيز إيرادات خزينة الدولة.

وتتوقع الهيئة العامة للزكاة والدخل، المسؤولة عن جبايتها، أن تصل الإيرادات السنوية للضريبة الانتقائية إلى أكثر من 8 مليارات ريال (2.134 مليار دولار).

السعوديون يدخلون عصر الضرائب

ويُعد فرض الضريبة الانتقائية بداية لدخول السعوديين عصر الضرائب، إذ عمدت وسائل الإعلام المحلية خلال الأشهر الأخيرة إلى تهيئة الرأي العام لتقبل سلسلة من الضرائب؛ ومنها ضريبة القيمة المضافة المزمع تطبيقها العام القادم، على غرار باقي دول مجلس التعاون الخليجي الست، بواقع 5%.

وتواجه ضريبة القيمة المضافة انتقادات من قبل خبراء اقتصاديين سعوديين، ممن يؤكدون أن فرض ضريبة على أرباح الشركات أولى من فرض ضريبة على استهلاك المواطن للسلع والخدمات.

ودفع انهيار أسعار النفط بعد منتصف العام 2014 السعودية للتفكير في تغيير شامل لجميع قطاعات الاقتصاد بما في ذلك فرض ضرائب جديدة وخصخصة وتغيير إستراتيجية الاستثمار وخفض حاد في الإنفاق الحكومي.

ومع دخول المملكة مرحلة جديدة جراء انخفاض أسعار النفط، يتوجس اقتصاديون من تردي الأوضاع المعيشية للمواطن الذي يعاني ارتفاع قيمة الضرائب بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية واحتكار التجار.

وفي ظل ارتفاع عدد سكان السعودية من 7 ملايين في سبعينيات القرن الماضي، إلى نحو 22 مليون مواطن في 2017، فإن هناك المزيد من السعوديين يعيشون تحت خط الفقر في مناطق نائية أو في أطراف المدن الرئيسة للمملكة.

كما تتصدى السعودية لمجموعة أزمات، تتمثل في البطالة التي بلغت نسبتها نحو 12%، وأزمة إسكان كبيرة بسبب نمو سريع للسكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com