”قاتلة العشيقات“ في الصين.. مختصة بضربهن وفضحهن في العلن (صور)

”قاتلة العشيقات“ في الصين.. مختصة بضربهن وفضحهن في العلن (صور)

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

تُعرف السيدة تشانغ يوفين، بالعديد من الأسماء، منها ”قاتلة النساء الخائنات“، ”محققة السيدات الأولى في الصين”، و“منهية العلاقات الخارجة عن نطاق الزواج“، وهذه هي مجرد بعض الأسماء التي اكتسبتها خلال 15 عامًا، كرستها لمساعدة الزوجات المخدوعات، على جمع أدلة عن علاقات أزواجهن ومساعدتهن على الانتقام من عشيقاتهم.

وبحسب مجلة ”أوديتي“، يغذي حرب تشانغ على الخيانة، تجربتها الشخصية، إذ إن زوجها الذي كان يعمل في مكتب الضرائب بحي في مدينة شيان، كان يقيم علاقة غرامية في التسعينيات، وفي النهاية قال لها إنه على علاقة بأخرى، ولا يريد الاستمرار معها، وأفرغ حسابهما المشترك في البنك، ثم رحل.

وكان الخبر مدمرًا لتشانغ، وتتذكر الانهيار على الأريكة والبكاء لمدة أسبوع، لكن بعد أن استوعبت ما حدث، قررت أن الطريقة الوحيدة للحصول على العدالة هي تعقب زوجها وعشيقته وجمع الأدلة عن علاقتهما، ولم تكن تعرف أنها ستقضي بقية حياتها تفعل الشيء نفسه لمساعدة زوجات آخريات.

وقضت تشانغ، 5 سنوات وهي تتعقب زوجها، وقد انتقل إلى موقع مختلف عندما ضبطها وهي تتجسس عليه.

ولكن في عام 2007، بعد أن جمعت ما يكفي من الأدلة حول خيانته، مُنحت الطلاق أخيرًا، وأصبح من حقها الحصول على تعويضات من زوجها السابق، وفي تلك المرحلة، كانت صنعت اسمًا لنفسها كمحققة، تساعد الزوجات الأخريات على فضح الأزواج الخونة وعشيقاتهم.

بعد فترة وجيزة من مطاردة زوجها، طلبت امرأة أخرى مساعدة تشانغ، في كشف خيانة زوج ابنتها، التي حاولت الانتحار بسبب خيانته، وقد وافقت المحققة على مساعدتها، ولكن حين ذهبت لمقابلة الشابة، لمساعدتها في مشكلتها، كانت انتحرت.

وعندما سألت والدتها، لماذا لم تقاضِ زوج ابنتها الخائن؟ قالت المرأة إنها ليس لديها أدلة قاطعة على علاقته، وليس لديها فرصة للفوز في المحكمة، وحينها أدركت تشانغ أن الكثير من النساء المتزوجات يواجهن المشكلة نفسها، لذا أسست شركة ”فينيكس“ للتحقيقات في العام 2003، بمساعدة 9 من صديقاتها.

ضرب العشيقات وفضحهن

هي لا تتقاضى من العملاء سوى النفقات الأساسية، وفي المقابل تساعدهن على جمع الأدلة حول علاقات أزواجهن، والانتقام من عشيقاتهم، وكان هذا خلال ”العصر الذهبي لضرب العشيقات“ عندما كانت الشرطة تتجنب الانخراط في الأمور العائلية، وكانت هي والزوجات الغاضبات يستطعن ضرب وفضح العشيقات أمام الناس.

وبالرغم من أن الشرطة أصبحت تتدخل أثناء قيام تشانغ وعملائها بإهانة وفضح العشيقات في العلن، إلا أنها تصر على أن ضرب العشيقات هو أمر علاجي للزوجات، وتدعي قائلة: ”هؤلاء اللواتي لا يجرؤن على الضرب سيكونن عُرضة للأمراض مثل: سرطان المريء، والرحم، والرئة“، كما أضافت أن ضرب العشيقات يساعد الزوجات على التنفيس عن القلق والألم العاطفي.

واليوم، تدير تشانغ 59 عامًا ”التحالف ضد العشيقات”، وهي المنظمة التي تقدم للزوجات المخدوعات خدمات المحقق، والمشورة بشأن كيفية التعامل مع الخيانة الزوجية، وعلى الرغم من كون الأساليب التي تستخدمها لجمع الأدلة عن الأزواج الخونة بدائية، إلا أنها فعالة، فالاختباء وراء الأشجار وأعمدة الإنارة ومراقبة الأزواج لمدة طويلة، وتتُبعهم سيرًا على الأقدام وبسيارات الأجرة، هي بعض من التقنيات الأكثر شعبية التي تستخدمها تشانغ وزميلاتها.

العشيقة والمكانة الاجتماعية

لكن على الرغم من إنهاء المهمة في معظم الأوقات، وجمع أدلة واضحة على الخيانة، كثيرًا ما يمنع الفساد في النظام القضائي الصيني الزوجات المخدوعات من الوصول إلى هدفهن، وتدعي تشانغ أنه في كثير من الأحيان يتم رفض الأدلة الدامغة من المحكمة بسبب القضاة المتعاطفين مع الأزواج الخونة، أو بسبب الرشاوى، حتى أنها تذكر القضايا التي فُقدت أدلتها في ظروف غامضة بواسطة موظفي المحاكم.

وقد جعلت الطفرة الاقتصادية التي بدأت في الصين خلال التسعينيات، الخيانة واحدة من المشاكل الاجتماعية الأكثر انتشارًا في البلاد، إذ إن العديد من الخونة من مسؤولي الدولة.

وبعد طلاقها، واجهت تشانغ، زوجها السابق، وسألته لماذا أدار ظهره لـ 16 عامًا من الزواج، وتتذكر قوله: ”جميع زملائي في مكتب الضرائب كان لديهم عشيقات، وكنت سأفقد مكانتي إن لم يكن لدي واحدة“.

وعلى الرغم من التهديد باستخدام العنف والاعتقال، لا تنوي تشانغ وقف نشاطها في مطاردة العشيقات قريبًا، وهي تعتبر منظمتها واحدة من الأدوات القليلة المتاحة للزوجات الصينيات الباحثات عن العدالة، وللحصول على تعويضات في حالة الطلاق، هن في حاجة إلى تقديم دليل على الخيانة، ولكن ليس هناك من يساعدهن على القيام بذلك، وهنا يأتي دور ”قاتلة العشيقات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com