يستعدن أزواجهن الخائنين بشركات متخصصة في سرقة العشيقات – إرم نيوز‬‎

يستعدن أزواجهن الخائنين بشركات متخصصة في سرقة العشيقات

يستعدن أزواجهن الخائنين بشركات متخصصة في سرقة العشيقات

المصدر: إرم نيوز- صدوف نويران

 

بعد 11 عاما من الزواج انفطر قلب السيدة تشن بعد عثورها على رسالة هاتفية على هاتف زوجها المحمول من امرأة أخرى تدعوه بكلمة حبيبي.

وعند مواجهة الزوج اعترف بأنه على علاقة بامرأة أخرى.

لم تعرف السيدة تشن ماذا تفعل، فلجأت إلى عائلتها، وبعد مشاورات قررت السيدة تشن أن تبحث عن حل غير الطلاق لإنقاذ زواجها وحماية عائلتها وطفليها.

فلجأت إلى واحدة من عشرات الشركات الصينية التي تقدم خدمة ”إقصاء العشيقة“. وهي خدمة مكلفة للغاية إذ قد تكلف عشرات الآلاف من الدولارات، وتتبع هذه الشركات أساليب متنوعة لإقناع العشيقة بترك الزوج الخائن.

وانتشر هذا النوع من الخدمات بعد ارتفاع نسب الطلاق الذي عادة ما ينتج عنه ترك المطلقات وحدهن دون معيل.

وتستخدم هذه الشركات أساليب غريبة ومثيرة للجدل، فبعضهم يلجأ إلى استخدام رجال وسيمين جذابين ليقوموا بإنشاء علاقات مع العشيقات في محاولة لإبعادهن عن عشاقهن من الأزواج الخائنين.

ومن الأساليب الأكثر شيوعا أن تقوم الشركة بإرسال نساء متخفيات بوظيفة مستشارات لإنشاء علاقة صداقة مع العشيقات وتشجيعهن بمهارة فائقة على إنهاء علاقاتهن مع الرجال المتزوجين.

وتملك شركة إقصاء العشيقات مجمعا عادة ما يتضمن غرف مستأجرة لإقامة المستشارين في مناطق مجاورة لشقق ومنازل العشيقات حتى يتم توطيد علاقات مبنية على الثقة معهن ودراسة عاداتهن اليومية، وما يحببن وما يكرهن، وتكلف هذه الأمور ما يقارب من 150 ألف دولار.

وفي المجتمع الصيني تعتبر العشيقات رمزا للمكانة ومكملات إلزامية بين بعض الرجال الطموحين.

وبحسب الإحصاءات الرسمية فإن معدلات الطلاق في الصين في ارتفاع متزايد حيث هناك أكثر من 3.6 مليون حالة طلاق في العام الماضي زيادة بمقدار 2.5 مليون حالة عن عام2009 و 1.2 مليون في عام 2002.

وغالبا ما تتحمل النساء نسبة غير متكافئة من تكاليف الإنفصال وهن بالكاد يحصلن على حصة متساوية من الممتلكات والتمويل.

وبينما هناك العديد من الصينيين لديهم نظرة متحضرة تجاه الإنفصال وخاصة بين العائلات التي تحتفظ بقيمها وتقاليدها المحافظة، حيث تتحمل المرأة العبء الأكبر من الطلاق وتلازمها وصمة العار.

وعلى الرغم من ازدهار تجارة ”إقصاء العشيقات“ الواضحة ، فإن هناك صعوبة في التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

قامت السيدة تشن وهي من الجنوب الغربي في مدينة تشونجينج بالأخذ بنصيحة والديها وأنه لا خيار أمامها سوى إنقاذ زواجها نظراً لأنهم يعتبرون زوجها مصمم الديكور الداخلي العائل الوحيد لها ولإبنها وابنتها.

فقامت بالإتصال بشركة خدمات الأسرة والزواج وكلفتهم بالقيام بالمهمة ”غير السرية“ مقابل نحو 22 ألف دولار.

وقد قام موظفو المركز بمقابلة العشيقة، وهي موظفة مبيعات تزود شركة الزوج بالبضائع، وإقناعها بعدم جدوى علاقتها مع السيد تشن وأنه لا يوجد لها أي مستقبل ناجح معه.

يقول يو فينج مدير الشركة : ”لقد سألنا العشيقة: إذا ما ترك هذا الرجل زوجته فهل ستقبل بأن تكون أما بديلة ومسؤولة عن رعاية أطفاله؟“.

كما قامت الشركة بتقديم النصيحة للزوج بإنهاء العلاقة مع عشيقته لأنها تسعى خلف ماله ولا تبالي به كرجل.

وبعد ذلك قامت الشركة بالتحدث مع السيدة تشن حول موضوع زواجها، تقول السيدة تشن ”لقد جعلوني أشعر بأنني كنت مقصرة تجاه زوجي وأنني لم أعطه الإهتمام الكافي وكنت أتجاهل رغباته وحاجاته، وخاصة بعد ولادة ابنتي“.

تم تقديم النصح للسيدة تشن لتغييرالكثير من عاداتها وتحسين مظهرها، وطريقة تعاملها مع زوجها في محاولة لتجديد اهتمامه بها وإنقاذ زواجها.

وبعد ثمانية أشهر قالت السيدة تشن بأن العملية قد نجحت تماما وأن زواجها على ما يرام.

ويقول السيد يو بأن شركته التي أنشأها في عام 2012 قد نجحت بإقصاء ما يقارب من 200 عشيقة في العام الواحد، وأن خدماته التي تكلف ما يقارب المليون يوان تنطوي على عدة أشهر من العمل السري والجاد من قبل موظفيه.

وأنكر السيد يو تماما أنه يقوم باستخدام رجال لجذب العشيقات وهو من أكثر الأساليب شيوعا في هذه التجارة.

يقول السيد ليو ويمين مدير منظمة استشارات الزواج والأسرة الوطنية في جوانجدونج جنوب الصين، بأن شركات إقصاء العشيقات غير معترف بها من قبل السلطات الرسمية. وأن هذه الصناعة المزدهرة تعمل في الظل بطريقة قانونية ولكن هناك بعض التجاوزات القانونية.

ويتابع: ”إنهم يستخدمون طرق غير شرعية لاجتذاب العشيقات بعيدا عن الأزواج عن طريق إرسال رجال وسيمين لإغوائهن، وهذا أمر غير جائز وغير أخلاقي، فعند قيامك بعمل أو خدمة ما يجب عليك أن تعرف عن شخصيتك، أما التظاهر بأنك صديق أو جارللعشيقات فهو يعتبر انتهاكا لخصوصياتهن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com