كاتب سعودي يصف جامعات الإناث بـ“المعتقلات“

كاتب سعودي يصف جامعات الإناث بـ“المعتقلات“

المصدر: الرياض- إرم نيوز

 وجه كاتب سعودي انتقادات لاذعة لنظام إدارة الجامعات السعودية الخاصة بالإناث، واصفًا إياها بأنها ”معتقلات“ تسعى لفرض ”الوصاية على الطالبات، حتى بعد خروجهن من أسوار الجامعة“.

وقال الكاتب صالح الشيحي، إن ”بعض جامعاتنا.. ربما لو كان بوسعها، لطلبت تقريرًا تحضره معها الطالبة صباحًا، يتضمن استجوابًا لما فعلته في اليوم السابق منذ لحظة خروجها من الجامعة؛ أي الشوارع سلكتِ.. متى دخلتِ المنزل.. ماذا أكلتِ.. ما الاتصالات التي أجريتها.. هل خرجتِ من المنزل ليلًا.. متى ذهبتِ إلى السرير!“.

وتأتي انتقادات الشيحي بعد إصدار وكيلة إحدى الكليات قرارًا مثيرًا للجدل، يحظر على الطالبة الخروج مع زميلتها، كما يمنعها من الخروج بنقل خاص إلا بعد موافقة ولي أمرها وتوقيعه، وختم العمدة، الأمر الذي اعتبره الشيحي شبيهًا بتعليمات ”إدارات السجون“.

الجامعة تنفي

وسارعت الجامعة بعد أن أثار القرار جدلًا في الأوساط الأكاديمية، إلى إخلاء مسؤوليتها عنه، معتبرة أن القرار مجرد اجتهاد مخالف لأنظمتها، وأنها أوقفت التعامل به.

تعقيدات

ويقول الشيحي، في مقال نشرته صحيفة ”الوطن“ السعودية، اليوم الإثنين، تحت عنوان ”الجامعات حينما تصبح معتقلات“، إن موضوع خروج الطالبات من بعض الجامعات يشهد ”تعقيدات عجيبة، ستندرج يومًا ما ضمن الغرائب والعجائب؛ نحو طلب صورة شخصية للسائق، ونوع السيارة، ورقمها، وإقامة السائق للمطابقة، وغيرها“.

ويؤكد الكاتب في ختام مقاله على أن الطالبة حين تكون خارج أسوار الجامعة ”لا شأن للجامعة بها، ولا تقع تحت مسؤوليتها، هذا دور جهات أخرى -وعلى رأسها أسرة الطالبة وولي أمرها- وليس من المعقول ولا المقبول أن نُحيل الجامعة إلى معتقل كبير لا تخرج منه الطالبة إلا في وقت محدد، وبعد شروط، واشتراطات، وتوقيعات وتعقيدات ما سبقنا بها أحد“.

سجال على تويتر

وأثار المقال موجة من السجال في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، إذ عبر كثيرون عن امتعاضهم من الإجراءات المتخذة داخل كليات الإناث، سواء بحق الطالبات أو الموظفات.

وعلقت منيرة الضبيب قائلة ”ما شفت شي يا أ.صالح، ليتك تعرف التعقيدات المفروضة على الموظفات داخل الجامعات، نشعر بالفعل أن الجامعات تحولت إلى معتقلات“.

وعلق الكاتب السعودي، حمود الرويس بالقول ”نعم ليهتم كل منها بالصلاحيات الموكلة له، الجامعة للتدريس وبث القيم في الطلبة، ورقابة سلوكيات الطالبات تتولاه جهات أخرى“.

وأكد الأستاذ الجامعي د.عبيد سعد العبدلي، على وجود الظاهرة، قائلًا: ”بالفعل.. هذا الواقع وأنا شخصيًا وقعت خطاب تعهد لخروج ابنتي من الجامعة مع سائق العائلة وختمته من العمدة والشرطة“.

التضييق في مواجهة بعض السلوكيات

في حين برر بعض المغردين التضييق على الطالبات من قبل إدارات الجامعات، بحجة منع حصول سلوكيات خاطئة؛ وعلق أحد المغردين قائلاً : ”بلاك ما تدري عن كمية خروج البنات مع الشباب دون علم أهلهم.. الجامعات تحاول تحد من هذه الأمور“.

وقال آخر: ”سامحك الله أيها الصالح النبيل. تمنيت لو كان هذا المقال من غيرك. الإجراء طبيعي لحماية الطالبة. هناك بنات يسئن للثقة“.

وقالت مدونة تطلق على نفسها اسم فوز، ”أنا قريبة من الميدان، وأوجه تحية لوكيلة الكلية على قراراتها في زمن صار التعليم بلا تربية، ولو وقفت على تجاوزات وجرأة البنات لشكرت حرصها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com