هل بات تمرير قانون مكافحة التحرش أمرًا ضروريًا في السعودية؟

هل بات تمرير قانون مكافحة التحرش أمرًا ضروريًا في السعودية؟

المصدر: الرياض - إرم نيوز

بعد أعوام من تعرض قانون مكافحة التحرش ضد النساء للتأجيل والدراسة، ترتفع حالات التحرش بمواطنات سعوديات الأمر الذي دفع مثقفين إلى التأكيد على أن تمرير القانون بات أمرًا ضروريًا.

وذكرت الكاتبة السعودية أميمة الخميس في العدد الصادر اليوم لصحيفة ”الرياض“ إن  ”نظام مكافحة التحرش ضد النساء متكامل وجاهز بحسب تصريحات الجهات المعنية“، إلا أن تأجيله يعود إلى ”تقاذفه بين المؤسسة العدلية ومجلس الشورى“.

وقالت إن هناك من ما زال ”يزعجهم انخراط المواطنة في الدورة الاقتصادية“، مؤكدة أن إصدار قانون صريح لمكافحة التحرش ضروري ”لأن خروج المرأة دون مظلة تشريعية تحميها، أمر قد يقوم على هامشه الكثير من التبعات السلبية“.

وأشارت الخميس إلى أن الخطة الوطنية التي تسعى إلى رفع مشاركة المواطنة في سوق العمل من 22%إلى 30%، بحلول عام 2030.

وكانت لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس الشورى عملت على إعداد تصور مبدأي لمشروع نظام مكافحة التحرش لعرضه على المجلس.

ويطالب الاقتراح بمعاقبة المتحرش بالسجن أقل من خمسة أعوام، وغرامة 500 ألف ريال، أو بإحدى العقوبتَين.

كما ويطلب الاقتراح من كل من اطلع على واقعة تحرش بالإبلاغ عنها فورًا، مع ضمان عدم الإفصاح عن هويته إلا بموافقته، أو في حال تطلب الأمر التحقيق في الواقعة قضائيًا.

وتثير قضية التحرش بالفتيات حفيظة المجتمع السعودي ”المحافظ“، بسبب انتشارها وتحولها إلى ظاهرة اتخذت أشكالًا مختلفة، باتت تظهر بين الحين والآخر في مواقع التواصل الاجتماعي، وسلط الإعلام المحلي والعالمي الضوء على الكثير من مظاهرها.

الترقيم..

وتُعد عادة الترقيم إحدى أكثر الوسائل التقليدية التي يتبعها المتحرشون بالفتيات، وهي إعطاء الشاب رقمه للفتاة على قصاصة ورقية، يرميها في حقيبتها، أو من شباك سيارتها، وتناولت بعض الأعمال الدرامية تلك العادة بالنقد والدراسة والوقوف على أسبابها.

وتتعرض الكثير من الفتيات للمضايقات من قبل سائقي سيارات الأجرة، سواء عن طريق التحرش اللفظي، أو الإيماءات الجسدية، أو مطاردتهن بنظراتهم عبر المرآة الأمامية.

وفي بعض الحالات تفضل الفتيات النزول من سيارة الأجرة واستقلال سيارة أجرة أخرى، وتمتنع الكثير منهن من الإبلاغ عن المتحرشين أو إخبار الأهل خوفًا من الفضيحة.

كما يعمد بعض السائقين إلى الحديث دون مناسبة مع الفتاة، أو محاولة الانحراف بالسيارة عن الوجهة المحددة.

إحصائيات..

ويُعد تحرش السائقين بالفتيات، إحدى أكثر الحجج اقناعًا لمن يطالب بالسماح للمرأة السعودية بقيادة سيارتها، لضمان عدم وقوعها فريسة لتحرش السائقين.

وتقع الكثير من النساء العاملات في المملكة ضحية للتحرش، وأظهرت دراسة جرت عام 2014، أن 9% من النساء العاملات السعوديات يتعرضن للتحرش من قبل  بعض المديرين، مستغلين بذلك حاجة النساء للعمل والمال، أو مقابل الترقية والحصول على العلاوة.

ويتقصد بعض المتحرشين إيذاء النساء العاملات ليعبروا عن رفضهم لدخول المرأة في سوق العمل، وفي العام 2013 أطلق مغردون سعوديون وسمًا غريبًا أثار موجة من السخط، يدعو إلى التحرش بالكاشيرات.

وفي أحدث صيحات التحرش، باتت دهاليز الفضاء الإلكتروني مرتعًا للمتحرشين، يجدون فيه مساحة من الحرية، بعيدًا عن رغبة المجتمع وقيمه، عبر إرسال ملصقات خادشة للحياء، أو التحرش اللفظي، أو الابتزاز.

ووفقًا لتقارير محلية فإن نحو 30% من النساء السعوديات يتجاهلن التحرش عن طريق شبكة الإنترنت، إلا أن هناك 20% يتوجهن إلى الشرطة لتقديم دعوات تحرش إلكتروني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com