كاتب سعودي يطالب بمحاربة زيجة ”الماسنجر والسكايب“ – إرم نيوز‬‎

كاتب سعودي يطالب بمحاربة زيجة ”الماسنجر والسكايب“

كاتب سعودي يطالب بمحاربة زيجة ”الماسنجر والسكايب“

المصدر: ريمون قس – إرم نيوز

طالب كاتب سعودي بالتصدي لأنواع جديدة من النكاح باتت رائجة في المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة، كان آخرها دعوات أطلقها ناشطون لجواز النكاح عبر ”السكايب والماسنجر“.

ويرى الكاتب الشهير عبده خال أنه منذ ”ظهور زواج المسيار توالت أنواع من الزيجات؛ كالمسفار، وزواج الويك إند، وزواج الوناسة، وزواج العاشق والمعشوق، وانفرطت السبحة، حتى وصلنا إلى جواز النكاح عبر (الماسنجر والسكايب)“.

وقال خال في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الخميس، إن هذه الطريقة في النكاح تضيف بدعة عالمية ”إذ إن جواز النكاح عبر وسائل التواصل الاجتماعي سيؤدي بنا إلى حالة الله يعلم مداها، ونحن نعلم جميعاً أن أعداداً كبيرة من الفتيات والفتيان (وكذلك الرجال والنساء) في عِداد العزاب وجواز هذه الطريقة تبقينا في حالة شذوذ“.

وأضاف ”إباحة هذا النوع من الزواج سيحول الأجهزة الإلكترونية لغرف نوم، وسيجد الكثيرون في هذا الزواج سببا للتهرب من أعباء تكاليف الزواج المعروف والتخلص من عنت المطالب والمشاوير و(الخِلفة)، أعتقد أن الحياة ستنقلب رأساً على عقب“.

أين المفر من العنوسة؟

وأشار الكاتب السعودي إلى أن أحد أسباب انتشار مثل هذه الزيجات، يعود إلى تفشي ظاهرة العنوسة، معتبراً أن ”واقع العنوسة.. وصل حد الانفجار، وليس من منافذ للتنفيس عنه إلا بمثل هذه المطالبات وهذه الإجازة“.

وطالب بإيجاد حلول جذرية حقيقية ”لإخراج هذه الأعداد المهولة من تأزمها الجسدي وألاّ نكابر، فالواقع يشير فعلا لتأزم بلغ حد الانفجار، وما البحث عن مثل هذه الفتوى إلا بداية طوفان سيعم جريانه وينتقل من وسائل التواصل الاجتماعي إلى الواقع المعيش الفعلي“.

وتعاني المملكة العربية السعودية من انتشار ظاهرة العنوسة في ظل عزوف الكثير من الشباب السعودي عن الزواج بمواطنات وارتفاع المهور ليصل تعداد الفتيات اللاتي تجاوزن سن الزواج إلى أكثر من 4 ملايين فتاة؛ وفقاً لتقارير محلية.

وتظهر الأرقام ارتفاعاً مفرطاً في أعداد السعوديات اللاتي يعانين من الظاهرة، وقد عُرفت الفتاة العانس بأنها ”التي تجاوزت 32 عاماً من دون أن تتزوج“ ورغم أن سن الـ 30 عاماً تعد سناً مناسبة للزواج لدى فتيات دول أخرى، إلا أنه في السعودية وبعض دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة، تعد مؤشراً خطراً لانعدام فرص الزواج.

وفي ظل الإحصاءات العالية لنسبة العنوسة؛ ترتفع أصوات باحثين سعوديين، لمواجهة الظاهرة والحد منها، عبر نشر التوعية وتسليط الضوء على مخاطرها، وتنمية المجتمع ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً.

وشهدت الأعوام الماضية كذلك مبادرات أهلية وعشائرية لمواجهة العنوسة، عبر وضع ضوابط للحد من ارتفاع المهور، إذ بدأت بعض القبائل السعودية، حديثاً، بوضع ضوابط لارتفاع المهور التي تشكل عائقاً أمام زواج الكثير من الشباب السعودي، الذين يحجمون عن فكرة الزواج لحين تدبر أمورهم؛ ما يرفع عدد العوانس في بلد تحتل القبلية فيه مكانة رئيسة لدى أفرادها.

ونشطت جمعيات مدنية لمكافحة الظاهرة، إذ سبق أن أطلقت مجموعة من الناشطات الجامعيات السعوديات، حملة عبر موقع ”تويتر“ للتواصل الاجتماعي، يطالبن فيها بتطبيق الشرع الإسلامي، الذي حلل للرجل الزواج بأربع نساء، وتداول المغردون الوسم، لينال نصيباً كبيراً من التعليقات؛ بين رافض، ومؤيد.

وتلقي بعض الدراسات الاجتماعية، اللوم في انتشار العنوسة على طريقة تفكير نسبة مرتفعة من الفتيات السعوديات، اللاتي يتصورن ”أن الزوج الثري هو مفتاح السعادة والرفاهية والمباهاة بين قريناتها، فالسعادة في نظرهن هي في كثرة الخدم والبيت الكبير والسيارات الجديدة، ويغذي هذا الإحساس الشعور بالتفوق والاختلاف عن الأخريات“.

ويرى اختصاصيون اجتماعيون أن مكافحة الظاهرة يجب أن تتم بالتعاون بين الحكومة والجهات الأهلية والتربوية والدينية، لحث الشباب والشابات على الزواج المبكر، وتوعية الأهالي بضرورة تخفيض المهور، بالإضافة إلى ضرورة خلق فرص عمل للشباب السعودي، الذي يعاني نسبة بطالة مرتفعة تتجاوز الـ 12%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com