في يوم المرأة العربية.. العادات والتقاليد والحرمان من الميراث أبرز تحديات المرأة المصرية – إرم نيوز‬‎

في يوم المرأة العربية.. العادات والتقاليد والحرمان من الميراث أبرز تحديات المرأة المصرية

في يوم المرأة العربية.. العادات والتقاليد والحرمان من الميراث أبرز تحديات المرأة المصرية

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

يحل الأول من فبراير من كل عام لتحتفل المرأة العربية بيومها، وتعيش المرأة المصرية حالة من الصحوة نحو انطلاقة لرفع القيود التي مازالت تُفرَض عليها، والسعي نحو بناء تاريخ جديد يضاف لإنجازات المرأة المصرية عبر تاريخها، في الوقت الذي تسعى فيه الدولة متمثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يكون التعامل مع قضايا المرأة انطلاقا من رؤية إستراتيجية متكاملة هدفها مزيد من تمكين المرأة خاصة المرأة البسيطة والمعيلة والمهمشة، لتفعيل حقها في التعليم والرعاية الصحية الملائمة والإنصاف وممارسة حقها في الاختيار.

وأطلق المجلس القومي للمرأة حملة ”التاء المربوطة # سر قوتك“، وذلك بالاشتراك مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وحكومة السويد، وتهدفت الحملة إلى دعم وتمكين المرأة المصرية وتوصيل رسالة إلى المجتمع بشكل عام والمرأة بشكل خاص تؤكد فيها أهمية مشاركة المرأة في جميع القطاعات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

واستطاعت المرأة المصرية خلال العام الماضي تحقيق العديد من الإنجازات أهمها إصدار قانون يقضي بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والذى يمثل نقلة نوعية وحضارية في تحديث البنية الإجرائية لمنازعات الأحوال الشخصية وتخفيض تكلفة التقاضي وتيسير إجراءاته في مصر، إضافة إلى إقرار حق الخلع والطلاق في الزواج العرفي، وإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة الذي يضع إطارًا يضمن تنفيذ أحكام النفقة بما يؤمن للأسرة حدًّا أدنى للمعيشة والاستقرار، وتعديل قانون الجنسية وتحقيق المساواة الدستورية بين الأم المصرية والأب في منح الجنسية المصرية لأبنائهم من الأجانب، وتعديل قانون جوازات السفر الذي يجيز للزوج إذا أراد أن يمنع زوجته من السفر لسبب مشروع أن يلجأ إلى قاضي الأمور الوقتية بطلب الحكم بذلك، كما تم تعديل قانون العمل فيما يخص النصوص المتعلقة بتشغيل المرأة، وتعديل قانون اختيار العمد والمشايخ وأصبح من حق المرأة أن تشغل منصب العمدة أو شيخ البلد وقد تحقق ذلك في قريتين بالريف المصري.

من جانبها، قالت السفيرة سناء عطاالله مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالقاهرة، إن المرأة المصرية مازالت تواصل مسيرة نضالها، مؤكدة أن المرأة حققت كثيرا من الإنجازات على أرض الواقع في السنوات الماضية أهمها دخول 91 سيدة البرلمان المصري وتربع 4 سيدات على كرسي الوزراة وهذه نسبة لم تستطيع المرأة تحقيقها من قبل،  بالإضافة إلى تمرير بعض القوانين التي تصب في صالحها، مؤكدة أن الجهاد مستمر لكي تحقق مكاسب أخرى ليس لها فقط ولكن للأسرة والمجتمع.

وأضافت عطاالله في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، أن ”المرأة المصرية سبقت الكثير من نساء العالم منذ القدم، ويكفي أننا نجد نقوشات للمرأة على جدران المعابد الفرعونية بجانب الرجل بالحجم والمقاس نفسه“.

ولكنها في الوقت نفسه، أوضحت أنه ما زال هناك الكثير من أشكال الاضطهاد ضد المرأة، ولكن جميعها موروثات وعادات وتقاليد تقل بانتشار الثقافة والوعي، مضيفة أن بلادها تتيح كل شيء أمام المرأة للإبداع ولكن تظل القيود الأسرية والعادات والتقاليد هي المانع الأكبر نحو تقدم المرأة في مصر، مؤكدة أن هناك طبقات مهمشة وفقيرة تحتاج إلى مجهودات لكي تغير نظرتها نحو المرأة.

وتقول شيرين النجار رئيسة جمعية ”إيزيس“ الثقافية بمصرلـ“ إرم نيوز“، إن المرأة المصرية تنتظر الكثير من الحكومة في بلدها وفي مقدمته تمثيلهن في البرلمانات المحلية والوطنية بنسبة أكبر، وإزالة القيود المجتمعية والموروثات الشعبية التي تقيد انطلاق فئات كثيرة من النساء مثل المبدعات والأديبات والشاعرات اللاتي قد يدفعن حياتهن ثمنا لنص أدبى يكتبنه، واللاتي باتت كثيرات منهن محرومات من حضور كثير من الفعاليات التي ترتقي بإبداعهن وتقدمهن إلى الأوساط الأدبية في بلادهن بسبب العادات والتقاليد.

وتشدد شيرين النجار على ضرورة منح الحرية لكل مبدعة عربية تعاني من القيود ومن تسلط المجتمع المحيط بها، كما تطالب بمراجعة كثير من الأفلام والمسلسلات الدرامية التي تؤصل الموروثات المعادية للمرأة.

وتقول أماني جرس الشعولي رئيسة نادي روتاري صعيد مصر، إن قضية ميراث المرأة في مصر تعد إحدى أبرز القضايا التي تحلم المرأة المصرية بإيجاد حلول عملية لها، مشيرة إلى أن حرمان الإناث من الميراث من العادات المتأصلة في أعماق المجتمع بصعيد مصر، حيث وصلت نسبة حرمان النساء من الميرات في صعيد مصر – بحسب قولها – 55% ، بجانب وجود مئات القضايا التي تعرض في المحاكم المدنية المختلفة، والتي أقامتها نساء حرمن من ميراثهن الشرعي.

وتضيف الشعولي لـ“إرم نيوز“، أن فتيات ونساء دفعن ثمنا غاليا نتيجة موروثات اجتماعية تمنع حرية المرأة في اختيارعريسها، مثل الفتاة التى أنهت حياتها بالانتحار بتناول مادة سامة بعد أن أجبرها أهلها على الزواج من أحد أبناء قبيلتها رغما عنها بإحدى قرى محافظة قنا، وقيام العشرات بالتظاهر في محيط منزل فتاة بقرية في مركز أبوتشت، لإجبارها على الطلاق من زوجها الذي ينتمي لقبيلة الأشراف، والزواج بشاب آخر من قبيلة الهوارة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com