25 ألف حكم قضائي يوميًا.. ”التخاصم“ بمحاكم مصر أزمة اقتصادية أم مجتمعية؟ – إرم نيوز‬‎

25 ألف حكم قضائي يوميًا.. ”التخاصم“ بمحاكم مصر أزمة اقتصادية أم مجتمعية؟

25 ألف حكم قضائي يوميًا.. ”التخاصم“ بمحاكم مصر أزمة اقتصادية أم مجتمعية؟

المصدر: سمر جابر – إرم نيوز

تشهد القضايا المكدَّسة والمنظورة يوميًا في المحاكم المصرية على سيل الخصام الذي يعصف بالمجتمع المصري، ما اعتبره المراقبون ظاهرة مجتمعية وتدخل في مضمار الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد والتغيرات السياسية والاجتماعية التي أعقبت ثورة 25 يناير.

وقال المستشار خالد النشار، المتحدث الإعلامي باسم وزارة العدل المصرية، إن قطاع تنفيذ الأحكام يجري حوالي 25 ألف تنفيذ حكم يوميًا، أكثرها في الجنح من ”الشيك ووصلات الأمانة“، وإن العدد الإجمالي لتنفيذ الأحكام يصل إلى 10 ملايين حكم سنويًا.

وأضاف، أن ”تنفيذ الأحكام القضائية الجنائية والمدنية والإدارية تخضع لنظم سريعة بغية تحقيق العدالة الناجزة“، لافتًا إلى أن ”وزارة العدل تدرس الآن إمكانية جعل تنفيذ الأحكام من خلال الرقم القومي وليس من خلال الأسماء، وذلك للتغلب على تشابه الأسماء الذي يؤدي إلى الاشتباه فى بعض الأسماء غير المتهمة“.

وقال اللواء محمد صادق الهلباوي، رئيس قطاع مباحث تنفيذ الأحكام السابق، إن ”تنفيذ الأحكام  يتم من خلال القانون المحدد لكل جريمة من خلال مفتشي الإدارة والأفرع“، مشيرًا إلى أن ”أولوية تنفيذ الأحكام تكون للجنح التي تسقط بعد 5 سنوات، أو غيابية وتسقط بعد 3 سنوات بجانب القضايا الجنائية، والأحكام الاقتصادية الخاصة بالاقتصاد من تسديد ديون البنوك والقضايا الخاصة بحوادث الطرق“.

وعن سقوط الأحكام، أشار الهلباوي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى أن قانون تنفيذ الأحكام يحكم ذلك وحسب المدد التي يحددها القانون، وأن أكثر القضايا التي تسقط تكون في قضايا الجنح التي تسقط بعد 5 سنوات، منوهًا إلى أن قضايا الجنايات تسقط بعد 20 عامًا، حيث تنقضي الدعوى الجنائية مع دفع التعويض.

وذهب إلى أن أسباب تأخر تنفيذ بعض الأحكام يرجع إلى أن القانون يتيح للمحكوم عليه معارضة الحكم أربع مرات، مع عدم ثبات محل إقامة المحكوم عليه ما يصعب القبض عليه، وذلك لأن القانون يسمح بتغيير محل الإقامة باستمرار.

وإزاء ما سبق، أرجع الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، سيل النزاعات في المحاكم المصرية إلى الحالة الاقتصادية التي عاشتها البلاد خلال ست سنوات أعقبت ثورة 25 يناير، امتزجت بين الأزمة الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية التي أنتجت مشاحنات وصلت حد الخلاف الأسري لأسباب سياسية.

وأضاف عبدالعظيم، أن ”الأرقام المفزعة لحالات النزاع القضائي والتي يأتي أغلبها لأسباب اقتصادية كقضايا الديون والشيكات والشجار، تشير بوضوح إلى أن العامل الرئيسي يرجع إلى الأزمة الاقتصادية“.

وأضاف، أن النزاعات التي تكون نتاج شجار تستحوذ على نسبة كبيرة من القضايا، وهو ما يشير إلى ”ضرورة تدخل رسمي ومجتمعي لخلق حالات من التوازن المجتمعي وخلق حالة استقرار نفسي لدى المواطنين من خلال بث روح التفاؤل بالمستقبل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com