لماذا غاب الجمهور السعودي عن فعاليات ترفيهية غير مسبوقة في مدينة بريدة؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا غاب الجمهور السعودي عن فعاليات ترفيهية غير مسبوقة في مدينة بريدة؟

لماذا غاب الجمهور السعودي عن فعاليات ترفيهية غير مسبوقة في مدينة بريدة؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

أثار غياب الجمهور عن فعاليات ترفيهية وفنية نظمتها هيئة الترفيه الحكومية في مدينة بريدة السعودية، جدلًا واسعًا بين أبناء المملكة، وسط تضارب في الروايات حول سبب ذلك الغياب في ظل صمت الهيئة.

وتحوّل الغياب الجماهيري إلى قضية رئيسية في نقاشات السعوديين، اليوم الإثنين، على مواقع التواصل الاجتماعي، كجزء من نقاش مستمر بين أبناء المملكة حول الهيئة ونشاطاتها التي تحظى بإعجاب البعض ومعارضة البعض الآخر.

وعلى الوسم “ #جحفلة_أهل_بريدة_لهيئة_الترفيه “ في موقع ”تويتر”، شارك آلاف المغردين السعوديين في النقاش الواسع حول قضية غياب الجمهور عن الفعاليات، التي تقام لأول مرة في مدينة بريدة.

ويقول مؤيدو الهيئة: إن سبب الغياب هو التوقيت غير المناسب الذي اختارته لإقامة فعالياتها، حيث تزامنت مع بدء الاختبارات النهائية في مدارس المملكة، والتي ينشغل فيها الطلاب وأسرهم على حساب أي نشاط آخر مهما كان هامًا.

ويستشهد أنصار الهيئة بفعاليات سابقة أقامتها في مدن منطقة القصيم وحظيت بالفعل بحضور جماهيري لافت من قبل العائلات السعودية، التي وجدت بعد سنوات طويلة من المنع، الحفلات الفنية والموسيقية تقام بالقرب منها.

في حين يقول معارضو الهيئة: إن الغياب الجماهيري عن فعاليات الهيئة هو رفض أهالي مدينة بريدة لها، لما تشهده من مخالفات للشريعة الإسلامية المطبقة في السعودية، كالاختلاط بين الجنسين والموسيقى والغناء.

ويقولون أيضًا: إن الغياب الجماهيري هو استجابة لنداء رئيس هيئة الترفيه أحمد الخطيب، الذي قال الشهر الماضي: إن من لا يريد حضور فعاليات الهيئة ونشاطاتها الفنية يمكنه أن يبقى في منزله ولن يجبره أحد على الحضور.

وكانت الهيئة قد أعلنت عن عدة فعاليات فنية في المدينة التابعة لمنطقة القصيم في نهاية الأسبوع الماضي، غير أن عددًا محدودًا من الجمهور حضر تلك الفعاليات، على عكس نشاطات سابقة نظمتها الهيئة في مدن المنطقة وحظيت بمتابعة جماهيرية كبيرة.

وبدأت هيئة الترفيه الحكومية التي أنشأتها السعودية في مايو/أيار من العام الماضي، بتنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية في مناطق عدة بالمملكة، بعد أن ظلت غائبة عنها لسنوات طويلة، لكن تلك الفعاليات ما زالت محل جدل بين السعوديين المحافظين الذين يرون فيها تقليدًا للغرب، وبين الليبراليين الذين يرون فيها حقوقًا أساسية للسكان.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com